الاستخدام الخاطئ للأدوية أثناء الرضاعة
وراء إصابة الأطفال بالغباء والبلاهة ......!!!!

 
 
كتبت سماح عطية

 

تعتبر فترة الرضاعة من أهم الفترات التي تتطلب الدقة والحذر في اختيار الدواء الذي يناسب الحالة المرضية للأم بحيث لا يترتب على استخدامه إلحاق الضرر بالمرضع أو المولود فإذا كان الدواء من المحتمل أن يسبب أعراضا جانبية في غير حالات الرضاعة فإن حجم الخطر الناجم عن استعمال الدواء قد يتضاعف إذا ما استخدمته الأم المرضع
يقول الدكتور شريف جاويش أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب - جامعة الإسكندرية أنه إذا كانت جميع الدراسات والأبحاث العلمية تحذر من استخدام الدواء أثناء الحمل لما له من التأثيرات السلبية على تكوين الجنين ونموه وتطوره فإن الأمر هذا التحذير يجب التشديد عليه أكثر وأكثر عند الرضاعة لما لاستخدام الأدوية أثناء الرضاعة من التأثير السلبي على استمرار الرضيع على قيد الحياة حيث أنه إذا كانت المرحلة الحياتية الأولي للإنسان هي مرحلة تكوين الجنين وتطوره ونموه والتي تعتبر الدعامة الأساسية لبناء الإنسان بدنيا وعقليا فإن المرحلة التي تليها وهي مرحلة الرضاعة تعتبر مرحلة مكملة من حيث البناء والنمو والصحة ولذلك فإن المولي عز وجل قد أوصي الأم بإرضاع الطفل حولين كاملين وذلك لما في الرضاعة الطبيعية من فوائد جمة للأم والطفل ويعتبر لبن الأم الوسيط الذي ينقل العناصر الغذائية وأجسام المناعة المضادة للأمراض من لبن الأم إلي الطفل الرضيع وجميعها عناصر تعتبر ركيزة أساسية في نمو الطفل ووقايته من الأمراض وكما تنتقل المواد المفيدة من دم الأم إلي الطفل عن طريق اللبن فإن هناك مواد ضارة قد تسلك المسار نفسه فتكون سببا للمتاعب والأمراض للطفل الرضيع لذلك ينبغي على الأم ألا تستعمل أي دواء أثناء فترة الرضاعة إلا بعد استشارة الطبيب وأن تلفت نظر طبيب الأطفال حينما يظهر على الطفل أي أعراض غريبة بعد تناولها لدواء ما أو غذاء معين كما يجب على الأم أن تتجنب الأجواء الملوثة بالمبيدات الحشرية وألا تتناول الأغذية التي تحتوى على مواد مضافة أو مواد حافظة وأن تبتعد عن كل ما يسبب المتاعب مثل التدخين وتناول المشروبات الكحولية والمشروبات المنشطة والمخدرات والمهدئات والمنومات كما يجب أن يحرص كل أفراد الأسرة على وضع الأدوية والمواد الكيميائية الأخرى بعيدا عن تناول أيدي الأطفال تجنبا لوقوع حوادث التسمم التي قد تمثل خطورة بالغة على صحة الطفل وحياته
ويضيف الدكتور جاويش أنه هناك العديد من المواد الكيميائية الضارة التي إذا وجدت طريقها إلي دم الأم فإنها تنتقل إلي الغدد اللبنية حيث تختلط باللبن ويترتب على هذا التلوث تسمم الطفل الرضيع وإصابته باضطرابات قد تشكل خطورة على حصته والمواد التي تلوث اللبن قد تكون الأم تناولتها بمحض إرادتها مثل الخمور والمخدرات والشاي والقهوة والسجائر والأدوية قد تكون هذه المواد قد اختلطت بطعام أو شراب الأم حيث أن التدخين يشكل خطورة على الجنين فإنه يلحق بعض الأضرار بالطفل الرضيع إما بطريقة مباشرة بسبب تأثير النيكوتين في جهازه الهضمي وتأثير دخان السجائر في جهازه التنفسي أو بطريقة غير مباشرة بسبب تقليل لبن الرضاعة في حالة تدخين الأم ولقد بينت الدراسات أنه إذا كانت الأم تدخن من ( 6 - 16) سيجارة يوميا وترضع طفلا يتراوح عمره من ( 3-4) أيام فإنه يرفض الرضاعة من ثدي أمه كما يصاب بتبلد الإحساس والقئ والإمساك واحتباس البول ولقد تبين أنه إذا كانت الأم تدخن أكثر من عشرين سيجارة يوميا فإن هذا يجعل الطفل شديد العصبية وقد يصاب الطفل بأمراض الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي والنزلات الشعبية على أثر استنشاقه للدخان المتصاعد من سجائر أمه أو من سجائر الأفراد الآخرين الذين يدخنون بلا مبالاة وهم قريبون من الطفل الذي لا يستطيع دفع الأذى عن نفسه وتجدر الإشارة إلي أن إصابة بمرض من أمراض الجهاز التنفسي قد تكون سببا من أسباب الموت المفاجئ في الطفولة المبكرة وقد تختلف درجة تأثر الإنسان بفاعلية الدواء وسميته باختلاف العمر فالطفل حديث الولادة يكون أكثر تأثرا من الطفل البالغ من العمر عاما أو عامين وهذا الطفل بدوره يتأثر بدرجة أكبر من الطفل الكبير ولذلك نجد أن هناك أدوية تسبب أضرارا بالغة الخطورة في الأطفال حديثي الولادة إذا أعطيت بالجرعات العادية المخصصة لهؤلاء الأطفال بينما لا تسبب هذه الأدوية أضرارا في الأطفال الكبار أو في الشباب وهناك قائمة طويلة من الأدوية التي تمثل خطورة على صحة الطفل وحياته إذا أعطيت له بالجرعات العادية ولذلك ينبغي ألا نعطي الطفل الرضيع أو حديث الولادة أي دواء إلا بعد استشارة الطبيب كما ينبغي على الأم المرضع أو تتناول أي دواء إلا بعد أن تتأكد من الطبيب أنه لا يسبب الضرر لطفلها
ويشير الدكتور جاويش إلي أنه قد يظن البعض أو وضع المستحضر الدوائي على جلد الطفل حديث الولادة لا يسبب أي ضرر للطفل ولهؤلاء نقول إن جلد الطفل حديث الولادة يختلف عن جلد الطفل الكبير أو الشاب من حيث الولادة سمك طبقاته ونفاذية المواد الكيميائية من خلالها إلي الدم فجلد الطفل حديث الولادة رقيق بحيث يسمح بنفاذ الدواء إلي الدم مما يترتب عليه التسمم ومن أمثلة هذه المستحضرات المطهرات والكريمات التي تحتوى الكورتيزون والكحول الذي تستخدمه بعض الأمهات في تخفيض درجة حرارة الطفل المصاب بالحمى حتى إن بعض المواد الكيميائية الموجودة في منظفات الملابس قد تنفذ من خلال طبقات جلد الطفل حديث الولادة لتصل غلي الدم مما يترتب عليه حدوث التسمم ولذلك ينبغي على الأم أن تغسل ملابس الطفل جيدا وبخاصة الملابس الداخلية حتى تتخلص من المواد العالقة بها
ويؤكد الدكتور شريف على انه قد يتعرض الطفل الرضيع لنوع آخر من حالات التلوث حيث يعتبر الإهمال في وضع الأدوية والمواد الكيميائية الأخرى وحفظها بالمنزل من أهم أسباب حدوث حالات التسمم في الأطفال وبخاصة هؤلاء الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات حيث لا يدرك الطفل في هذه المرحلة خطورة الأشياء التي يعبث بها فربما امتدت يده إلي علبة دواء وأخرج محتوياتها من الأقراص أو الكابسولات وقد يبتلع عددا كبيرا منها دون أن ينتبه أي فرد من الأسرة إلي ذلك وربما تناول الطفل سائلا دوائيا أو سائلا يستخدم للتنظيف أو لأي غرض منزلي آخر أو أقراصا أو محلول هيدروكسيد البوتاسيم وهو مادة كاوية تستخدم في تنظيف الملابس ويترتب على هذا حدوث التسمم الذي يمثل خطورة بالغة على حياة الطفل وتتزايد حالات التسمم الكيميائية في الأطفال عاما بعد عام بسبب الإهمال في حفظ الأدوية والمستلزمات الكيميائية الأخرى بالمنزل وعدم مراقبة الأطفال ومتابعة تحركاتهم وتشير الدراسات والتقارير الطبية إلي أن أغلب حالات التسمم في الأطفال تنجم عن تعاطي الأدوية التي تتوفر داخل المنزل مقل الأسبرين ومستحضرات التجميل والمهدئات والمنومات وحبوب منع الحمل أو بسبب تناول المبيدات الحشرية أو المنظفات أو مزيلات الألوان أو المواد الكاوية أو منتجات البترول .......!!!

   
نرحب بك صديقاً دائماً لأمواج ونسعد بإرسال كل جديد إليك
ارسل بريدك الالكترونى
 
للحصول على الإصدرات السابقة من المجلة
 
يمكنك ان تقوم بالبحث فى كل اعداد المجلة
بـحــث مــتـقـدم
 

الاستخدام الخاطئ للأدوية أثناء الرضاعة وراء إصابة الأطفال بالغباء والبلاهة

السبانخ والأسمدة الزراعية للوقاية من تسمم الحمل

الطماطم أحدث وسيلة لعلاج السرطان

47% من تلاميذ المرحلة الابتدائية لا يتناولون وجبة الإفطار

دورة لتأهيل المرأة السكندرية سياسيا

الدراسات الحديثة تؤكد رأى مارى منيب فى الحب

نحو تغذية سليمة لأطفال المدارس بالإسكندرية

البقدونس ومحلول الجلوكوز للوقاية من السرطان

القبلة ما زالت هى العلاج

حقوق النشر محفوظة ( 1998-2006 ميلادية) مجلة أمواج سكندرية
التطوير و التنفيذ System Online & دار الصديقان للنشر والاعلان