يعد جمال
الدين الأفغانى (1839-1897) من أكثر الشخصيات البارزة فى
تاريخنا الحديث مدعاة للدهشة.. فهو ثائر لا يهدأ،
يدهشنا بطاقته الهائلة على الترحال والتثوير هنا
وهناك.. وهو مناضل سجالى، يدهشنا بتحولاته
التكتيكية بين الأفغان والفرس والعرب والفرنسيين
والإنجليز والروس والأتراك، بحسب ما تقتضيه لحظته
الثورية.. وهو جامع بين النظرية والتطبيق، بحيث
يدهشنا خوضه فى المباحث النظرية والمناظرات
الفلسفية والتاريخية، وخوضه -على الجانب
الآخر- فى عالم التنظيمات السرية ذات الطابع الثورى
الرامى إلى الإصلاح الاجتماعى والسياسى. |