كمال والرحلة المضنية لما بعد زراعة الكبد

الثلاثاء, 31 يوليو 2012 16:30

 

قال تعالى "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" سورة التوبة آية 103
رغم صعوبة الحياة ومرارتها إلا أن كل فرد يحاول أن يتمسك بالحياة رغم ضعف الأمل، فهذه هى سنة الكون. وما أصعب أن يجتمع المرض والفقر معا ويطول المرض، فيصاب الإنسان بألم المرض والحاجة معا.
ورحلة كمال مع المرض رحلة طويلة ومريرة، بدأت عندما شعر بألم شديد فى الجهة اليمنى من البطن، ولكنه تحمل الألم بسبب ضيق ذات اليد، ولكن الألم كان أشد من أى ضائقة ممكن أن يمر بها إنسان، ولذلك قرر أن يذهب إلى الطبيب، وتم إجراء الفحوصات اللازمة له، ولكن كانت النتيجة مؤسفة عندما ذكر له الطبيب أنه مريض بالكبد، شعر كمال أن الدنيا تحولت إلى ظلام دامس فماذا يفعل وهو العائل الوحيد للأسرة المكونة من زوجة وابنتين فى سن الدراسة، الأولى لديها 15 سنة، والثانية لديها 12 سنة.
باءت كل المحاولات العلاجية بالفشل إلى أن أكد له الطبيب أن الحل الوحيد هو زراعة كبد، وهى الفرصة الوحيدة لمحاولة الحفاظ على حياته، وأن العملية تحتاج إلى 100 ألف جنيه، شعر كمال وأسرته أن الدنيا تغير لونها، وبهتت حروفها، وتاهت سطورها بين الألم والوحشة، وخاصة أن الأسرة اعتادت على الحزن حتى أصبح الحزن جزءًا منها، ولكن الإيمان بالله والرضا بقضاء الله وقدره كانا الدافع بأن لا يتركوا أنفسهم رهينة لأحزان الليالي المظلمة.
لجأت الأسرة إلى بيع كل شئ لديها، وطرقوا كل أبواب أهل الخير والجمعيات الخيرية، وبالفعل بفضل الله ومساعدات أهل الخير تم جمع المبلغ، وتقدم كمال إلى المعهد القومى للكبد منذ سنة ونصف، وتم إجراء العملية، وتمت زراعة الكبد، ولكن زراعة الكبد لا تنتهى بمجرد خروج المريض من غرفة العمليات، فمريض زراعة الكبد يحتاج إلى الكثير من الأدوية الباهظة، بالإضافة إلى القيام بالتحاليل الطبية على فترات منظمة للتأكد من سلامة العضو المزروع، وأيضا لاستبعاد حدوث أى أعراض جانبية للأدوية المستعملة المثبطة للمناعة، وبالفعل أكد له الاطباء أنه يحتاج إلى أخذ علاج بتكلفة ألف ونصف جنيه شهريًا، وعدم الانتظام فى العلاج سيودى بحياته فى أى وقت، كما أنه يحتاج مبلغ 300 جنيه كل 3 شهور لإجراء التحاليل والفحوصات، ولا يستطيع كمال العمل ومصدر رزقه الوحيد هو معاش بمبلغ 750 جنيه فقط، وهو لا يكفى لتحمل أعباء المعيشة فكيف سينفق على مرضه وعلاجه!
فهل يجد كمال من يمد له يد العون، من يرغب يتصل بباب فاعل خير؟
لطلب المساعدة
على الحالات الإنسانية التى ترغب فى المساعدة أن يتواصلوا مع مسئولة باب فاعل خير وإحضار المستندات الدالة على الحالة وهى: بحث اجتماعى من الوحدة الاجتماعية، وتقرير طبى بالحالة المرضية وإثبات قيد من مدارس الأبناء، وصورة الرقم القومى، والعنوان بالتفصيل، وأقرب تليفون حتى يتسنى لنا بحث الحالة وتقديم المساعدة المطلوبة.

 

تعليقات
لا يوجد تعليقات