صراع الحزن والأمل

الخميس, 26 يوليو 2012 13:44

 

قررت فى هذه الحالة أن اتنحى جانبًا كمسئولة باب فاعل خير وأترككم مع الحالة تقص عليكم حكايتها بنفسها لتلمس قلوبكم كما لمست قلبى:
أنا س. ح أم وربة منزل، تزوجت منذ 21 عامًا لنجار، رزقنا الله بأربعة ابناء، كان أملى فى الحياة كأى أم أن أكون أم صالحة.. قادرة على توجيه ابناءها الى الطريق الصحيح، فكان أملى أن يتعلم ابنائى، ثم يرزقهم الله بالزواج الصالح حتى تتم رسالتى كأم، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فزوجى يعمل نجار، ولكنه للأسف مصاب منذ صغره بانسداد رئوى مزمن ويُعالج منه، فتارة يستطيع أن يزاول مهنته الشاقة التى تحتاج إلى مجهود عضلى كبير، وتارة أخرى لا يستطيع العمل، ولا يوجد لدينا أى مصدر رزق أخر، وبالفعل تقدمنا بجميع الاوراق من أجل الحصول على معاش الضمان الاجتماعى، وتم منحنا معاش بمبلغ 200 جنيه، رأيت أطفالى يشبوا أمام عينى، ولكن كانت تنتبانى مشاعر مختلطة مشاعر الفرحة لأننى أرى ابنائى يكبروا أمام عينى، ومشاعر الخوف من زيادة العبء على كاهلى بسبب كثرة اعباء الحياة، وكان خوفى فى محله وتأكد هذا الخوف حينما تقدم شاب لخطبة ابنتى الكبرى ولديها 21 عامًا، ويعمل كعامل، وتمت الموافقة وتمت الخطبة منذ ثلاثة سنوات، وفى كل مرة يقوم عريس ابنتى أو أحد من اسرته بزيارتنا اشعر بخوف شديد من طلب تحديد موعد الزواج .
ومثل أى أم كنت أرغب فى تجهيز ابنتى العروسة بأفضل جهاز، ولكن ضيق ذات اليد منعنى من تحقيق املى وحلم ابنتى، فكلما ذهبت لشراء شئ لابنتى يرتجف قلبى من أن يطلب منى البائع أكثر مما معى، وهو ما اضطرنى إلى الشراء بالقسط والاستدانة، ولكن معاش زوجى وعمله المتقطع لا يكفى لدفع الاقساط، فتحطم حلمى الأول حينما طلبت من ابنى الكبير أن يترك مدرسته ويخرج لمجال العمل حتى يساعدنى فى حمل اعباء المنزل، ولحقته اخته الصغرى لتعمل هى الاخرى لمساعدتى، وكانت الصاعقة الكبرى بالنسبة لى حينما طلب خطيب ابنتى أن يتزوج بعد عيد الفطر القادم، شعرت أن الحياة سوداء فى عيونى لأننى غير قادرة على شراء حتى التجهيزات الاساسية لابنتى، وتحول بيتنا البسيط إلى بيت ملئ بالحزن فلا تجف دمعتى حزنًا على ابنتى وخوفًا من أن يتركهها خطيبها حينما يعلم أننا لا نتمكن من شراء الاشياء الاساسية للزواج، وتحولت ابنتى إلى فتاة بائسة لا تجف دمعتها هى الاخرى، نظرًا لأنها تشعر أنها تمثل عبء على الأسرة وأنها سبب فى شقاء الأسرة، طرقت كل الابواب لمساعدتى وليس امامى غير الله وغيركم، فمازال متبقى شراء حجرة السفرة والسجاد والستائر ومرتبة، فهل سنجد من يمسح دموعى أنا وابنتى وأن يرسم السعادة على وجوهنا بدلا من الدموع؟
لطلب المساعدة
على الحالات الانسانية التى ترغب فى المساعدة أن يتواصلوا مع مسئولة باب فاعل خير وإحضار المستندات الدالة على الحالة وهم: بحث اجتماعى من الوحدة الاجتماعية وتقرير طبى بالحالة المرضية وإثبات قيد من مدارس الابناء وصورة الرقم القومى والعنوان بالتفصيل وأقرب تليفون حتى يتسنى لنا بحث الحالة وتقديم المساعدة المطلوبة.

 

تعليقات
لا يوجد تعليقات