بدع الأضرحة والأولياء وحكاية مولد أبو حصيرة

السبت, 22 ديسمبر 2012 18:27


خطبة الداعية محمد محمود بمسجد الروضة فى ميامي
 
كتب : عمر عبد العزيز 
القضاء على البدع والمحدثات فى دين الله (تبارك و تعالى) كان أساس ومحور خطبة الجمعة التى ألقاها الداعية الشاب/ محمد محمود - ذو التوجه السلفى – بمسجد الروضة فى منطقة ميامى شرق محافظة الاسكندرية، وبدأ الداعية الشاب خطبته بأن أصدق الهدى هو هدى النبى (محمد) صلى الله عليه وسلم، فهو الذى أدى الأمانة ونصح الأمة، ولا يوجد حديث أصدق من  حديثه، فهو الذى قال: (كل مشبهة من المشبهات بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار) فيجب أن نتعلم ديننا من كلام النبى (صلى الله عليه وسلم)، ففى الحديث القدسى - كلام الله على لسان النبى (محمد) صلى الله عليه وسلم - قال: (من عادى لى وليا، فقد آذنته بالحرب) فلا يوجد شىء أفضل من أن يتقرب العبد إلى الله، بأن يؤدى ما فرضه الله عليه، فإذا فعل ذلك كان الله سمعه الذى يسمع به، وبصره الذى يبصر به، ويده التى يبطش بها. وإذا تعوذ بالله من الشيطان أعاذه، ونعود إلى الحديث القدسى فنجد أن من يعادى المسلمين - للأسف الشديد - ينتسبون إلى دين الله (تبارك وتعالى)، ينتسبون إليه اسما لا فعلا، فأخذوا يحاربون دين الله، وأصبحوا يشوهون دينه (سبحانه وتعالى) من داخله، ويشوهون فهم المسلمين له، فنشروا فكر الشيعة الرافضة بين المسلمين، أصبحوا يبثون الأفكار المشوهة على الفهم الحقيقى لدين الله (تبارك وتعالى)، ولعل أقرب تلك الأفكار المشوهة للدين الإسلامى هو فكر (الصوفية) الذى اتجه إليه كثير من الناس، فهم يعتقدون أن الأولياء سوف يشفعون لهم عند الله، أولياء الرحمن، فمن هم أولياء الله (تبارك وتعالى)؟
 ذلك الفكر الذى نشره اليهود باعتقاد الداعية السلفى الشاب/ محمد محمود، فى إشارة منه إلى مولد (أبو حصيرة) اليهودى فى محافظة الشرقية، الذى يحج إليه اليهود فى بلادنا، بلاد المسلمين المخترقة من اليهود الملاعين، الذين نشروا ذلك الفكر اللعين فى بلادنا العربية والإسلامية، فيذهب المسلمون إلى الأضرحة لكى يحصلوا على البركات من ذلك الضريح، وذلك الولى، و غير ذلك من الخرافات التى انتشرت فى فكر المسلمين المتعلق بدينهم، ويستند الصوفيون إلى الآية الكريمة التى تشير إلى الأولياء (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) لقد نشروا تلك الأفكار التى تتعارض مع كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم). ويجب أن يعلموا أنهم لن يحصلوا على البركات من البشر مهما بلغت مكانتهم فى الدين الحنيف، فحتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نفسه، لا يمكن أن تتبرك به وبجسده الشريف فى شريعة الله (عزوجل) برغم أنه خاتم الأنبياء والمرسلين الذى وصفه الله فى كتابه الكريم (وإنك لعلى خلق عظيم)، ثم قال:(ولكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر)، ذلك النبى العظيم لا يمكن ولا يجوز فى شريعة الدين الحنيف أن نتبرك به، فما بالك أيها المؤمن بالإنسان العادى دون رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
 لقد أقر الله فى كتابه العزيز أن حزب الله هم الغالبون، وهم الذين يتوافر فيهم الشروط الآتية: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ومحبة ما يفرضه الله على المؤمنين  ممن عبادة الصالحين، وما أوصى به الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) لقول الله (تبارك وتعالى): (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).
تلك هى الشروط الواجب توافرها فى حزب الله الغالبين فى الدنيا والآخرة، والواجب توافرها بين أولياء الله الصالحين الذين يطيعون الله ورسوله فى أى موقف وفى أى مكان، هؤلاء الأولياء الذين يقيمون الصلاة ولا يتأخرون عن صلاة الفريضة، ويقيمون الصلاة  فى أوقاتها (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) فلا يجب على المؤمنين أن يهملوا صلاة الفريضة لأن الصلاة تبارك للعبد فى حياته، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر،  فهى التى تفرق بين المؤمن والكافر، هى التى وصفها النبى الأكرم بأنها جعلت قرة عينه، وهو القائل إلى بلال بن رباح: أرحنا بها يا بلال.
والزكاة التى يأديها الأولياء والمؤمنون لكى تتم المشاركة الاجتماعية والتكافل الاجتماعى الذى أوصى به الإسلام، وصوم رمضان تقوى للمؤمنين، فهدف صيام ذلك الشهر الكريم هو التقوى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) فالهدف هنا هو التقوى يا سادة وليس التعب والمشقة فقط، والبعد عن الغرائز البدنية الجسدية، بل لعل أهم هدف على هو الإحساس بالفقراء والمساكين الذين لا يجدون قوت يومهم، فالله قد خلقنا من نفس واحدة لكى يشعر بعضنا ببعض، ونعبد الله سويا.
وحج بيت الله الحرام الذى أمرنا الله أن نحج إليه مرة واحدة على الأقل فى العمر للمسلم، ويعتبر بداية جديدة فى حياته، فهو يعود مثلما ولدته أمه وهو صاف من الخطايا والذنوب.
إذن أولياء الله والمؤمنون لا يتمتعون بأى قداسة تلك التى يؤمن بها الصوفيون، فتلك هى البدع حقا، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار. فعندما يذهب بعض الناس إلى المرسى أبو العباس، أو القباصيرى فى حى المساجد فى منطقة بحرى، أو السيد البدوى فى مدينة طنطا، ويشدوا إليه الرحال، فإن ذلك يخالف حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدى هذا) فى إشارة إلى مسجد رسول الله فى المدينة المنورة.
نود أن نقول إنه يجب أن ننقي دين الله (تبارك وتعالى) من المحدثات حتى يرضى الله عنا وعن أوليائه الصالحين، فلقد لعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اليهود والنصارى لأنهم كانوا يتخذون من صالحيهم أولياء، فيجب ان نقتدى بسنة نبينا المصطفى (عليه الصلاة والسلام) فى تلك الفترة العصيبة من تاريخ الأمة.
تعليقات
لا يوجد تعليقات