




















  
|
 |
|
|
|
إطلالة على جداريات الإسكندرية |
|
حمدي عبد الكريم
رئيس قسم التصوير كليه الفنون الجميلة |
لاشك أن الفن
ضرورة اجتماعية ومعني الفن في كل الحضارات السابقة كان
يبحث حقائق خيرية والحقيقة التي لاخلاف عليها هي أن
الفن يبحث في المثل العليا وكل ما يهدف إليه العمل
الفني هو الأخلاق والقيم العليا أما عندما ينغلق الفن
علي فئة معينة وطبقة بعينها لا يعدوا أن يكون قد فقد
كثير من مقوماته فالفن في الدرجة الأولي خطاب أو رسالة
إنسانية موجهة إلي كل الناس لقد كان الفن قديما ممثلا
في كل نواحي الحياة في الملبس والمأكل والعمارة
والميادين وكل ما ينفع الناس ينطوي علي قيم جمالية
بالاضافة إلي قيمته النفعية
والجدارايات وحدات زخرفية أو موضوعات تعبيرية معروف
مكانها في داخل العمارة وخارجها وفي الشارع والميادين،
وكان المصمم والمعماري يراعي ذلك ضمن خططه قبل الشروع
في التنفيذ وفي العصر الحديث ومع الإيقاع السريع
للحياة كان الانشغال الأول بحيزات بها صفات نفعية في
الدرجة الأولي وتحمل بحد كبير الاهتمام بترك حيز خاص
لجدراية أو وحده زخرفية، وأصبحت المسطحات والأسوار
مجرد مساحات فارغة الأمر الذي شغل الفنانين وأصبحت في
حاجه لعمل فني وتصميمات جداريه تزين الطرق والميادين
وتنعكس عليها رؤية وخيال وتعبيرات الفنانين.
وفي الإسكندرية كان هناك سبقا في هذا المجال وتكاد لا
تجد مكان علي شاطيء البحر أو الميادين الداخلية
للمدينة وعلي أسوار المستشفيات والمدارس والمؤسسات
المختلفة إلا وقد نفذت عليه جدراية لها طابعها الخاص
وتحمل من المقومات والقيم المختلفة وإن كان هناك تحفظ
علي بعض الأعمال من زوايا نقدية معينة إلا أن الاغلبية
من هذه الجداريات لها دورها البارز والفعال في تجميل
المدينة ومخاطبة الذوق العام والتذكير بالقيم
والتعبيرات الجميلة والتي أصبحت بمثابة مزارات للعامة
والخاصة والسياج ورجال الفكر والثقافة والفنون |
|
|

|
|
|
مجموعة
من اللوحات
|
|

|
|
| |
| |
|
|