‏لأول مرة فى مصر
عيادات ومراكز لطب المراهقة فى الإسكندرية

تحقيق/ محمد الكيلانى

    فى الإسكندرية -ولأول مرة فى مصر- بدأت العيادات المتخصصة والمراكز الطبية فى طب المراهقة.. ولأنها ظاهرة صحية وجديدة على مصر لضمان صحة الشباب والفتيات.. استطلعنا رأى بعض أساتذة الطب فى أهمية طب المراهقة وكيف يصبح تخصصاً كاملاً لأنه يهم مرحلة سنية يتجاوز عدد من يمرون بها بحوالى 15 مليون فتى وفتاة.
Line11.gif (13976 bytes)


          * يقول د. حسن على حسن أستاذ أمراض النساء والتوليد وبيولوجيا التكاثر بجامعة الإسكندرية: المراهقة تعنى الفترة الزمنية التى يجب على الفتاة عبورها حتى تصبح إنسانة ناضجة بالغة.. وعادة ما تشير إلى الفترة بين سن 12 إلى 22 سنة بالنسبة للفتيات.. وتتميز نهاية هذه الفترة باستقرار شخصية الفتاة تماماً، كما يستقر النضج البيولوجى عندما يكتمل نمو العظام ويصل الطول إلى حده الأمثل.. وتعتبر هذه الفترة هامة جداً من الناحية الطبية والبيولوجية حيث أن اكتمال الشخصية والقدرة على التكيف الطبيعى مع المتغيرات الخارجية تعتمد لحد كبير على التحكم فى الجينات الوراثية الدقيقة فى وظائف المبيض والغدة النخامية واكتمال المظاهر الخارجية والداخلية للبلوغ فى تناغم تام مع بدأ الدورة الشهرية وانتظامها.. والفشل فى اكتمال تحقيق الخطوات البيولوجية اللازمة للنضوج قد يؤثر تأثيراً بالغاً على الآداء التعليمى ومعدلات الذكاء، كما يؤثر سلبياً على ما يمكن تحقيقه بالنسبة للوظائف والإنجاز الأكاديمى.. ويلاحظ أنه فى بعض الحالات التى تميل فيها الفتاة أو الفتى المراهق إلى الإنعزالية أو الإستغراق فى أحلام اليقظة أو بعض المشاعر السلبية كاليأس والغضب والإحتياج للحنان، أو النزعة السيكولوجية للجنوح ومعاداة الآباء.. قد يكون مرجعها إلى بعض الإضطرابات الهرمونية التى يمكن علاجها بسهولة إذا ما أكتشفت مبكراً.. بينما قد يصعب العلاج إذا ما تأخر التشخيص ويزداد الأمر تعقيداً، وبازدياد التعقيدات فى القرن الحالى فإن فترة المراهقة ازدادت طولاً، وكم الضغوط النفسية على المراهقين أصبح أكثر من ذى قبل.


      * ويضيف د. أشرف سليمان أستاذ طب الأطفال والغدد الصماء بجامعة الإسكندرية: إن الدعامة الأساسية لطب المراهقة والحاجة لإنشاء عيادات متخصصة فى هذا المجال هى الحاجة للتوجيه والتشخيص والعلاج المناسب حتى يمكن الإستعمال الجيد للرصيد النفسى والحيوى للفتاة للإنتقال بسهولة وأمان من فترة طفولة نفسية وبيولوجية إلى مميزات ومحاذير فترة النضوج والبلوغ.. والتى يتحكم فى شدتها وعنفها تفاعل العوامل الاجتماعية مع المظاهر البيولوجية الناتجة عن الجينات الوراثية وطبيعة الخواص المورثة ومدى خلوها من الأمراض.. وقد أدى تقسيم فترة المراهقة إلى مراهقة مبكرة من سن 12 إلى 14 عاماً والفترة الوسطى من سن 15 إلى 17 عاماً، والفترة النهائية من المراهقة من 18 إلى 22 عاماً.. وتشمل عيادات المراهقة تحديد التغيرات البيولوجية والنفسية المصاحبة لكل فترة من هذه الفترات لتحديد ما إذا كانت مجموعة الأعراض التى يلاحظها الآباء والأمهات طبيعية أم أنها تحتاج لعلاج.. وتشمل هذه الأعراض بعض التغيرات النفسية والمزاجية، والميل إلى الإنعزالية، أو العدوانية، أو بعض مظاهر الإكتئاب، وإضطرابات الوزن، وإزدياد نسبة الدهون، وعدم السيطرة على أنماط الأكل غير الصحية، وازدياد حَب الشباب، وازدياد الشعر، وسقوط الشعر، واختلال الدورة الشهرية أو عدم انتظام كميتها ومواعيدها، وكثرة التعرض للإضطرابات الصحية، وعيوب الطول، وهشاشة العظام، والكسل، وعدم التركيز، وضعف الآداء الدراسى.


     ** ويشيد د. حسن على حسن ود. أشرف سليمان بإنشاء عيادات ومراكز طب المراهقة بالإسكندرية لأول مرة فى مصر لأنها ستكون بداية لطريق طويل لتحديد معايير طبية لطب المراهقة فى مصر، لأن مظاهر هذه المرحلة تختلف من مجتمع لآخر، مما يجعل هناك خطورة شديدة فى استخدام معايير أجنبية مستوردة على المراهقين من شباب مصر.. وعلى كليات الطب أن تبدأ فى تدريس طب المراهقة لتخريج متخصصين فى هذا الفرع.