حسام عبد القادر

حد فاهم حاجة

الإثنين, 16 يوليو 2012 13:46

بقلم: حسام عبد القادر

رغم كل التقدم الهائل فى وسائل الإعلام وفى القدرة الكبيرة على نقل المعلومات والسرعة فى بثها، ومشاركة المواطن متطوعا بشكل قوى وفعال فى التغطيات الإخبارية المصورة، إلا أننى وسط هذا الكم الكبير من المعلومات أشعر أننى تائه وأننى لا أفهم شيئا مما يجرى من حولى.
فأحيانا كثيرة أنحاز للمجلس العسكرى وأصدقه وأفكر أن هذا المجلس لم يخلف وعوده حتى الآن وكل ما يخيفنا هو مجرد تكهنات وتوجسات، وأن هناك تجاوزات بالفعل تحدث من المتظاهرين، وأن العديد من المليونيات لم يكن لها داع.. وأن هذه المليونيات توقف البلد وتصيبها بالشلل الدائم ولابد من فض هذه التظاهرات بأنواعها لكى تسير عجلة الإنتاج والتنمية.
وأحيانا أخرى، أجد أن المتظاهرين لديهم حق عندما لا يقوم المجلس العسكرى ومن ثم مجلس الوزراء وبالتبعية وزارة الداخلية، بمعالجة الأمور بشكل صحيح واستخدام نفس الأساليب القديمة من تعذيب وقتل للمتظاهرين وضربهم بطلقات الرصاص مطاطى أو حى (لن تفرق كثيرا) المهم أنهم استخدموا نفس المنهج القديم دون أى تطوير إلا فى شدة القسوة والوحشية ضد المتظاهرين.. فحتى لو أن المتظاهرين على خطأ ونختلف معهم فيما ينادون به، إلا أن الحل بكل تأكيد ليس ضربهم وقتلهم، لابد من معالجة الأزمة بشكل أكثير اتزانا وهدوءا، لأن هؤلاء المعتصمين هم مواطنون ولهم كافة الحقوق، بل إن المجرم عندما يتم القبض عليه بعد ارتكاب جريمته لا نقوم بقتله مباشرة وإنما نقدمه للمحاكمة ونترك له الفرصة الكاملة ليدافع عن نفسه، وبالتالى لا يمكن أن أعالج أزمة بخلق أزمة جديدة لتتوه الحقيقة بين كافة الأطراف.
نفس الأمر من حالة عدم الفهم تتكرر مع كافة الأطياف السياسية، فالكل يتحدث ويدين ويتهم ثم يبرئ ويقرر وينادى فى "مكلمة" لا فرار منها، ثم لا نصل لشئ فى النهاية.. ويصبح الطريق المسدود هو النهاية الحتمية لكل ما يحدث من حولنا، ولا أعرف لمصلحة من يتم كل هذا..!
أظن أن السبب الرئيسى فى كل ما يحدث أن الكل – أفراد وجماعات وتيارات وغيرها- يريد تحقيق مصلحته الشخصية فقط لا يريد تحقيق وإعلاء مصلحة البلد ولكنها فرصة لن تعوض أن ينال ما يريد وسط هذه الفوضى ووسط المرحلة الانتقامية أو الانتقالية (لن تفرق) فالكل يريد أن يلحق بدوره فى تحقيق ما يريد وما يحلم به من مكاسب، ولكن فى المقابل وسط انهيار كامل للبلد ولأى أمل أو طموح فى وجود تنمية حقيقية تصعد بمصر إلى مصاف الدول المتقدمة.
أنا حزين جدا لكل ما يحدث من حولى، وأشعر باكتئاب وأظن أن هذا الشعور ينتاب كل الشعب المصرى، فالشعب يريد معالجته نفسيا قبل أن ننتقل إلى مرحلة من المراحل.

 
 
تعليقات
  • سيد مرعى
    الجمعة, 10 أغسطس 2012

    نحن السبب

    اقولها بكل قوة نحن ياستاذ حسام السبب نعم كل شعب مصر مسئول الان عن الفوضى الذى نعيش فيها طالما نحن اخترنا رئيس دوله بانتخابات نزيه شفافه شهد لها العالم اجمع والت اليه صلاحيات رئيس دوله وبعد اعداد الدستور سوف يكون له سلطات تنفيذيه اعلى ومجلس الشعب عند قدومه ان شاء الله تسلم له السلطات التشريعية اى تكون فى جعبتنا التشريعية والتنفيذية اذن ليس لنا اى اعتراض على رئيس الدوله ياتى بمعاونيه ومستشاريه كيفما يشاء لانه هو المسئول الاول والاخير فى نهاية الاربع سنوات ان كان جاداً وارتفعت ونهضت مصر فى عهده صناعة وزراعة وتجاره وخلاف ذلك حتى ينعم المصرى على ارض مصر العظيمه حياة تليق باسم مصر العظيم فلابد ان نترك الرجل يعمل حتى يكدس كل وقته وجهدة فى العمل فقط ولانشتت ذهنه وذهن القائمين على ادارة البلاد وتركيزهم ينصب على حاجة واحده فقط وهو كيفية النهوض بمصر فى اقصى وقت ممكن وبكرة ان شاء الله بتوفيق الله سوف نفهم ونفهم ونفهم