بسمة الصباح (شعر)

السبت, 18 نوفمبر 2017 20:35

بقلم/ أحمد طارق عليوي
 في كلِّ نهارٍ أُبصِرُها  * كالنجمةِ في صُبْحِ سمائي
بسمَتُها تنثُرُ فيروزاً  * وبذورَ الخُضرِ بصحرائي
وصباحي لا يَكْمُلُ إلا * إن حَضَرَت تُعْطِرُ أرجائي
بعيونٍ تُبحِرُ نظرَتُها  * كسفينةِ حربٍ بدمائي
وصباحُ الخيرِ تُرَدِّدُها* كالغيثِ لِتَرويَ أظمائي
إن ضَحِكَت تلمعُ سِنَّتُها* كجليدٍ في فصلِ شتاءِ
وقوامُها كالغصنِ المُورِق* يتمايلُ من فوقِ الماءِ
خدَّاها كَخُدُودِ رَضيعٍ* ورقةُ ياسَمينٍ ملساءِ
إن هَمَسَت أسمعُ همسَتَها* كَهَديلِ يمامٍ بفضائي
والشَعرُ البُنَّيُّ اللامِعِ * يضوي كالشمسِ بظلمائي
تختبئُ بِخُصلَتِه الدنيا * صارِخةً من تحتِ غطاءِ
تنثُرُ أشعاراً وأغاني * تَرسُمُ أشجارَ الحِنَّاءِ
تُربِكُني لمسةُ راحَتِها* والنبرةُ لحنٌ بغناءِ
يا بسمةَ وِدٍّ تُمْرِحُني * في كُلِّ صباحٍ ومساءِ
إن ما أصبحتُ بثَغْرَيكِ* يا زهرةَ صيفٍ حمراءِ
صارت أصباحي مُظلِمَةٌ* وتَمُرُّ الساعةُ بعناءِ
يَتَغّنَّى أحمرُ شفَتَيكِ * أنغامَ نَسيمٍ عذباءِ
وَطِلاءُ الزِيفِ بِخَدَّيكِ * يُثرِيكِ حُسناً بضياءِ
أتَعَجَّبُ إذ أمدَحُ زِيْفاً * والزيفُ يُعَدُّ كأعدائي
لكِنِّي أحببتُ الزيفَ * إذ كانَ بِرِفقةِ حسنائي
فَصَبَاحُ الخيرِ يا بلبلتي* يا بسمةَ صبحي الغيداءِ 
تعليقات
لا يوجد تعليقات