فى
سنة 1954 بدأ بينالى الإسكندرية الدولى أولى دوراته..
أما الدورة رقم 20 فى البينالى فقد كانت الدورة
الأخيرة فى الألفية الثانية..
وفى هذه الدورة لفتت لوحة "ثلاثية الحياة والموت
للفنان بكرى محمد بكرى الأنظار بقوة..
وفى هذه اللوحة يقدم الفنان ثلاثيته مستخدماً
الفحم بأنواعه المختلفة كأداة للرسم على خشب
الأبلاكاش المجزع (117×70+140×105+117×70سم)..
فى اللوحة الأولى من الثلاثية وعنوانها "الميلاد-
أحاسيس ومشاعر" يقدم من خلالها أحاسيسه ومشاعره
التشكيلية تجاه معجزة الميلاد ودهشة الحياة فى
مراحلها الأولى بالإضافة إلى مشاعر الأمومة
الفياضة.
وفى اللوحة الثانية وعنوانها "زياد ولؤى يلعبان
ملائكة بمقابر الأسرة" فتعبر عن مواجهة الفنان
للموت متمثلاً فى من رحلوا من أفراد أسرته (الأب-
الأم- الأخوة- الأخوات) من خلال مشهد زيارة المقابر
صبيحة عيد الفطر مصطحباً طفلاه (زياد ولؤى) اللذان
يلعبان بين المقابر- فجر هذا المشهد وجدان الفنان
بفيض من المشاعر العارمة تجاه الحقائق الأبدية
المذهلة (الميلاد- الحياة- الموت).
ولقد اختار الفنان شكل الشقفة غير المنتظمة كإطار
خارجى لأعماله على خلفية ناصعة البياض كناية عن
الميلاد والموت.
ولقد رسم الفنان ثلاثيته على خشب الأبلاكاش المجزع
موظفاً التجازيع كونها شفرة حية من لحم الطبيعة،
ورسم عليها بالفحم الأسود كونه محروق ذلك الخشب،
فجاءت ثلاثيته كشقفات كبيرة رسمت على خلفية ناصعة
البياض فى فضاء رهيب لا يعلم أغواره إلا الله. |