الإسكندرية تشهد أول فعالية علمية في مجال علاج أمراض النطق واللغة في العالم

الأحد, 13 أغسطس 2017 22:03

د. وائل الدكروري: مصر تواجه مشكلة حقيقية في خريجي قسم الصوتيات غير المؤهلين لسوق العمل
تحقيق/ إيمان يسري
شهدت الإسكندرية على مدار أسبوع أول فعالية علمية في مجال علاج أمراض النطق واللغة في العالم وذلك في كلية الطب بجامعة الإسكندرية، حيث نظمت الجمعية المصرية لعلوم اللغة والتواصل EACSL بالإسكندرية بالتعاون مع الجمعية المصرية الأميركية العالمية للنطق والسمع واللغة ASHA  مؤتمرا ودورة تدريبية لمناقشة الموضوع.
والجمعية المصرية الأميركية العالمية للنطق والسمع تعد من أكبر الهيئات الحكومية الأميريكية داخل الولايات المتحدة الأميريكية المتخصصة في مجال علاج أمراض النطق واللغة في العالم.
تضمنت الفعالية أسبوعا تدريبيا كاملا للمتخصصين في مجال اللغة والكلام بالإسكندرية من طلبة وخريجي قسم الصوتيات واللسانيات بكلية الأداب جامعة الأسكندرية.
وتعد هذه الفاعلية العلمية العالمية الأولى من نوعها في هذا المجال العلمي التخصصي الدقيق وتمت إقامتها في قاعة المؤتمرات بكلية الطب بالإسكندرية بإدارة الدكتور وائل الدكروري مدير قسم التخاطب بالعيادات النفسية المتخصصة بالسعودية.
تدرب الحاضرون المصريون المتخصصين في مجال علاج أمراض النطق واللغة على يد خبراء وعلماء في هذا المجال ومنهم د. سيلفيا مارتينز ود. مارتيني إلي من الولايات الأميريكية المتحدة ود. ياسر ناطور من الأردن ود. وائل الدكروري مدير هذا البرنامج وهو مصري مقيم بالخارج.
ويقول د. وائل الدكروري أن فكرة هذا المؤتمر بدأت عندما تواصل معه مجموعة كبيرة من شباب الخريجين من قسم الصوتيات واللسانيات من جامعة الإسكندرية وأبدوا له رغبة شديدة في التعلم والانفتاح على العالم الخارجي في تخصص علاج أمراض الكلام واللغة.
وأضاف د. وائل أن جميع المتحدثين من الخارج لم يتقاضوا أي أجر مقابل حضورهم وتعليمهم للطلاب المصريين مؤكدا على أنه لا يوجد أي تمويل خارجي لهذه الفاعلية مشددا على أنها فاعلية قائمة بمجهودات مصرية فردية ذاتية من أجل البحث عن العلم والتعلم.
وأوضح الدكروري أن خريجي قسم الصوتيات واللسانيات من جامعة الإسكندرية هم دارسين فقط لعلوم الصوتيات واللسانيات ولكنهم غير متخصصين في علاج أمراض الكلام واللغة طبقا للمعايير العالمية في البلاد الرائدة في هذا المجال مثل كندا والولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلاندا وبريطانيا؛ حيث إن علاج أمراض النطق والكلام مجال تخصصي دقيق جدا يلزمة العديد من الدراسات العلمية على مستوى الماجستير والدكتوراه وليس فقط على مستوى الليسانس؛ مضيفا أن جميع المتحدثين في هذا المؤتمر حاصلين على الماجستير والدكتوراه التخصصية في علاج أمراض النطق والكلام من الجامعات الأميريكية إضافة إلى درجة أخرى تسمى "الجدراة الإكلينيكية" والتي تمنح حاصلها القدرة على العمل في مجال علاج أمراض الكلام واللغة داخل الولايات المتحدة الأميريكية، حيث تضمن هذه الشهادات والدراجات العلمية أن الشخص الذي يعمل في هذا المجال الدقيق لديه ما يكفي من الخبرة العلمية والعملية التي تؤهله لإدارة الجلسة وتقييم الحالات بشكل مستقل والقدرة على عمل برامج علاجية لجميع الأمراض الخاصة بالنطق والكلام؛ كما تضمن خدمة وعناية أفضل للحالة التي تتلقى العلاج.
وقال د. وائل الدكروري أن مصر تواجه مشكلة حقيقية في هذه المنظومة متلخصة فيما يواجهه شباب الخريجين بعد التخرج مباشرة والنزول إلى سوق العمل، حيث يمكن لأي خريج من كلية أخرى غير متخصصة العمل في مجال علاج أمراض الكلام واللغة كما أنه لا يوجد رقابة على الأخصائي داخل الجلسة وهذا ما وصفه الدكروري بأنه نصب واحتيال على الحالات التي تتلقى العلاج.
وشدد الدكروري على أهمية حصول الخريج على "شهادة مزاولة مهنة" حتى نتفادى المشكلات التي تواجه الكثير من العاملين في هذه التخصص العلمي الدقيق، كما أضاف الدكروري أن شهادة مزاولة المهنة هي المخرج الوحيد لحل هذه الأزمة في الوقت الحالي إلى أن يتم تعديل المنظومة التعليمية في مصر وإصدار تشريع يجرم من يزاول مهنة اخصائي علاج أمراض نطق وكلام (أخصائي تخاطب) بدون تصريح مزاولة مهنة، مضيفا أن مشروع القانون موجود بالفعل داخل مجلس الشعب منذ خمس سنوات تقريبا وتم تنقيحه أكثر من مرة وأخذ موافقات ولكنه ينتظر دوره ضمن القوانين الأخرى.
ويعد هذا المؤتمر يعد الأول من نوعه حيث يتلقى اعتماده مباشرة من الجمعية المصرية الأميريكية العالمية للنطق والسمع واللغة ASHA   والتي ستنشر مقالا للحديث عن هذه الفاعلية العالمية باعتبارها فاعلية رائدة من نوعها في أمريكا أيضا وسيقوم بكتابة هذا المقال المتحدثين الرسميين لهذه الفاعلية.
وقامت "أمواج سكندرية" باستطلاع رأي بعض المتدربين بالمؤتمر.
وتقول سحر السماحي خريجة قسم الصوتيات واللسانيات 2011 وأخصائية تخاطب منذ 6 سنوات أنها استفادت كثيرا على المستوى العلمي من المؤتمر وأن هذه الفاعلية مكنتها من التطلع بشكل عملي على أحدث الطرق التطبيقية في مجال علاج أمراض النطق والكلام، مضيفة أن هذه الطرق العملية التي تعلمتها من المتحدثين الأجانب يمكن تطبيقها داخل الجلسة ولكنها لا تضمن نتيجة فعالة  وذلك لنقض الإمكانيات.
وتضيف هالة خريجة قسم الصوتيات واللسانيات 2010 وتعمل كأخصائية تخاطب بإحدى الدول العربية أنها استفادت كثيرا من الثقافة الواسعة في التعامل مع علاج أمراض الكلام والنطق في الخارج بالإضافة إلى طريقة معالجتهم للحالات بشكل علمي دقيق، مشيرة أن ما ينقص خريجي القسم هو العمل بشكل جماعي مع طب الأطفال والطب النفسي وذلك لضمان نتيجة أفضل للحالات التي تتلقى العلاج، وأنه يوجد فجوة كبيرة بين ما يتم تدريسه من نظريات في القسم وبين طريقة تطبيق هذه النظريات على أرض الواقع بشكل عملي مع الحالات خلال الجلسة.
وقالت هالة أنه لابد من دراسة النظريات المتطورة أثناء الدراسة حيث يؤدي هذا إلى ضمان نجاح العملية العلاجية للحالة.
كما شرح سليمان خريج قسم الصوتيات واللسانيات 2010 ويعمل كأخصائي تخاطب بإحدى الدول العربية المشكلة العامة التي تواجه خريجي قسم الصوتيات واللسانيات عند الخروج لسوق العمل حيث يتم معاملتهم على أنهم علماء لغة ولكنهم غير متخصصيين كمعالجين لأمراض النطق والكلام وذلك لعدم حصولهم على تصريح مزاولة مهنة من مصر، وأضاف أنه يتم إلزام الخريجيين الذين يعملون بالخارج بشهادة مزاولة مهنة تخصصية وذلك عن طريق دراسة معتمدة لعدة ساعات عملية محددة مما يعوق عملهم الوظيفي بالخارج 

 

تعليقات
لا يوجد تعليقات

قيم
تصويتات: 0 - متوسط: 0

0 مرات