




















  
|
 |
 |
السياسة فى سوق التجارة !! |
|
|
|
|
|
تكشف الارقام
واخرها احتلال صادرات مصر من المنسوجات والملابس
المركز الخامس والعشرون فى قائمة الدول المصدرة
للاسواق الامريكية خلال الربع الاول من عام 2006 حسب
احدث احصائيات جهاز التمثيل التجارى المصرى بالعاصمة
الامريكية متقدمة فى ذلك حتى على بعض بنود صادرات
الملابس الصينية هناك ؛ عن – طفرة – فى نشاط صادرات
الملابس والمفروشات وزيادة فى عدد المستثمرين الاجانب
– اتراك وجنوب شرقا اسيا - فى قطاع المنسوجات مؤخرا
معظم التوقعات تذهب لاستمرار- الطفرة – ومعدلات النمو
المرتفعة معتمدة على شيوع حالة من التفاؤل فى ظل
سياسات حكومية مشجعة ؛ وصناع متحفزون واستثمارات نامية
هنا قراءة مختلفة لواقع الارقام وارقام الواقع الاخر!!
قبل عدة اسابيع قام اتحاد مصدرى الاقطان بالاسكندرية
Alcotexa بمطالبة وزارة الزراعة بعمل مواجهة – بحثية –
عاجلة للوقوف على اسباب تدهور صنف جيزة 70 اشهر
الاصناف المصرية من نوع القطن الطويل ممتاز . تدهورا
عبر عن نفسه فى سوء مواصفاته الغزلية للموسم الحالى
وانخفاض شديد فى مبيعاته فى مؤشر على تدنى الطلب عليه
من غزالى العالم والداخل ايضا . حالة الصنف الشهير
ليست الوحيدة ولا الاخيرة ايضا والظواهر الدالة على
ذلك تستحق الحصر .
قبل عدة مواسم وفى ظل حرية التجارة المنصوص عليها
قانونا منذ عام 1994 برزت ظواهر خلط الاصناف بشكل
طبيعى ولانعنى بطبيعى هنا القبول بل قيام المنتج بوضع
صنف اخر بخلاف الصنف المقرر زراعته فى منطقته حسب
القرار الوزارى السنوى الصادر بهذا الخصوص والدافع جنى
ربح اعلى بزراعة صنف مطلوب تجاريا اكثر وسعره لهذا
السبب اكبر . هذا الخلط الطبيعى لازمه خلط اخر تجارى
عند تداول القطن الزهر بعد حصاده وايضا لنفس الاسباب
والدوافع ؛ الربح الاعلى ؛ كل هذا الخلط تحت شعار حرية
التجارة واحترام مبدا العرض والطلب والنتيجة لعيب
الممارسة لا المبدا تدهور رتب القطن وتدهور مواصفاته
الغزلية اساس الطلب علية من جانب مغازل العالم .
المشكلة قديمة والحديث عنها عمره اسابيع فماذا بعد؟
قبل فترة وعلى صفحات – خيوط – اثرنا قضية حرية التجارة
فى غياب التقاليد اللتجارية الحافظة لحقوق وواجبات كل
طرف ؛ نددنا بترك الامور التجارية تفلت من عقالها
المنطقى باسم حرية السوق حتى تحول لفوضى ؛هنا نشير
لمصالح بعض الاطراف المتعامله بالسوق – صغار التجار-
ذات الصوت العالى فى التمسك بحرية السوق والمقصود
لديهم فعل اى شيء بدافع المكسب . ويشاركهم فى ذلك بعض
الكبار ايضا ؛ نعم المكسب لا غبار علية ولا نحقر من
شانة ابدا ولا تحت اى شعار مهما لمعت حروفه ؛ فلا يملك
احد الحق فى غلق باب النمو فى بلادنا . ندعوا للمكسب
ونلفت الانتباه بكل مسئولية للمكسب البعيد الذى لا يدر
عائد مادى مباشر بل عوائد مادية غير مباشره وعلى المدى
الطويل ؛ هذا النوع من العوائد يتعارض ببساطه مع خلط
اصناف القطن والعبث بسمعته. الارباح الكبيره من وراء
الخلط مؤقته وتدرب فى الصميم قلب تجارة القطن القائمة
على سمعته العريقة فى " نقاوته " والتى تمتاز بها الان
عنه اقطان العالم الاخرى .
اذا تخلى قطن الوادى والدلتا عن اساس سمعته سيخسر معظم
الحاضر وكل المستقبل . لا مبالغات ادبيه هنا وحديث
الارقام الاخرى يثبت ذلك %10 من حجم محصول الموسم
الحالى البالغ 4 مليون قنطار اقل من رتبة جود حسب
احصائيات هيئة التحكيم واختبارات القطن وهذا مؤشر سييء
.
هناك تقليد ندعو الية يتمثل فى ضرورة ابعاد الاعتبارات
السياسية الضيقة عن الممارسات التجارية الواسعة .. كيف
؟ الاعتبار السياسي المتعلق بحرية السوق بفهمها الضيق
يفسد اى جهد لضبطه وحماية اطرافه .
يلزم تواجد السوق الحر والضابط المراقب ؛ يجب فض
الاشتباك بين حرية السوق – الصنم الذى لايمس – ومصلحة
القطن- الغائب صاحبه - كمحصول قومى يتعرض لممارسات
شاذة وخطيرة . ايضا دور وزارة الزراعه مسكوت عنه بعد
25 عاما من الردوخ العام لسياسات حكومية زراعية فاشلة
ما زالت سالبيتها قائمة حتى الان . ونسال حتى متى ؟
فى بداية شهر يونيو الماضى اجتمع وزراء الزراعة
والتجارة والصناعة
م/ امين اباظه م/ رشيد محمد رشيد مع رؤساء اتحاد مصدرى
الاقطان وهيئة التحكيم والشركة القابضة لوضع حد لظاهرة
خلط الاقطان من خلال عقد موحد تحت اشراف لجنة تجارة
القطن بالداخل والهدف سلامة القطن المهدد ؛ عظيم وماذا
بعد ؟ اى جهد يظل ناقص بدون خطه شامله لحذف الاعتبارات
السياسية عن السوق ؛ بعض هذة الاعتبارات تمنع وزارة
الزراعه من – قلع – الزراعات المغايرة للاصناف المقررة
فيحدث الخلط الطبيعى الضار ؛ نفس الاعتبارات سيئة
التاثير تمنع – حرق – القطن المصادر المخلوط تجاريا
وتفتح باب للاتجار فيه فى تشجيع مؤسف لممارسات الخلط
فلصالح من ؟ لنستبدل السؤال اين مصالح الصناع
والمصدرين المهدده باضرار القطن المخلوط ؟ ما لم تجتمع
كلمة المجالس التصديريه للغزل والملابس والمفروشات
ومعهم غرفة الصناعات النسجية لاتخاذ موقف موحد ضد
الخلط المدمر سنتوقع تعرض اى نجاح تصديرى محتمل
لانتكاسة خطيرة . الموقف الموحد من خلال بيان مشترك
موقع عليه من جانب م / محسن الجيلانى و م/ مجدى طلبة
وم/ اسماعيل ابو السباع ومحمد على القليوبى سيضع كل
طرف امام مسؤوليته زراعه وتجاره وصناعه وتجار ؛
باعتبار ان الخلط جريمة ترتكب بحق هؤلاء جميعا وباسم
حرية سوق اذا استمرت بما هي علية ستؤدى الى خرابه .
لا نستبعد ساعتها صراخ البعض وهم يطالبون بالعودة لسوق
حكومى مقيد بعد خسارة الجميع باسم الحرية .
قد يرى البعض فى اوساط الحكومة والجهات المعنية نفسها
ان لا مشكلة فى استمرار الخلط او يقبلون بالاسلوب
الحكومى فى مواجهته رغم ضعف جدواه وان لا مشكلة فى
خسارة ميزة من مزايا صناعة المنسوجات المصرية العديدة
مثل رخص العمالة وسعر الطاقة وسهولة المواصلات
والحوافز الحكومية الضريبية ؛ والقطن ميزه واحدم مثل
غيره ولا ضرر من خسارته ؛ لهؤلاء نتوجه بالدعوه الا
يتركوا الاعتبارات السياسية والرغبة فى عدم اغضاب صناع
القرار الجدد تبعدهم عن طريق اصلاح السوق بحرية مع
ضوابط وعرض وطلب مع قوانين مرعية لا تستثنى احد.
وعلى كلا اذا التزموا بالصمت فليدعوا غيرهم يتكلم .
حرية السوق والتعبير وجهان لعمله واحده فى يد الراى
العام الحاضر بعد غياب !!! |
|
|
|
|
|
|