مهنة الفراشة تدخل أحدث صيحات الموضة

الإثنين, 04 فبراير 2013 20:16

 
صور العذراء مريم والبابا شنودة لسرادق عزاء الأقباط والكعبة والشعراوى لسرادق المسلميين وشودار تغنى وتنور فى الافراح!!
 
مقاولو الفراشة:
·       المهنة فى تراجع بسبب قاعات دور المناسبات والأندية والغياب الآمنى!
·       مرسى كان الأكثر استخداما لنا  يليه أبو الفتوح والصباحى فى أخر القائمة
·       ثورة يناير جعلت أقامة سرادق عزاء الاقباط بدون تصريح من قسم الشرطة!!
 
تحقيق/ سماح عطية
تصوير/ محمد بدوى
فن وصناعة لا يمكن الاستغناء عنها مهما بلغت التطورات التى تطرأ على المجتمع المصرى من وقت لآخر، ففى الفرح والكرب والمناسبات التاريخية والسياسية  تكون هى أول الحضور بل هى المستضيفة للحدث أيا كان، وعلى الرغم من كم المشكلات التى يعانى منها أصحاب هذه الصناعة والتى تتمثل فى غياب الأمن وتعرض أدواتهم للسرقة وتعرضهم للمخالفات الضريبية العالية من آن لآخر، والمعاناة الشديدة التى أصبحوا يعانوها من الدخلاء على المهنة، إلا أن نزعة الابداع الفنى وحب المهنة  التى يتوارثونها عبر الأجيال منذ أكثر من مائتين عام هى المسيطرة عليهم وهى التى تدفعهم لا إراديا إلى استحداث صيحات جديدة  بعيدة عن الأشكال التقليدية لسرادق العزاء والأفراح والدعاية الانتخابية المتعارف عليها حيث أصبح مقاولى الفراشة وخاصة فى محافظة الاسكندرية يستخدمون الصور الدينية والتاريخية فى سرادق العزاء والتقنيات الحديثة للصوت والضوء فى خيم الأفراح والمناسبات السعيدة وحول ما يعانى منه مقاولو الفراشة من مشاكل وتصنيفهم من واقع عملهم لبعض الشخصيات العامة الأكثر استخداما للسرادق الانتخابية من وجهة نظرهم أثناء الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلسى الشعب والشورى وأحدث الصيحات والموديلات الجديدة للسرادق:
يقول  محمد فوزى رئيس رابطة مقاولى الفراشة أن هذه المهنة قد أصابها الشلل منذ عام 2011  وأصبحت تواجه كما هائلا من المشاكل حيث أنه على الرغم من أن عدد العاملين في مهنة الفراشة على مستوى الجمهورية يصل إلى 3 ملايين عامل وذلك بجميع الأفرع المتعلقة بالمهنة كالعاملين بالفراشة وأدوات السرفيس والخشب وغيرها من الحرف المتصلة بالفراشة، إلى جانب  رابطة مقاولي الفراشة والتي يبلغ عدد أعضائها ألف مقاول فراشة على مستوى الجمهورية إلا أن 20% من المقاولين خرجوا من السوق وابتعدوا عن هذه المهنة نتيجة لتردى الأوضاع الأمنية والاقتصادية وزيادة دور المناسبات والقاعات الخاصة وزيادة اعداد محلات الفراشة غير المرخصة والتى تنشأ تحت بير السلم  بالإضافة إلى  زيادة أسعار القماش  والكراسى والأدوات المستخدمة فى هذا النوع من العمل حتى أن الأمر قد وصل بسبب الغياب الأمنى إلى أن بعض مقاولي الفراشة امتنعوا عن العمل خلال موسم الانتخابات الرئاسية الماضى، نظرا لتعرض مشغولاتهم للسرقة خلال الدعاية الانتخابية لمرشحي مجلسي الشعب والشورى دون تعويض من المرشحين.
كما أدى انشغال البعض الآخر بها والشعب المصرى كله إلى تأخر التعاقدات من جانب الأفراد والمؤسسات المختلفة على إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان المبارك الماضى حيث أن الأحداث السياسية والانتخابات الرئاسية أدت إلى تأخر التعاقدات على سرادقات موائد الرحمن والخيم الرمضانية، والتى  عادة ما كان يتم التعاقد عليها قبل بدء رمضان بنحو شهر تقريبا
كما تراجع الطلب على سرادقات موائد الرحمن التقليدية المتعارف عليها بسبب غزو السوق المصرية لما يعرف بالخيم الرمضانية الألمانية والتى تعد خياما على درجة عالية من التقنية والجودة وذات شكل أنيق، وقد تصل  سعر الخيمة الألمانية إلى  2 مليون جنيه، و أن أشهر المستوردين للخيام الألمانية "الشهاب للخيام" و"دغش" و"الحج مدحت للخيام"، فى حين أن  أسعار الخيم المصرية تتراوح ما بين 200 و300 ألف جنيه للخيمة وفى الوقت الذى تتعرض فيه  صناعة الخيام اليدوية للاختفاء.
فهذه المهنة بدأت تتوارى شيئا فشيئا منذ نحو 10 أعوام تقريبا لتحل محلها  الخيام الرمضانية المطبوعة والتي تعد شديدة الشبه بالخيم يدوية الصنع من حيث الشكل، إلا أنها ذات جودة أقل، بالإضافة إلى أنه في حالة تلفها لا يمكن إصلاحها، وسعر متر الخيم يدوية الصنع يصل إلى نحو 400 جنيه بينما لا يتجاوز سعر المطبوع منها 100 جنيه.
وأوضح فوزى أنه يعمل جاهدا على التنسيق بين مقاولى الفراشة وتحقيق توازن مادى واجتماعى فيما بينهم وذلك من خلال محاولة توحيد ألوان وأشكال الادوات والمعدات التى يقومون باستخدامها حتى أن الشعبة قد تعاقدت مع أحدى كبرى شركات السجاد، وذلك لإنتاج سجادة بمقاسات موحدة لكل مقاولي الفراشة بسعر 167 جنيها على مستوى الجمهورية تحمل اسم "سجادة الفراشة" بلونين ثابتين الأحمر والأزرق، وذلك في محاولة من الشعبة للارتقاء بالمهنة والتنسيق بين كل مقاولي الفراشة.
وأشار محمد فوزى رئيس رابطة مقاولى الفراشة إلى أنه على الرغم من أن الفراشة قد  لعبت دورا أساسيا في ثورة يوليو 1952، وذلك نظرا إلى الاعتماد على السرادقات والشوادر التي كان يقيمها الجيش عقب الأيام الأولى من الثورة لتحفيز الجماهير وتوعيتهم بالثورة المصرية وأهميتها، إلا أن حجم استخدام بوابات الدعاية الانتخابية شهد تراجعا في حملات الانتخابات الرئاسية الماضية مقارنة بانتخابات مجلسي الشعب والشورى بنحو 40%، وذلك نظرا إلى اعتماد المرشحين على حملات الدعاية عبر التليفزيون والإنترنت.
و قد تفاوت الطلب على الفراشة من قبل مرشحي الرئاسة، حيث احتل الدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، وقتها  الصدارة، وجاء المركز الثاني  من نصيب المرشح عبد المنعم أبو الفتوح، يليه الفريق أحمد شفيق ثم عمرو موسى والعوا، بينما احتل حمدين صباحي آخر القائمة. كما كانت الدعاية الضوئية، "البانر"، تستحوذ على أكثر من 70% من الدعاية الانتخابية لمرشحي الرئاسة.
وأضاف فوزى أنه من ضمن المشاكل التى تعانى منها مهنة الفراشة وتأثر تأثيرا سلبيا على مستقبل هذه المهنة هو انتشار دور المناسبات والدخلاء على المهنة والتى أثرت جميعها   بالسلب على نشاط مقاولي الفراشة المعنيين بذلك على مستوى الجمهورية. 
أما فيما يخص مطاردة مصلحة الضرائب لمقاولى الفراشة فأنه على  الرغم من أن الصورة لم تعد واضحة حتى الآن ولا أحد يعرف كيف سيتم محاسبة مقاولى الفراشة بعد  ثورة 25 يناير خاصة مع توتر الوضع السياسى فى مصر إلا أن الرابطة تعكف الآن على دراسة  نظام المحاسبة الضريبية لمنتسبي الشعبة، فإنه يجرى دراسة القرار الوزاري رقم 54 لعام 2012، الذي يتضمن المحاسبة الضريبية لصافي الربح للسرادقات بأنواعها 40%، وتأجير الكراسي ومعدات الإضاءة 50%، خدمات مميزة 30%، تأجير للغير 20%، أدوات فراشة مستأجرة 25% تعاقدات 30%، ليتم تحرير مذكرة بمقترحات الشعبة للمحاسبة الضريبية من صافي هامش الربح ، تمهيدا لرفعها إلى رئيس مصلحة الضرائب العامة.
والغريب أنه فى ظل كل هذه المشاكل التى يعانى منها مقاولى الفراشة على مستوى المحافظات نجد أن فن الابداع وحب المهنة مازال يتمسك به بعضهم خاصة فى محافظة الإسكندرية وقد ظهر هذا جليا بعد ثورة 25 يناير حيث بدأ البعض فى ادخال تقاليع جديدة على السرادق سواء التى تستخدم فى المناسبات السعيدة أو المناسبات الحزينة 
حيث يؤكد مجدى شتا أحد مقاولى الفراشة وأول من قام بإدخال صيحات جديدة على السرادق والخروج عن الشكل التقليدى الذى كان يظهر عليه السرادق فى جميع المناسبات على أنه يتم حاليا عمل سرادق عزاء للأقباط مطبوع عليها صور للعذراء والبابا شنودة ومارى جرجس  بمساحات شاسعة تتعدى الخمسة أمتار فى حين تم عمل سرادق عزاء للمسلمين مطبوع عليها صور للشيخ محمد متولى الشعراوى والقدس والكعبة الشريفة وأسماء الله الحسنى وبعض الآيات القرآنية القصيرة وأيضا تم تزويد الاقمشة التى تستخدم فى عمل حفلات الزفاف والخطوبة  بصور بمساحات شاسعة للعريس والعروس  فى بعض الاحيان بينما تم الاستعاضة عن هذه الأقمشة باستخدام الأقمشة المضيئة والتى تضئ أتوماتيكيا مع الموسيقى التى يتم تشغيلها فى هذه الحفلات
ويشير شتا إلى أن كل صيحة جديدة تم إدخالها على أعمال الفراشة لها سعرها الخاص حيث تتراوح الباكية الواحدة فى القماش العادى مابين 200 جنيه إلى 250 جنيه وترتفع أسعارها  لتصل إلى أكثر من 500 جنيه وتتنوع الأدوات المستخدمة السرادق ما بين كراسى عادية وكراسى جلد وصالونات مذهبة وكل له سعره الخاص به طبقا لمستوى أصحاب المناسبة وحالتهم المادية.
هذا وقد أكد رفعت محمد مقاول فراشة على أنه مع التطورات والاستحداث التى أدخلها بعض أولاد المهنة على السرادق بدأت ظاهرة أخرى لدى بعض الناس مستخدمى أدوات مقاولى الفراشة والتى تتمثل فى قيام بعضهم بتصوير المناسبة الخاصة بهم سواء أكانت حزينة أو سعيدة بكاميرات الفيديو وقد بدأت هذه الظاهرة  فى الفترة التى تلت ثورة 25 يناير عندما أخذ بعض المشاهير والأسماء السياسية اللامعة أثناء انتخابات مجلسى الشعب والشورى والانتخابات الرئاسية بزيارة بعض سرادق العزاء فى المناطق التى كانوا يقومون فيها بعمل الدعاية الانتخابية الخاصة بهم.
وأشار رفعت إلى أنه على الرغم من الركود الاقتصادى وعدم إقبال أرباب المهنة على سرادق الانتخابات نظرا للغياب الأمنى وتعرض أدوات مقاولى الفراشة للتلف أثناء المشاجرات فى بعض الأحيان وللسرقة فى أحيان أخرى إلى أن إجراءات إقامة سرادق للعزاء خاصة للأخوة الاقباط أصبحت أمرا سهلا بالنسبة لمقاولى الفراشة بعد الثورة والذى كان يستلزم قبلها الحصول على تصريح من أمن الدولة وقسم الشرطة التابع له المتوفى وإلا انقلبت المنطقة التى يوجد بها سرادق العزاء رأسا على عقب أما الأن فقد أصبح الأمر سهلا وسرادقات عزاء الأخوة الأقباط تتم بسهولة ويسر مثلها مثل المسلمين وهو ما دعا مقاولى الفراشة إلى إدخال صيحات جديدة على سرادقات العزاء الخاصة بالأقباط ووضع صور لأشهر رموزهم الدينية حتى أنه تم صناعة صور بمساحات كبيرة لقداسة البابا شنودة بعد وفاته ووضعهم على مداخل سرادق العزاء الخاصة بالأخوة الأقباط
وأضاف أنه رغم سهولة إقامة سرادقات إلا أن الوضع الأمنى الحالى جعل هناك خوف وقلق من قبل مقاولى الفراشة والذين تتعرض أدواتهم للسرقة أو التلف من الخوض فى إقامة السرادقات الخاصة وتقاتل أرباب المهنة على أى سرادق يتبع القطاع الحكومى وخاصة سرادقات الانتخابات التى تؤمن من قبل مديريات الأمن فهى على الرغم من مكسبها الضئيل إلا أنها بلا خسائر تذكر 
 

 

تعليقات
  • محمودالسيد
    الخميس, 14 فبراير 2013

    خيمى

    انا اصنع قماش الفراشة (التروك والبلم وكل شيئ للفراشين والسقفيات خيم على شاسيهات حديد)




قيم
تصويتات: 0 - متوسط: 0

0 مرات