 |
 |
ابــــــــــــــــــو
قــــــــــــــــيــــــــــــــــر |
|
|
لعبت الصدفة
دورها فى الكشف عن آثار غارقة فى أبى قير، ففى عام
1933 وفى خليج أبى قير على مبعده 30 كم من قلعة قايتباى
بشرق الاسكندرية ، لاحظ طيار من السلاح الملكى
الانجليزى وجود مبانى غارقة على شكل حدوه حصان،
وعندما علم الأمير (عمرطوسون) بالأمر بدأ بالبحث
والتحرى وعلم من صيادى قرية أبى قير أنه يوجد
بالخليج بقايا أثريه تغطى مساحة 2000م2 وتحوى حوالى 30
أو 40 عموداً وأنه على بعد 200م بإتجاه الساحل يوجد
أساسات منشآت قديمة وبضعة أعمدة وذلك فى مساحة 9000م2: |
1- معبد على مبعدة 240م من الساحل فى
مواجهة رأس حاجز الأمواج الموجود فى تلك الفترة حيث
يوجد حوالى 12 عموداً.
2- كما يوجد أمام هذا الحاجز حاجز آخر قديم يمتد أبعد
منه ويوازيه، وهو بناء دقيق ويمتد مسافة ما بين
100و250 م تقريبا
3- كما يوجد بالخليج 7 حواجز مبني أحدهم بالطوب
والباقي بالحجارة وتمتد ما بين 100و250م وسمك كل منها
ما بين 4و6م
4- وفى الموقع الذى عثر فيه على رأس الاسكندر عثر على
مجموعة من الأعمدة من الرخام والجرانيت بالإضافة
إلى قواعدها.
|
 |
وحسبما يرى (طوسون) فإن أهم الأماكن
بهذه المواقع هو المكان الذى عثر فيه على رأس
الاسكندر الأكبر من ناحية، ومكان إلى الشرق ليس
ببعيد عن الأول من ناحية أخرى، وهو يعتقد أن المكان
الأول إنما يمثل معبد على حين يرى أن الآخر وهو كبير
من حيث المساحة ومعظمه أساسات مبانى محلة سكنية،
وهو ما يؤكد أن هذا الموقع إنما هو مدينة ومعبدها.
وبدأ عهد جديد بفضل كامل أبو السعادات حيث نجح مع
البحرية المصرية فى انتشال تمثال من الجرانيت
الأحمر لرجل يرتدى عباءة مكسور عند الركبتين
ومكسور الرأس وذلك فى يونيو 1962، وبعد ذلك بخمسة
أشهر قام مع رجال البحرية المصرية بانتشال التمثال
الذى أسماه البعض فى ذلك الوقت إيزيس فاريا وهو من
الجرانيت الأحمر ويبلغ طوله 7أمتار تقريبا والذى
نعتقد الآن أنه تمثال لملكة بطلمية كان يمثل زوجا
مع التمثال الذى تم إستخراجه من نفس المكان عام 1995
أى بعد 33عاماً.
|
أما آخر ما سلمه للمتحف فكان مجموعة من
العملات عثر عليها بالشاطبى بين الصخور على عمق 3
أمتار عام 1983، أقدمها من البرونز وترجع للعام
الخامس عشر من حكم جالسينوس (253-268)، وأحدثها من
الفضة وترجع لعهد السلطان الصالح نجم الدين أيوب
(1231-1249) . |
أما عن موقع أسطول نابليون فقد بدأت
بعثة فرنسية بقيادة جاك دوما بمشاركة البحرية
الفرنسية والمصرية فى عام 1983 فى البحث عنه حيث عثر
على سفينة القيادة (أورينت ) على بعد 8كم من ساحل أبى
قير على عمق 11م وقد تم التعرف عليها بعد العثور على
أسمها القديم (الدرفيل الملكى) على دفتها.
وقد بدأ البحث عام 1986 عن سفينة الأبحاث العلمية
باتريوت، وقد عثر عليها على عمق 4م على الجانب
الغربى من الحاجز الصخرى المسمى (بالفارة) بالعجمى
غرب الاسكندرية.
|
الآثار الغارقة في
خليج أبي قير البحري |
k يعتبر خليج أبي قير البحري من أهم
المواقع المميزة للآثار الغارقة بالإسكندرية
ويرجع هذا التميز إلي احتوائه علي التراث الغارق
منذ العصر الفرعوني وحتى العصور الحديثة في آن واحد
،وهي صفة قلما توجد في مواقع الآثار الغارقة الأخرى
،ويمكن تصنيف التراث الغارق في خليج أبي قير البحري
إلي قسمين رئيسيين وهما :-
أولا: المواقع الأثرية القديمة:
وتتمثل في مدينة كانوب ومعابدها القديمة وهي التي
كانت تقع علي مصب الفرع الكانوبي (أحد أفرع النيل
السبعة القديمة) والذي كان يصب في خليج أبي قير
لمسافة 8كم من الشاطئ الحالي.وأيا كان أصل المدينة
والتي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ الفرعوني ،
فإنها كانت ذات أهمية كبيرة لحركة التجارة
الخارجية في مصر القديمة حيث كانت تقع علي مصب
الفرع الكانوبي أكثر فروع النيل صلاحية للملاحة
وكانت لها من الأهمية ما جعل العديد من المؤرخين
والجغرافيين القدامى يذكرونها منذ القرن الخامس
ق.م حيث بدأ هيرودوت منها رحلته إلي مصر وأشار إلي
وجود مدينة كانوب ومعابدها وعندما جاء الإسكندر
إلي مصر وأسس الإسكندرية انتقلت حركة التجارة من
كانوب إلي الإسكندرية وتضاءلت الحياة التجارية في
مدينة كانوب ، ولكن في العصر البطلمي كانت المعابد
والأعياد الدينية الموجودة في مدينة كانوب من أهم
أسباب الازدهار والرخاء الذي شهدته المدينة ، وكان
منها الهيراكليوم أقدم معابد المدينة والذي كرس
للإله هرقل اليوناني.
وبعد ما يزيد من نصف قرن من تأسيس
الإسكندرية توفي بطلميوس الثاني (فيلاديلفوس)
عام270ق.م وقامت زوجته الملكة أرسينوى بتشييد عدة
هياكل منها معبد في كانوب كرس فيما بعد لأفروديت
وسمي معبد أفروديت أرسينوى . كما قام بطلميوس
الثالث (إيوجيتيس) وزوجته (برنيسكى ) بإنشاء معبد
لأوزيريس في كانوب . ولما كان أوزيريس وسيرابيس
يدمجان علي أنهما إلها واحدا فقد سمي المعبد فيما
بعد معبد أوزيريس _ سيرابيس . وأصبح لمعبد سيرابيس
سمعة كبيرة في كانوب .
وعندما زار سترابون مصر في 25 ق.م أشار إلي
وجود معبد أفروديت_أرسينوي في كانوب وأهميته في
المدينة ، وفي القرن الأول الميلادي أشار ديودور
الصقلي عند زيارته لمصر أن المدينة كانت تنقسم إلي
جزئين علي مصب الفرع الكانوبي . وفي العصر الروماني
تضاءلت أهمية كانوب وإن كان سيرابيس هو أهم آلهتها
وقد ورد ذكرها ضمن المدن التي زارها الإمبراطور
هادريان في القرن الثاني الميلادي. وفي بداية العصر
المسيحي حيث الاضطهاد الديني في عهد دقلديانوس
شهدت مدينة كانوب استشهاد القديس (كير) وهو قديس
سكندري وربما كان أسمه هو أصل كلمة أبي قير. وهكذا
نرى أن مدينة كانوب ومعابدها العديدة التي تقبع
الآن في قاع خليج أبي قير تمثل الجزء الرئيسى من
التراث الغارق في خليج أبي قير .
|
|
|
|
|
|
|