أسعى نحوكَ يا مولاىْ.
أجلسُ فى ركن الحضرة..
أذرف دمعاً.. وتباريحاً.
تغمرنى وجداً.. وشجوناً.
(مولاى صلِّ وسلم دائماً أبدا
على حبيبك
خير الخلقِ كلهمِ)
مولاىْ..
أخطأتُ.. ولكن..
عفوكَ.. لا يُخطئنى الليلةْ.
فأنا..
مُذْ عانقتُ العطرَ ببابكْ.
أتهجى الوِرْدَ بأنفاسِكْ
أتصبَّى ألقاً.. ألقا.
يُغرقُنى فى بحر الوحدةِ..
والأنفاسِ البكرْ.
كى أسبح..
فى ملكوت الحب الأصفى.وأدورُ ببابكَ يا
مولاىْ.
أطمعُ فى خدمتكَ الليلة.
كىْ أحظى بالمسكِ ..
وبالأنفاسِ العنبرْ.
يا مولاىْ..
طوَّفتُ بأعتابِ الحضرةِ
ما ناقشتُ القلبَ..
وما عجَّلْتُ بنبضِ الوِرْدِ..
وما أطفأتُ النورَ بجنبىَّ...
وما أسكنتُ سوى أنفاسكَ..
فى صدرى المتعبْ..
حتى تغمرنى منكَ البركهْ.
(مولاى صلِّ وسلم دائماَ أبداً
على حبيبك
خير الخلقِ كُلهمِ
أمن تذكر جيرانٍ بذى سلمِ
مَزَجْتَ
دمعاً جَرىْ من مُقلةٍ بدمِ)
وأظلُّ ببابكَ يا مولاىْ..
يحفقُ صوتُ المحبوب بصدرى.
يصعدُ فى ترياقِ الحبِّ..
فيسقينى من وشوشةِ الخضرِ..
ويمضى.
يا شيخى.. كُنْ لى-
-بل كُنْ أنتَ..
كما أنتَ.
الحب بأعتاب المحبوب..
فصلِّ
مولاى صلِّ وسلم دائماً أبداً
على حبيبكَ
خير الخلقِ كلهمِ
أيحسَبُ الصبُّ أن الحب منكتمٌ
ما بين
مُنْسَجمٍ منه ومضطرمِ
فما لعينيكَ إن قُلتَ أكففا همتا
وما لقلبكَ
إن قُلتَ استفقْ يهمِ)
- يا شيخى..
كُنْ لى..
الحبُّ بأعتاب المحبوبِ..
فصلِّ.
الحب بأعتاب المحبوبِ
ف
ص
لِّ.
*الأبيات ما بين الأقواس من قصيدة "بردة المديح"
لسيدى شرف الدين البوصيرى.
|