حادث المنشية

الأحد, 23 ديسمبر 2012 17:13

 

 
محاولة اغتيال جمال عبد الناصر
26 أكتوبر 1954
 
صفاء خليفة
 
في 26 أكتوبر 1954 في مؤتمر شعبي في ميدان المنشية بالإسكندرية احتفل جمال عبد الناصر مع جماهير الشعب بمناسبة توقيع اتفاقية الجلاء، وحينما وصل إلي قوله: "أنا لا أستطيع أن أعبر عن شكري لله إذ احتفل معكم اليوم في هذا الميدان نفسه يا أبناء الإسكندرية، يا من كافحتم وكافح أباؤكم وأجدادكم، واستشهد إخوان لكم في الماضي، احتفل معكم اليوم بعيد الجلاء، بعيد الحرية، عيد العزة والكرامة.... هنا أطلقت عليه ثماني رصاصات لكن المحاولة أخطأت هدفها، حيث مرت أول رصاصة، من تحت إبط عبد الناصر، واخترقت الجاكيت العسكري الواسع الذي كان يرتديه، واصطدمت بقلم حبري في جيبه ونجا منها بمعجزة، بينما مرت الرصاصة الثانية بجواره من بين كتفي جمال سالم وعبد الحكيم عامر، واستقرت في رأس الميرغني حمزة زعيم الطائفة الختمية بالسودان وأحد ضيوف الحفل ليلقى مصرعه في الحال.
وظل جمال واقفًا أمام الميكروفون في شجاعة طالبًا من الجماهير أن يلزموا أماكنهم ومضي قائلاً: "حياتي فداء لكم، دمي فداء لمصر، أيها الرجال الأحرار، أتكلم إليكم بعون الله بعد أن حاول المغرضون أن يعتدوا عليَ، إن حياة جمال عبد الناصر ملك لكم، أنه لو قتل فستظل الثورة لأن كل فرد منها هو جمال عبد الناصر".....
وقد كان رد فعل هذهالمؤامرة الدنيئة علي عكس ما أراد مدبروها فقد التف الشعب حول جمال عبد الناصرأكثر فأكثر وفي اليوم التالي أشعلت الجماهير النيران في المركز العام للإخوانالمسلمين وانهالت التهاني بالنجاة وكتبت المقالات تستنكر حادث الاغتيال والتفالجيش حول قائده وتجمعوا لاستقباله في بيعة جديدة له ولقيادة الثورة.
جرت وقائع أول محاكمة للإخوان المسلمين -منذ نشأة جماعة الإخوان فى ١٩٢٨-  واتهمت السلطة للجماعة بالوقوف وراءها وعلي الفور تم تشكيل محكمة الشعب برئاسة قائد الجناح جمال سالم وعضويةالقائمقام أنور السادات والبكباشي حسين الشافعي.
 وقداعترف محمود عبد اللطيف بأن الذي حرضه علي ارتكاب الجريمة محام يدعي هنداوي دويرويعمل في مكتب عبد القادر عودة المحامي وعضو مكتب الإرشاد بالإخوان بناء علي أوامر تلقاها من الجهاز السري الرئيسي للإخوان قبلتوقيع اتفاقية الجلاء.
إلا أن أبرز الأحكام كانت الإعدام بحق ٧ من قيادات الجماعة؛ هم: محمود عبد اللطيف، يوسف طلعت، إبراهيم الطيب، هنداوى دوير، محمد فرغلى، عبدالقادر عودة، المرشد العام وقتها حسن الهضيبى الذى خفف عنه الحكم لاحقا إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.
 

 
تعليقات
لا يوجد تعليقات