أن تكون عظيما...

 
 
محمد عطية محمود



أن تكون كاتبا ؛ فيكفيك أن يكون إبداعك مرآة لذاتك .
لكن أن تكون كاتبا عظيما ؛ فليس بوسعك إلا أن تكون مرآة لزمانك ، و ضمير وطنك، و ضمير حس الوطن النابض فى ذاتك بحب .
هكذا كان " محفوظ " ، و لا يزال إبداعه المحفوظ فى ألواح الزمن الخالد ؛ فدوره فى مسيرة الأدب العربى ، لم يكن بالدور الهامشى ـ حتى منذ ولوجه الميدان ـ بل كان بمثابة المفصل ، الهام ، الذى تتغير من عنده نقلات الحركة الإبداعية الفاعلة والمتفاعلة، مما نتج عنه تأريخا أدبيا جديدا لما يمكن أن نسميه مرحلــــة ما قبـــــــل "محفوظ" ، و مرحلة ما بعد "محفوظ" ، و ما بينهما من حقبة " محفوظية " .. أبدع فيها تأريخآ روائيا موازيا لتاريخ الوطن قديما و حديثا و معاصرا ، بمدلولات وإسقاطات و تأويلات لواقع يعانق خيالا خصبا ، محملا بإرهاصات و استشرافات للواقع، و لينتج نهجا خاصا بفلسفة خاصة ، و كتابة خاصة ، لكنها لا تخص ذاته وحده، بقدر ما تنطبع إبداعاتها على وجوه ناسه ، انطلاقا من ذواتهم التى جسدها "محفوظ" بقلمه ، و عقله ، و قلبه ، و حلمه ، وصوفيته ، و إيمانه و عشقه المبرح .. تجسيدا يستعصى على الوقوع فى دائرة التقليد أو المقاربة ..
الحديث عن "محفوظ" ليس حديثا عن أدب ، بقدر ما هو تذكار خالد لرجل عظيم صنع أدبا
(يقول الشيخ " عبد ربه التائه ":
هو يطاردنى من المهد إلى اللحد ، ذلك هو الحب .)

   
نرحب بك صديقاً دائماً لأمواج ونسعد بإرسال كل جديد إليك
ارسل بريدك الالكترونى
 
للحصول على الإصدرات السابقة من المجلة
 
يمكنك ان تقوم بالبحث فى كل اعداد المجلة
بـحــث مــتـقـدم
 

حقوق النشر محفوظة ( 1998-2006 ميلادية) مجلة أمواج سكندرية
التطوير و التنفيذ System Online & دار الصديقان للنشر والاعلان