الرئيسية » خطب ومواعظ

الخطبة

الإثنين, 16 يوليو 2012 12:52

اكد الشيخ / محمد يحيى أن وحدة الصف المصرى هى المنقذ الوحيد لما تعيشه مصر الآن من تشاحن وتنابز بين القوى السياسية المختلفة .
وأشار إمام مسجد المواساة إلى الآية القرآنية الكريمة ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا )) وأوضح يحيى دور الأزهر الشريف التاريخى فى وحدة الصف المصرية عبر العصور مذكرا بخطبة القمص ( سرجيوس ) الذى خطب فى الأزهر الشريف إبان ثورة 1919 وقال ( لو أن دماء المسيحيين ستكفى لكى يعيش المسلمون بأمان سيضحى بها المسيحيون فداء لهم أبناء الوطن الواحد) مؤكداً على أن الوحدة الوطنية كالمرصاد ضد أى فرقة مدبرة فى هذا الوطن، يريدون أن نعيش فى تفرقة و عنف، وأن الشعب المصرى سيتصدى لخفافيش الظلام التى تعبث بأمن البلاد، منددا أن ذلك سوف يكون بداية لنشوء حرب أهلية . وذكر أن تحقيق أهداف ثورة 25 يناير لن يكون بكثرة المظاهرات والاعتصامات الفئوية، بل عن طريق الجهد و العمل والإتقان والفلاح فى الدنيا والإخلاص فى حب الوطن لتحقيق النهضة المنتظرة وبشدة، مذكرا إياهم بحديث الامام الجليل الراحل (محمد متولى الشعراوى) : الثائر الحق يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد . وأكد على المصلين و المريدين أن رفعة الأمة المصرية ستؤدى بالتبعية إلى نهضة الأمة العربية و الإسلامية ، لأن مصر هى القلب وعندما ينهض القلب سينهض الجسد بالكامل بإذن الله .
وأوضح الشيخ / محمد يحيى أن مكانة شيخ الأزهر ستظل خفاقة رافعة لمنبر الأزهر الشريف رمز الوسطية الأسلامية،نقيض الأستهتار وإلدعة ونقيض التشدد و الغلو فى الدين، وأكمل الشيخ خطبته أن ما حدث لشيخنا الجليل / أحمد الطيب فى جامعة القاهرة هو خطأ غير مقصود بالمره وأن ذلك لايعنى تجاهل مؤسسة الرئاسة للأزهر و علمائه الأجلاء .
 وأوضح الشيخ / محمد يحيى الإمام السابق بجامع ياقوت العرش و العطارين أن وسطية الأزهر هى النور التى يجب أن يهتدى المسلمون به فى العالم لما فيه من تسامح أخلاقى مع جميع البشرية، معتبرا أن التيارات الإسلامية يجب عليها الاتحاد سويا و عدم الأختلاف حتى لاتتفرق جميعا.
وأكد على حرية التعبير فى الإسلام مؤكدا على أن دين الإسلام وشريعته مشجعا الحرية فى الاختيار فى كل شىء حتى وصلت إلى حرية العقيدة مستشهدا بقول الله تعالى ( وقل الحق من ربهم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) و اشار الشيخ/محمد يحيى إلى أن حرية الاعتقاد فى اى فكر من الأفكار السياسية المطروحة هى إثراء للحياة السياسية المعاصرة والقادمة التى ينتظرها الجميع بعد الثورة المجيدة التى وهبت الناس الحرية وأعادت الكرامة للمصرى فى شتى أركان الدنيا .
وبعد حمد الله و استغفاره اشار محمد يحيى فى خطبته الثانية أن رسول الله ( محمد ) صلى الله عليه و سلم هو أول من أصدر دستوراً للحياة المدنية فى التاريخ، مستشهدا بوثيقة العهد التى أقرها رسول الله مع غير المسلمين من النصارى واليهود وجماعة الأوس والخزرج ،التى أقر فيها أن جميع من فى المدينة المنورة يدا واحدة . ما للمسلمين هو ما لغير المسلمين، وما على المسلمين هو الذى ما على غير المسلمين، مشيرا أن وحدة المجتمع العربى فى مدينة رسول الله عندما شيد رسول الله وكبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين هى النموذج الأمثل للاقتداء به، داعيا الجمعية التأسيسية للدستور إلى الوحدة وعدم الاختلاف فى تلك المرحلة الحساسة من عمر الوطن . وأتم الشيخ الأزهرى ذو التوجه الصوفى/محمد يحيى خطبته بالدعاء للشعب السورى بالصبر و السلوان على الابتلاء الذى ابتلاهم به الله، داعيا إلى نصرة المسلمين لهم فى أصقاع الأرض، مشيدا بذلك الشعب الأبى الذى صمم على الاطاحة بالطاغية عسى ان يحتسب الله (سبحانه و تعالى) قتلاهم شهداء عنده فى الجنة