سيناء استراتيجية الدفاع بالتنمية

الثلاثاء, 25 أبريل 2017 16:53

كتب/ محمد غنيمة
يطرح كتاب "سيناء.. استراتيجية الدفاع بالتنمية" لمؤلفه هيثم البشلاوى لفكرة استراتيجية ومعالجة جديدة لتنمية سيناء، فمنذ أن كتب حمدان كتابه عنها ولم يعد هناك من يخوض تجربة العمل في هذه المنطقة " قدس الأقداس".
ويعد هذا الكتاب من الدراسات التحليلية التي يدخل صلبها في دراسة الجغرافيا السياسية، فيقع الكتاب في 240 صحفة تقريبا من القطع المتوسط، والكتاب عبارة عن أربعة فصول ومقدمة وخاتمة وأردفهم بما يزيد بثبت كبير يعد في حد ذاته ببليوجرافيا كاملة عن أرض سيناء
جاء الفصل الأول كمدخلا عاما لجغرافيا سيناء حيث درس جيدا التكوين الاستراتيجية لهذه البقعة العظيمة من أرض مصر، فيقول لقد لجأت هنا للعامل الجغرافي كمدخل ومفتاح لهذا الكتاب، لأنه  يوصف واقع الموقع ويعبر عن محددات تكونيه، فقد عرض هنا بدقة للموقع والتكوين، ثم تطرق للتكوين الجغرافي، ثم بدأ يطرح إشكالية كتابه وبدأ يسأل "هل هذا التكوين الجغرافي مجتمعا مع الموقع يطرح تباينا من حيث العزلة والامتداد؟".
ومن التكوين الجغرافي والتركيب الجيولوجي بدأ ينزح بنا إلى معطيات سيناء الديموغرافي أو بالمعني الأكثر أتساعا الهيكل البشري وهنا بدأ بتصنيف القبائل في سيناء وبما أنه قد عرض للمعطيات البشرية فوجب عليه طرح التقسيم الإداري الحالي .
ثم بدأ يدخل حول تاريخ الأديان وأقتبس لفظة "قدس الأقداس" من العبقري جمال حمدان ليكون عنوانا فرعيا لتوثيقة للتاريخ الأديان بسيناء، ثم بدأ يخوض في التاريخ العسكري لها فيقول "بالوقوف على توصيف قداسة سيناء، نجد أنها بشكل ما وعلى استحياء من التاريخ كانت بمثابة العقل الباطن لسنوات طويلة من الصراع بين الأديان ، هذا الصراع جعل قداسة سيناء كلمة سر ودافعا عقائديا لجولات الصراع العربي"
أما الفصل الثالث؛ فبدأ يضع اللبنة الأساسية في مشروعه وبدأ يعرض المنظور الاستراتيجي لسيناء وهنا بدأ يرسخ لفكرته الأساسية من إصدار هذا الكتاب وهي استراتيجية الدفاع بالتنمية، وأظنها فكرة يجب دراستها بشكل مكثف خاصة وأنه لا دفاع بدون تنمية ولا تنمية بدون عوامل بشرية واقتصادية وأخرى .
وبما أن قناة السويس أحد مقومات هذه التنمية فبدأ بعرض تاريخ وفكره إنشائها وكيفية الاستفادة منها ثم بدأ يطرح الأسئلة مهمة التي يجب عندها طويلا وهي "هل مصطلح شرق القناة" الوارد في معاهدة السلام سيكون المقصود به القناة الجديدة أم القديمة، وهل تفرض القناة الجديدة محورا جديدا في المعاهد؟
أما عن الأليات التي طالب باستخدامها هي إدارة الجغرافيا، فعلي قاعدة خماسية للتنمية بدأ يطرح خريطة عمرانية جديدة توظف التنمية للدفاع عن جغرافيا سيناء وبالتالي الوطن، ثم بدأ في طرح مجموعة من المدن الجديدة ، لتكون قاعدة عمرانية وبالتالي تنمية بشرية ودفاع حصني للدولة وهي كما طرها هو "الكونتيلا، أبو عجيلة، البردويل، جفجافة، السويس شرق، الإسماعيلية شرق، بورسعيد شرق، تيران ،شرم الشيخ شرق.
عرج البشلاوي في نهاية كتابة على مستقبل سيناء السلام والسلاح ليكون ختاما للكتاب ولطرح استراتيجية لمواجهة الإرهاب على مستوى الجبهة الداخلية والخارجية ... ليكون هذا الكتاب إضافة حقيقية ودراسة واقعية، ويجب اقتنائه ومناقشته والعرض على مسئولين الدولة

 

تعليقات
لا يوجد تعليقات

قيم
تصويتات: 0 - متوسط: 0

0 مرات