إن مهارة رجال ونساء ما قبل التاريخ فى الجرى كانت
ضرورية لهم من أجل البقاء، والجرى وراء الحيوانات
البرية لاقتناصها من اجل الطعام، ولكن بمرور آلاف
السنين، ومع اختراع القوس والسهم وركوب الخيل
والعجلات، أصبح الإنسان أسرع من الحيوانات التى
يطاردها.
ومع أن الجرى لم يعد ضرورياً من أجل البقاء، فقد ظل
وسيلة جيدة للتمرين والمباريات الرياضية. وقد
أقيمت أولى الألعاب الأوليمبية فى عام 776 ق.م. وكان
الجرى جزءا هاما من مبارياتها، إن المتسابقين من
جميع أنحاء العالم يجرون فى مسابقات للسرعة وقوة
التحمل، أملاً فى تحطيم الأرقام العالمية فى
سباقات الجرى للمسافات المختلفة.

ويستطيع العداءون بلوغ أقصى سرعة فى الجرى فى
المسافات القصيرة، وكانت أقصى سرعة لقطع مسافة 100
متر هى 9.95ثانية، وقد سجلها "جيم هاينز" اللاعب
الأمريكى فى أوليمبياد 1968- فى المكسيك. أما أقصى
سرعة لقطع هذه المسافة بين النساء فسجلتها مازليز
أولسنر الألمانية الشرقية عام 1977، وقطعتها فى 10.88
ثانية.
أما فى المسافات الطويلة فالإنسان أكثر بطئاً،
وكان الرقم القياسى الذى سجل فى جرى مسافة الميل هو
3 دقائق و49 ثانية، وسجله العَدَّاءُ البريطانى
سباستيان كو، أما رقم النساء فكان 4 دقائق و23 ثانية
وسجلته ناتاليا ماراشيسكو الرومانية.
وتكاد هذه الأرقام تتحطم فى كل دورة أوليمبية
جديدة.
|