 |
علاء رفعت
|
نشطت الصحافة الإقليمية بالإسكندرية فى الستينات.. ولكن معظم الصحف التى صدرت كانت تهتم أساساً بالإعلانات القضائية.. أما ما فيها من صحافة فكان منقولاً من الصحف اليومية.. وقد كانت للصحفى الأستاذ فتحى الإبيارى فى تلك الفترة محاولة إصدار صحيفة لا تهتم فقط بالإعلانات ولكن تضع الصحافة نصب أعينها.. وشاركته فى إصدار ملحق سكندرى لجريدة "الشرق".. لكن التجربة فشلت حيث جاءت الجريدة فى صورة مشوهة للصحافة القضائية القومية..
وفى الفترة من 1985-1990 صدرت جريدة "إسكندرية الوفد"عن حزب الوفد.. وصدر منها 150 عدداً.. وكانت تجربة ناجحة بكل المقاييس الصحفية.. لكن الخلافات الحزبية قضت عليها ومنعتها من الاستمرار..
ولقد شاركت فى تحرير العديد من الصحف عندما ظهر ما يسمى "بالصحافة القبرصية" أى الصحف الإقليمية التى تحصل على ترخيص إصدار من قبرص.. فشاركت فى تحرير "أخبار الإسكندرية" و"هنا الإسكندرية" وغيرهما.. لكن معظم هذه التجارب لم يكتب لها الاستمرار لاعتمادها بشكل أساسى على الإعلانات..
وقد خاض المجلس الشعبى المحلى بالإسكندرية تجربة إصدار صحيفة وهى "صوت الإسكندرية".. لكنها توقفت مع تغير قيادات المجلس ولعدم وجود موارد لإصدارها.
وأرى أن تجربة الصحافة فى الإسكندرية تحتاج إلى تدعيم قوى لضمان استمرارها وتمويلها.. هذا الدعم المالى يكون من الدولة.. وكذلك فإن هذه الصحافة تحتاج إلى إعفاءات ضريبية.. فليس من المعقول أن تطالب الصحيفة الإقليمية بسداد 36% من قيمة الإعلان كضريبة دمغة فى حين أن المعلن أساساً فى الجرائد الإقليمية رفض دفع ضريبة الدمغة.. مما يجعل الصحف الإقليمية مدينة للضرائب بآلاف الجنيهات بناءً على تقديرات جزافية لمأمورى الضرائب.. وتكون النتيجة هو إغلاق الجريدة.
ولا ننسى أن مستلزمات إصدار الصحف من ورق ومستلزمات طباعة قد ارتفعت أسعارها ارتفاعاً جنونياً.. وسيزيد الارتفاع بفضل تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من ضريبة المبيعات..
والحل فى نظرى هو إصدار جريدة تحت إشراف نقابة الصحفيين بالإسكندرية وبتمويل من المحافظة أو من الشعب السكندرى فى صورة شركة مساهمة تكون مهمتها إصدار صحيفة يومية أو أسبوعية تعبر بصدق عن الواقع والحياة فى المدينة.. وتستفيد من الخبرات الصحفية الموجودة بها .. وتفسح مكاناً لخريجى شعبة الإعلام بكلية الآداب ليعملوا فى مجال دراستهم بدلاً من العمل فى محلات الأحذية كبائعين.. أو جرسونات فى المطاعم والفنادق.
|