عاطف يوسف

تنوير العقل المصرى

 "اعملوا عقولكم أيها المصريين! لتكن لكم الجرأة على استخدام عقولكم! فلا تتواكلوا بعد اليوم ولا تستسلموا للكسل والمقدور والمكتوب.
تحركوا وانشطوا وانخرطوا في الحياة بشكل إيجابي متبصر. وإحذروا يا سكان مصر من الطاعة العمياء للقادة أو لرجال الدين .
بدون تلك المقولتين سنركن إلى العصور الوسطى في التفكير الدينى والإنصياع وراء الحاكم وتخمد شعلة الحرية وينطفئ النور
فليتحرر الناس من الخوف، الناجم عن الدين والآلهة والموت. منذ البداية يعتقد التنويرين أن جزءا كبيرا من البشر، رغم أنهم أحرار، سعداء ببقائهم قصّر مدى حياة. وبهذة الحالة يعيش الإنسان في خمول وجبن، لعدم وجود الشجاعة للبحث عن الحقيقة. وفي أي حال، نتيجة للهذة الحالة من عدم الاختيار من السهل لمعظم المكرة واصحاب السلطة بناء على هذا الدليل: إذا كنت أمتلك كتاب يفكر لي، ومدير روحي يفكر لي... إذن لم أعد بحاجة للتفكير لي. لست في حاجة للتفكير، إذا كان من الممكن أن أدفع فقط...»
يهتم المعلمون بسجن الجبناء والكسالى في عربة صغير للأطفال» خوفاً من المخاطر التي قد تحدث لهم إذا حاولوا المشي وحدهم، فلن يتعلم الإنسان المشي دون أن يسقط، ولكن هذا الخوف من السقوط، يبقيهم أطفال طوال حياتهم
يجب على التنويرين حماية الإنسان وتعليمه ان يصبح ناضج وقادر على الاعتماد على نفسه، وأن يستخدم عقله للتحرر من المعتقدات الغريزية في الحقائق المعطاه، سواء تلك الفطرية التي تشكلت في ميدان المعرفة، أو تلك المستوحاه من الأديان .
يرفض العقل كل شيء لا تنبع منه بهدف إنشاء الحدود الخاصة به: فالعقل يستطيع أن يدرك كل اشكال المعرفة.
هذا سوف يحدث بتطبيق نقد العقل، من خلال التحليل، والنقاش، والجدل في مواجهة تلك التجربة التي ليست فقط وقائع مادية ولكن أيضا اجتماعية وتاريخية: «من مبادئ العلوم لأساسيات الوحي، من الميتافيزيقيا للقضايا الأساسية للذوق، من الموسيقى إلى الأخلاق، من النزاعات اللاهوتيين الدراسية للقضايا الاقتصادية، من القانون الطبيعي لتلك الوضعي، وباختصار للمشاكل التي تؤثر علينا عن كثب أكثر إلى تلك التي تمسنا مباشرة، كل شيء يناقش، يمكن تحليله.
وللحديث بقية
تعليقات
لا يوجد تعليقات