‏خــــريــــطة الســــــفـــن الــغــارقــــــــة
16n.jpg (28826 bytes)

بدأ مركز الدراسات السكندرية أعمال المسح لعمل خريطة بمواقع حطام السفن الغارقة بالقرب من ميناء الإسكندرية القديم عام 1996م حيث تتحدث المصادر القديمة عن خطورة مدخل الميناء وتشير إلى كثير من حوادث الغرق على مشارف المدينة أو مدخل الميناء ويرجى من ذلك معرفة طرق التجارة وأنواعها والعلاقات بين دول البحر المتوسط فى العصر اليونانى الرومانى وتمتد منطقة العمل من قلعة قايتباى غرباً إلى لسان السلسلة شرقاً بعرض حوالى 4ك.م وقد أعتمد المركز فى عملة على 3طرق :-

   أولا :- البحث المنظم
حيث تم مسح المنطقة حول جزيرة الماس فى مدخل الميناء بمجموعات الغوص وهو ما أدى الى العثور على المواقع التالية :-
   1- قايتباى1 :-
على بعد 200م تقريبا إلى الشمال من قلعة قايتباى بعمق 11م تقريبا ويحتوى هذا الموقع على مجموعة كبيرة من الأمفورات المهشمة معظمها من طراز لامبوليا فضلا عن المرساوات الحجرية وكلها متكلسة بالصخور وقد تم تحديد الموقع بمستطيلات 22 × 15 م وبداخله مستطيلات صغيرة بواسطة الحبال وقد تم تسجيل ما بداخلها على شكل أكوام من 1 إلى 29 وتم عمل خريطة للموقع بواسطة نظام المثلثات ووضعت على خريطة الإسكندرية العامة بواسطة جهاز ‏‏GPS ‎‎

   2- شرق قايتباى 1 :- علىبعد 50م من الموقع الأول وبه نفس الشواهد ولكن بتركيز أقل ومن الواضح أن هذان الموقعان ينتميان لنفس السفينة كما يشير الفخار فيه إلى أن معظمه من أوانى الحياة اليومية الخاصة بالتجارة.

   3- قايتباى 2 :-
على بعد حوالى 650 متر شمال غرب القلعة وهو عبارة عن جزيرة غارقة على عمق يتراوح ما بين 15 - 18 م وتنتشر عليها أكثر من 100 أمفورة معظمها جرار روديسية من القرن الثانى والأول ق.م بالإضافة الى المرساوات الحجرية والمعدنية ويقع إلى الجنوب منها على بعد حوالى 70م مجموعة أخرى وقد تم استخدام نفس طرق التوقيع الجغرافى فى عمل الخرائط الخاصة بها.

   4- قايتباى3:-
على بعد حوالى 450 م إلى الشمال من قلعة قايتباى على عمق يتراوح من 17 إلى 20 م حيث تتناثر مجموعه من الجرار من طراز ‏‏LRI‎‎ ( القرن الرابع م ) فى مساح‏‏m‎‎ واسعة بالإضافة إلى مجموعه لا بأس بها من المرساوات الحجرية والرصاص والحديد،كما عثر علي مجموعة من الأواني الخاصة بالحياة اليومية .                        

   -ثانيا:_من خلال المصادر :_
في الحقيقة فإن المصادر القديمة لا تساعد كثيراً حيث أنها لا تحدد مواقع الغرق بشكل دقيق فتصبح رواية الحادث بشكل أدبي أو بصورة غير واضحة المعالم. وقد تم الاعتماد في العمل علي خريطة كامل أبو السعادات كمصدر حديث دون فيها مشاهداته ،وقد ساعدت هذه الخريطة كثيرا حيث قام المساحون بمقارنتها بخريطة المدينة البحرية وحددوا كل نقطة وصفها أبو السعادات بأنها حطام واضعين في الاعتبار 50 م كنسبة خطأ، وقد تم تحديد 6 نقاط في المنطقة المسموح بالعمل فيها .وقد تم استخدام نظام البحث الدائرى في كل نقطة وذلك باستخدام حبل طوله 50 م مما يعنى أنه كان يتم مسح دائرة قطرها 100م في كل مرة.
وقد تم تسجيل كل ما عثر عليه بالتصوير والرسم، ويتراوح متوسط العمق في هذه النقاط ما بين 6 إلى 16 م وقد وضح هذا المسح أهمية بعض النقاط مثل رقم 6(الأرقام مأخوذة من خريطة أبو السعادات ) وتطابق النقاط رقمي 23،24 مع قايتباي 1 وشرق قايتباي1 علي التوالي .

   ثالثا: _ المسح بالقطر:-
من الجدير بالذكر أن المناطق قليلة العمق يتكون قاع البحر فيها من صخر كربوني ، الطبقة العليا منها تتكلس بسرعة بفعل الكائنات البحرية الدقيقة والمختلفة، وبالطبع فإننا نجد في هذه الطبقة المخلفات الأثرية . وللأسف فإن هذه التكوينات ليست مكان جيد لحفظ الخشب، لذا فإن العمل توجه إلي عمق أكبر وهو 30 م حيث يتكون قاع البحر من حواجز صخرية مغمورة تفصلها مساحات كبيرة من الرمال وهو المكان الذي يحفظ المواد العضوية مثل الخشب .

وأمام هذه المساحة الشاسعة كان لابد من العمل بطريقة القطر حيث يقوم القارب المطاطي بجر الغواص بواسطة حبل طويل على مقربة من القاع بطريقة منتظمة ذهابا وعودة ، حتى إذا ما عثر الغواص علي أي مؤشر فإنه يضع علامة ثم تقوم مجموعة أخرى بعد ذلك بالغوص في نفس المكان وتقوم بعمل مسح دقيق بالحبال أو بالبوصلة مع استخدام قضبان حديدية للجس بغرزها داخل الرمال بعمق حوالي 1م لمعرفة إذا كان هناك آثار مدفونة تحت القاع أم لا وما زال العمل مستمراً.
‏‏

ابــــــــــــــــــو قــــــــــــــــيــــــــــــــــر ‏الحفـــائر الحديثـــة لفنــار الإسكــــندر ية
‏خــــريــــطة الســــــفـــن الــغــارقــــــــة ‏الــمـــيـــنـــــــــاء الشـــــــرقـــــــــــــــي
‏بطليموس اليونانى.. ذو الوجــه الفرعونى