فى
إحدى قصص ألف ليلة
وليلة يعثر الفتى علاء
الدين على مصباح قديم ..
وعندما يحاول علاء
الدين تنظيف المصباح
يفاجأ بخروج جنى ضخم
كالجبل من المصباح ..
ويعرف علاء الدين من
الجنى أن النبى سليمان
هو الذى سجنه فى
المصباح ..
حتى جاء علاء الدين
وأطلق سراحه ..
ويكافأ الجنى علاء
الدين بأن يحقق له ما
يتمنى ..
فتكون أول رغبة لعلاء
الدين أن يطير حول
العالم ليرى الأرض من
أعلى ..
فيحمله الجنى ويطير به
فى السماء حيث يشاهد
الفتى الناس والكائنات
من حيث لم يرهم أحد من
قبله !!
|
وقد
حقق العلم للناس جميعاً
-ونحن على مشارف القرن
الحادى والعشرين- ما
تحقق لعلاء الدين وحده
فى زمن ألف ليلة وليلة !!
|
يستطيع
أى إنسان أن يطير حول
العالم ..
ويرى كما رأى علاء
الدين ..
بل يرى أقرب وأوضح
وأعمق أيضاً !!
|
كل
ذلك تحقق من خلال شبكة
الأنترنت ..
ذلك المارد المعلوماتى
الجبار الذى غير وجه
الكرة الأرضية وسيغيره
بصورة أكبر فى السنوات
القليلة القادمة ..
وبصدور مجلة "أمواج
سكندرية" يمكننا أن
نشعر بالفخر لأننا لم
نقف على الأرض وننظر
للناس التى تطير فى
السماء ..
ونتحسر شاعرين بالضآلة
!!
|
إننا
ندخل -وبقوة- فى حلبة
المصارعة الكونية التى
أسمها الأنترنت ..
ندخلها مسلحين برؤية
واضحة لكينونتنا
وأهدافنا ..
وبرؤية واضحة أيضاً
للآخر أو الآخرين الذين
نتعامل معهم ..
|
وبصدور
هذه المجلة لم يعد هناك
مجال للشكوى من تجاهل
العواصم للأقاليم ..
فلم يعد المكان هو الذى
يمنح الأهمية ..
بل العمل والتأثير الذى
يتم فى المكان ..
ولم تعد الإقليمية
مكاناً بقدر ما أصبحت
تعبيراً عن حالة الوقوف
محلك سر مكتوفى الأيدى
والعقول !!
وإذا كنا نركب متن هذه
المجلة ..
ونطير بأجنحة الأنترنت
..
فلسنا مثل علاء الدين
تماماً ..
|
إننا
نرى العالم .. لكن
العالم أيضاً يرانا ..
ونحن نريده أن يرانا
بوضوح حتى لا يخطأ
الرؤية ..
مما يترتب عليه الخطأ
فى التعامل معنا كما
يحدث فى أحيان كثيرة ..
وهذا يحملنا مسئولية
كبيرة ..
|
لسنا
مجرد متفرجين كعلاء
الدين .. بل لابد أن نكون
متفاعلين ..
مؤثرين ..
وإلا كانت النتيجة هى
الذوبان ..
|
وهذا
هو التحدى الكبير الذى
يواجهنا فى عصر ما يسمى
بالعولمة التى هى فى
أحد تعريفاتها الهامة
محاولة "لأمركة"
الكرة الأرضية ..
أى تنميط البشر فى كل
ومكان ..
وصبهم فى القالب
الأمريكى سلوكاً
وفكراً بل وشعوراً
أيضاً ..
|
لذلك
فعلينا مخاطبة العالم
باللغة الإنسانية التى
يفهمها.. مع احتفاظنا
بهويتنا ..
وفى اعتقادنا أنه سيحدث
تحول كبير فى الحياة
الثقافية السكندرية -بل
والمصرية- بصدور
"أمواج سكندرية"
.. تحولاً فى الموضوعات
التى نركز عليها
الاهتمام ..
وفى أسلوب تناول هذه
الموضوعات ..
تحولاً إيجابياً إلى
الأهم والأعمق ..
|
ونحن
إذ نبدأ بدفع العجلة
لنسرع إلى القرن الحادى
والعشرين نريد أن يكون
الجميع معنا ..
لنعمل معاً على مزيد من
الوجود والتحقق
الإيجابى فى تلك الحلبة
المعلوماتية الكونية..
شبكة الأنترنت …!!
|
| |