مأساة المؤذن الذى انتظر طفلة لمدة 18 عاما

الأربعاء, 08 أغسطس 2012 16:37


 

قال تعالى "مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" سورة البقرة آية 261.
خلق الله عز وجل لنا الحياة منة منه لنا، فجملها وزينها، استضافنا فيها فأكرمنا وأحيانا ورزقنا وهدانا، والحياة بهذه الصفة هي هبة ربانية بخيرها وشرها، فلا يوجد شيء في السموات ولا في الأرض إلا بإرادة الله ومشيئته، ولكن ما أروع أن يُمتحن الإنسان بمحنة في الدنيا، فيتلقاها بجميل الصبر، وجزيل الحمد داعيًا الله بكشفها في الدنيا مع حسن الجزاء في الآخرة.
ورحلة السيدة "ح.أ" مليئة بالصبر والصمود والكفاح، فهى تزوجت منذ 33 عامًا من فتى متطوع بالجيش.. حمدت الله على نعمة الزوج الصالح، فهو إنسان طيب.. متفاهم.. يعاملها بما يرضى الله، فكانت حياتهم حياة هادئة، ونظرًَا لطبيعة عمله فكان يضطر إلى السفر للعمل ثم يعود إلى بيته وزوجته فى أجازة لمدة يومين كل شهر، استمرت الحياة وهم فى انتظار طفل صغير يملأ حياتهم سعادة، ويعوض الزوجة عن سفر زوجها، وعن الحياة بمفردها، طرقت السيدة كل أبواب الأطباء، ولكن الأطباء أكدوا أن الزوجين فى حالة سليمة ولا يوجد ما يمنع الإنجاب، ولكن السبب الأساسي فى تأخر الإنجاب هو كثرة سفر الزوج، وكانت نصيحة الطبيب أنه لابد أن يمكث الزوج ويحاول البحث عن عمل ليكون قريبا من زوجته حتى يحدث الحمل، وهاهنا كان الخيار الصعب ما بين العمل وما بين الذرية، ولم يتردد الزوج فى أن يكون سببا فى إسعاد زوجته، فإذا به يتقدم بطلب للحصول على معاش مبكر، وبالرغم من أنه فقد عمله إلا أنه كان راضيا تمام الرضا عن حياته، وأهم من كل هذا أنه كان لا يتوقف عن الحلم بطفل، وبعد مرور 18 عامًا ظل فيهما الزوجان رافعى اليد إلى الله طالبين من الله الذرية الصالحة، استجاب الله تعالى لدعائهما ورزقهما بطفلة جميلة لتملأ عليهما الحياة سعادة وتعوضهما عن مرارة 18 عامًا، وظن الزوجان أن الحياة بدأت تبتسم لهما، وأنها بدأت تعوضهم عن سنوات الوحدة.
كان الزوج يتمتع بصوت جميل عذب، فطلب منه الأقارب أن يعمل كمؤذن بالمسجد المجاور للمسكن حتى يستمتعوا بصوته، وفى ذات ليلة وهو عائد إلى منزله سقط من فوق دراجته، ولكن كان السقوط شديدا فأصابه بتلف بثلاثة غضاريف أحدها متهتك لابد من إزالته واثنين بالرقبة. أكد الأطباء على ضرورة إجراء عملية جراحية، ولكن ضيق ذات اليد لم يسمح بعمل العملية فى وقتها المناسب، فقرر الأطباء اللجوء إلى المسكنات، ولكن هذه الوسيلة باءت بالفشل فأصابته المسكنات بالتهاب فى الكبد والصفراء، مما استدعى حجزه فى مستشفى الحميات لمدة 23 يوما، واستمر مرض الصفراء لمدة شهرين إلى أن شفاه الله، ولكن أكد الاطباء أنه لا يستطع فى هذه اللحظة أن يأخذ أى مسكنات وأنه ممنوع تماما من تناول أى دواء فى الوقت الراهن، وأنه لابد من إجراء العملية فى أسرع وقت ممكن، لأنه فى حالة عدم إجراء العملية سوف يصاب بانسداد العصب، وهو ما يؤدى به إلى الإصابة بالشلل، وتكلفة العملية 15 ألف جنيه، والأسرة بسيطة ليس لديها أى دخل سوى معاش بسيط للزوج، والابنة لديها 15 عامًا وليس لديها أى حلم إلا أن ترى أباها العاجز قادرا على الحركة معها.
فهل يجد هذا الأب المسكين من يساعده لإجراء العملية ويمسح دموع الأم والابنة؟
من يرغب فى المساعدة يتواصل مع باب فاعل خير.
لطلب المساعدة
على الحالات الانسانية التى ترغب فى المساعدة أن يتواصلوا مع مسئولة باب فاعل خير وإحضار المستندات الدالة على الحالة وهم: بحث اجتماعى من الوحدة الاجتماعية وتقرير طبى بالحالة المرضية وإثبات قيد من مدارس الابناء وصورة الرقم القومى والعنوان بالتفصيل وأقرب تليفون حتى يتسنى لنا بحث الحالة وتقديم المساعدة المطلوبة.
كما أننا فى انتظار تلقى تبرعاتكم ومساعدتكم لحالات باب فاعل خير.

 

 
تعليقات
لا يوجد تعليقات