اخترت الإسكندرية لأنها أحسن مكان يمكن أن أدرس فيه اللغة العربية للأجانب بمستوى عال وقد أخذ مركز تعليم اللغة العربية للأجانب بالإسكندرية برئاسة الدكتورة عزة الخولى سمعة دولية كبيرة نظراً لمستواه العالى فى التعليم وكفاءة الأساتذة الذين يعملون فيه.. هكذا بدأت كادرى يوجى الفتاة الاستونية ابنة مساعد مستشار رئيس جمهورية استونيا والمرشحة للعمل فى الحقل الدبلوماسى حديثها إلى أمواج سكندرية..
تقول كادرى أردت أن أدرس شيئاً مختلفاً غير متوفر فى استونيا ولذلك كان اختيارى للغة العربية حيث يوجد فى دول البلطيق أكثر من 20 الف مسلم معظمهم يعرفون العربية كما أن حجم الذين يتكلمون العربية كبير جداً فقد وصل على أخر إحصائية قرأتها إلى مليار نسمة وهو عدد يجب ألا استهان به وخاصة إذا كنت سأعمل فى الحقل السياسى والدبلوماسى وخاصة أننى ولدت فى عائلة سياسية وكانت فرصة لى كى أتعلم بسرعة وبشكل عملى جدا فنون العمل السياسى ومتطلباته، كما أتمنى أن انشئ سفارة لاستونيا فى جمهورية مصر العربية وخاصة بالإسكندرية لأننى أحبها وأن أعمل فى هذه السفارة التى ستكون نقطة ربط بين استونيا والعالم العربى لأن مصر أهم بلد فى الشرق الأوسط ..
ومن هنا جاءت دراستى بكلية الآداب جامعة الإسكندرية كجزء من دراستى للعلوم السياسية فى كلية دارم بإنجلترا حيث جئت لإنهاء دراسة اللغة العربية التى يمكن أن أدرسها فى مصر أفضل من إنجلترا بالتأكيد..
وتضيف كادرى أننى بدأت تعلم أصول العمل القنصلى بالفعل من خلال التدريب مع الدكتور عمر الحديدى قنصل عام فنلندة بالإسكندرية وعميد السلك القنصلى بالإسكندرية وأتعلم منه من خلال المواقف التى يتعرض لها يومياً وكيفية حل المشاكل اليومية وماذا يفعل فى المناسبات والاحتفالات وما المفروض أن أقوم به وما هى البروتوكلات المتبعة فى هذه المناسبات وهكذا.. وأعتبر تدريبى مع الدكتور عمر الحديدى فرصة عظيمة أتاحتها لى الظروف بسبب دراستى بالإسكندرية..
وعن رأيها فى الأثار التى شاهدتها بالإسكندرية تقول ذهبت لكل الأماكن الأثرية بالإسكندرية وهى أكثر من رائعة وخاصة متحف المجوهرات وعامود السوارى والمسرح الرومانى كما أعجب جداً بالفيلات والقصور القديمة فهى ذات طراز عجيب وفريد وهو شئ يميز الإسكندرية عن أى مدينة أخرى.. وقد أحببت الإسكندرية وأحسست أنها مدينتى وبعض أصدقائى يطلقون على الإسكندرانية لعشقى لها ولبحرها الفريد فالحياة فى الإسكندرية سهلة وآمنة جداً وتأقلمت عليها بسرعة كما أحببت أكلات الإسكندرية وخاصة السمك وفى استونيا نشتهر بسمك التونة فهو أشهر سمك عندنا بينما الأسماك هنا فى الإسكندرية متنوعة.
وتؤكد كادرى أنها تعجبت من الذين يحاولون الإيقاع بين المسلمين والمسيحيين والقول أن الأقباط مضطهدون فى مصر كما قرأت خارج مصر فهذا شئ غير صحيح بالمرة بل على العكس فقد رأيت المسلمين والأقباط يحتفلون بالأعياد معاً ويتضامنون بالكامل ويسكنون معاً وهذا غير موجود فى أى مكان بالعالم.. ولكن فى كل مكان يوجد متعصبين وهذا شئ طبيعى ولا داعى أن نبالغ فى أى حدث أو موقف فردى..
|