الرئيسية » أخبار وتقارير

المجلس الملى بالإسكندرية يستنكر مسلسل إختطاف القاصرات المسيحيات.. ويحذر مصر فى خطر

الثلاثاء, 01 يناير 2013 17:53

 

 
كتبت : أمنية هريدى
قال كميل صديق سكرتير المجلس الملى بالإسكندرية، أنه قد تفاقمت بالفترة الأخيرة ظاهرة خطيرة بالمجتمع المصري، وهى خطف الفتيات المسيحيات القاصرات، مؤكداً أن مثل تلك الوقائع تتكرر بشكل ملحوظ فى مختلف محافظات مصر، الأمر الذى أصبح يهدد أمن المجتمع ككل، مما وجب التصدى لمثل تلك الظاهرة  التى تخالف كافة الأعراف الحقوقية، والمعاهدات الدولية التى وقعت عليها مصر، مشيرا إلى أن الإسكندرية وحدها شهدت 3 حالات لإختطاف قاصرات فى أقل من ستة أشهر.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أعضاء المجلس الملي بالكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية ظهر اليوم، تحت عنوان "قضية إختطاف الفتيات القاصرات وأسلمتهن"، أن هناك شواهد تؤكد وجود عناصر تغري هؤلاء الفتيات وغيرهن على ترك أسرهن وتغيير دياناتهن، وقد تحرر من أسرة كل فتاة محضر شرطة تتهم فيه أشخاص بعينهم  فى هذه الجريمة الخطيرة، وتم تصعيد هذه القضايا لأعلى المستويات دون أى جدوى.
وأكد "صديق" أن هؤلاء الأطفال ما زلوا بعيدين عن أسرهم إلى الآن، بالرغم من مخاطبة جميع الجهات الأمنية بلا جدوى، مستنكراً ضعف إهتمام الأجهزة الأمنية تجاه تلك القضية، ومطالباً الأجهزة الأمنية بممارسة دورها فى حفظ الأمن وإستعادة تلك الفتيات.
وتابع: أن جميع الأديان السماوية والأعراف المجتمعية والإنسانية، وكذلك القوانين والتشريعات ترفض إختطاف الأطفال تحت أى مسمى سواء بالتحايل أو حتى برضاهم، وكذلك ترفض تغيير القاصرات لدينهن، لأن القاصرة تكون تحت ولاية ولى أمرها.
وأضاف أنه تم تشكيل لجنة من كافة القوى والتيارات السياسية من المجتمع المدني، والحزبي، والمنظمات الحقوقية بهدف ايجاد حاسم لبحث هذه الظاهرة الخطيرة، والتي لم تتخذ اى جهات مسئولة خطوات صادقة للعمل على عودتهن، محذراً من أن الصمت والتجاهل المتعمد إزاء تلك الوقائع من كافة الجهات المسئولة.
وأضاف أن تلك اللجنة ستظل فى إجتماع مفتوح حتى عودة القاصرات المختطفات لأسرهن.
وقال المهندس زين الدين السماك أحد شيوخ الدعوة الصوفية، أخشى من الأفكار المتطرفة التى إنتشرت حالياً فى المجتمع المصري، مشيراً لأن هذه العقول تحتاج لمخاطبتهم وتعريفهم بحقيقة الاديان السماوية، خاصة وأن الدين الإسلامى يحترم أى إنسان مهما كان سنه، ولا يوجد فى الاسلام الحقيقى مثل هذه المهاترات.
ومؤكداً أننا فى مصر لكى نعيش مجتمع منظم، يجب أن تقوم الدولة بدورها، وكافة الاجهزة الأمنية المعنية بحامية المواطنيين.
ومن جانبه قال تامر صلاح الدين وكيل مؤسسى حزب الكل المصرى، نحن فى مواجهة كارثة، فإذا سكت المجتمع على ظاهرة خطف القاصرات، سوف تتسع الظاهرة لتبيح جريمة الخطف فيما بعد تحت أى مسمى، وطال كافة القوى السياسية فى التوحد لبداية التطرف الذى تفشى كثيراً فى مصر.
وأشار إلى أن ما يدعم تلك الظاهرة هو عدم وجود مادة تمنع زواج القاصرات فى الدستور، قائلاً: نحن أمام قوة سياسية تمادت أكثر من حجمها بكثير، مؤكداً أنه إذا توحد المجتمع ستنكمش قوى اليمين المتطرف وتعود إلى وضعها الطبيعى.
وقال محمد خير الله مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر، أعلن تضامن الجبهة مع أسر الفتيات، مؤكداً أن الجبهة الشعبية سوف تتخذ الإجراءات المناسبة لتلك المهزلة التى تهدد المجتمع المصرى، وأن 25 يناير القادم سوف يشهد ثورة جديدة على نظام الإخوان.
ورصد بيان المجلس عدد من ظواهر الاختطاف، من بينها سارة اسحق عبد الملاك ذات الـ 14 عام من منقطة الضبعة بمحافظة مطروح، وماريان سمير حبيب 15 عام من منطقة العارجي بالكيلو 30 طريق الإسكندرية القاهرة الصحراوي، وأغابي عصام جرجس 13 عام أخر الفتيات اللاتي تم إختطافهن من منطقة النهضة بالعامرية.
وقال إسحق نخلة والد الطفلة سارة، أعمل موجها بالتربية والتعليم، وبدأت المأساه فى فى صباح يوم 30 سبتمبر 2012، عندما ذهبت ابنتى التى تدرس فى الصف الثالث الإعدادى إلى مدرستها بصحبة أبنة عمها، وفى أثناء طريقها إلى المدرسة توقفت فى إحدى المكتبات التى تبعد عن المدرسة 50 مترا، واختفت من أمام المكتبة قبل الوصول إلى المدرسة.
وتابع: وفوجئت ابنة عمها التى كانت ترافقها بعدم وصولها إلى المدرسة، مضيفا "توجهت إلى القسم لتحرير محضر وأنا أعانى من انهيار كامل ولا أعلم أين هى، وبعد فترة طويلة عرفت أقاويل حول اختطاف ابنتى من قبل أحد الأشخاص، واختفى بدوره من يوم الواقعة، وتقدمت بمحضر رسمى ضد هذا الشخص، وإلى الآن كأن شيئا لم يكن.
وأكد جوزيف ملاك محامى والد سارة، تعنت وزارة الداخلية، والتى لم تتعاون بالشكل الكافى، مشيراً لأن البلاغ تم حفظه فى مكتب النائب العام منذ أكثر من شهر ونصف.
وقال عصام جرجس والد "أغابى" إحدى الفتيات المختطفات منذ 9 أيام أن إحدى المعلمات وتدعى "هدى محمد محمد" اخصائية اجتماعية بمدرسة القرية البيضاء المشتركة، قامت بإختطافها وسلمتها إلى أحد شيوخ السلفية، مؤكداً أن الحكومة تعرف مكانها ولا توجد تحقيقات بشأن البلاغ الذى تقدمت به إلى الآن.
وقال خادم الكنيسة التى كانت تتردد عليها ماريان سمير 15 عاما،  من منطقة العجمى، أن الفتاة تغيبت منذ فترة، وقد توفت والدتها المريضة حزناً عليها، وقمنا بالإجراءات القانونية والتقدم ببلاغات متعددة، خاصة بعد أن علمنا عن وجودها فى مكان قريب من أماكن تواجد أهلها، وتم تهديدنا، وقام اثنان من المنتمين إلى شيوخ الدعوة السلفية بالإعتداء علينا بالسيوف والأسلحة البيضاء، مشيراً لأن الأجهزة الأمنية تعرف مكان الفتيات ولا تتحرك لآداء دورها.
وطالب عدد من أعضاء المجلس الملي بالإسكندرية بإلغاء مراسم الاستقبال المرتبطة باحتفالات رأس السنة الميلادية، ورفض بعضهم فكرة استقبال مسئولين وتنفيذيين منهم محافظ الإسكندرية في ظل التجاوز عن ثلاث حوادث اختطاف لفتيات قاصرات وعدم محاسبة المسئولين عن هذه الجرائم.