ولد
محمود خليل راشد فى رأس التين يوم 14 يوليو 1894، وحصل
على الشهادة الابتدائية فى يونيو 1910 وكان ترتيبه
الأول على محافظة البحيرة، وأصدر وهو فى هذه السن
الصغيرة مجلة "راشد" المطبوعة على البالوظة،
وصدر منها عددان فقط.. ثم التحق بعد ذلك بالسنة
الأولى الثانوية بمدرسة رأس التين بالإسكندرية،
وألف فى تلك الفترة أولى رواياته "سنية أو فتاة
الإسكندرية" وذلك فى عام 1912، وفى هذه الرواية
تحدث عن السينما باعتبارها وسيلة لمكافحة الإجرام.
وفى عام 1914 نال شهادة الثانوية أو البكالوريا وكان
ترتيبه السادس على القطر المصرى، ثم التحق بمدرسة
المعلمين العليا، وتخرج منها عام 1917 وكان ترتيبه
الرابع على الدفعة التى كان ترتيب الدكتور مصطفى
مشرفة فيها الثانى، وبعد تخرجه عين راشد مدرساً
للطبيعة والرياضة بالمدرسة الخديوية بالقاهرة عام
1918.
بعد عامين انتقل إلى المدرسة العباسية الثانوية
بالإسكندرية، وفى عام 1924 أنشأ معهداً باسم "معهد
العلوم والمخترعات الحديثة بالمراسلة"، وألحق
بهذا المعهد قسماً للسينما أنتج فيلمين عرضا معاً
تحت اسم "الساحر الصغير" شارك فى تصويره رائد
السينما المصرية محمد بيومى، ويقول الدكتور أسامة
القفاش فى بحثه عن محمود خليل راشد: إن الفيلم وضع
أساساً لفائدة جمعية منع المسكرات التى كان راشد
أحد أعضائها البارزين، ومن إعلانات الفيلم نستنتج
أنه يعرض تحت رعايتها ورعاية الأمير عمر طوسون.
كما تشير الملاحق المرفقة بالبحث أن الفيلم قد عرض
لأول مرة يوم 29 أغسطس 1932 بسينما أوليمبيا بالقاهرة،
ثم فى بسينما أوليمبيا بالإسكندرية فى 14 سبتمبر من
نفس العام ثم فى سينما الكوزموجراف الأهلى بطنطا
يوم 19 سبتمبر من نفس العام. وهذا الفيلم هو أول فيلم
مصرى يمتلئ بالخدع السينمائية التى لم يكن لمصر من
قبل أى معرفة بها.. وموضوع الفيلم يدور حول زيارة
مصطفى بطل الرواية لبلاد الهند فى صحبة والده
وتلقيه فن السحر على يد زعيم السحرة فى جبال
الهمالايا، ثم رجوعه مع والده إلى مصر حيث يلتقى
بسكير يدعى بهلول فيأخذ فى زجره ونصيحته مستعملاً
وسائله السحرية، لكن بهلول لا يستجيب لدرجة أن
الإدمان يضعه على شفا الجنون، ثم يستجيب بهلول
ويعالج ويشفى.
وقد تخلل الفيلم بعض الحيل السينمائية مثل تحويل
رجل إلى قط، وخروج السمك من البحر إلى يد الساحر
الصغير. وصعود الخمر من جوف السكير إلى كأس فى يد
الساحر، وتصوير عواقب الخمر والمخدرات.. إلخ، وقد
نجح راشد فى إخراج هذه الحيل نجاحاً باهراً.
وقد قام بتمثيل الفيلم مجموعة كبيرة من الممثلين (250
ممثلاً وممثلة) كما جاء فى إعلانات الفيلم، منهم
أحمد السدودى، ومصطفى كامل راشد الأبن، وقام
بتصوير جزء منه محمد بيومى وأكمل تصويره الإيطالى
الفيزى أورفانيللى.
ومن إنجازات راشد أيضاً أنه أنشأ إذاعته الخاصة وهو
فى حلوان يعمل مدرساً للكيمياء فى مدرسة حلوان
الثانوية بنات، وكانت تلك الإذاعة تبث برامجها على
مدى 6 ساعات، وقد كانت البرامج تثقيفية علمية
فكاهية... وتم إلغاء هذه الإذاعة عند إلغاء كل
الإذاعات الأهلية فى مصر. |