موتوا بغيظكم

الإثنين, 02 سبتمبر 2013 13:00



بقلم : احمد عبد المنصف


جماعه الاخوان المسلمون تنظيم عريق له أصول و جذور ضاربه فى أرض مصر لعقود .
إتسم التنظيم بوحده الصف و تماسك البنيان و وحده القرار .
فرضت البيعه على أعضاء الجماعه لمرشدها العام وحده القول و الفعل .
فلن تجد حرجا أبدا فى أن يرد عليك عشره من جماعه الاخوان المسلمون لا يعرفون بعضهم مطلقا فى عشر مواضع متفرقه على مستوى الجمهوريه نفس الرد إزاء قضيه بعينها .
ردود الاخوان دائما مقتضبه قصيره حاده لا تتسم بالميوعه و الحياديه فالاخوان ليسوا رماديون .
أبرز عبارات الاخوان المسلمون المشهوره فى العقد الاخير "موتوا بغيظكم" .
دائما ما سمعنا موتوا بغيظكم حين لا تكون للردود معنى أو نصل لطريق مسدود فى حوار مباغت مع أصدقائنا من جماعه الاخوان فى بعض القضايا الجدليه.
لن نبتعد عن المشهد كثيرا و ندخل فى تفاصيل الماضى .. فى فتره ما بعد ثوره يناير قام الاخوان ببعض التحركات و قاموا بإتخاذ بعض القرارت التى أثارت موجات عاصفه من الانتقاد للجماعه و أسلوبها فى تناول الاوضاع و حل القضايا و التى وصفت معظمها بالبراجماتيه او النفعيه من منطلق ميكيافيلى بحت ألا و هو الغايه تبرر الوسيله و هو ما يتناقض مع ثوابت الجماعه الدعويه الاسلاميه و السياسيه المعلنه كتاريخ من النضال .
فى سرد مبسط نجد ان أول الجالسين مع نائب الرئيس الاسبق مبارك كان الاخوان المسلمون و أول من وضع يده فى يد المجلس العسكرى السابق كانت الجماعه .
أول من برر عنف الداخليه بعد الثوره كان الاخوان المسلمون و أول من برر تعامل قوات الجيش الخشن مع المتظاهرين كانت الجماعه .
أول من أستعان برموز فى النظام الاسبق فى تعيينات المجالس النيابيه و الحكوميه كان الاخوان و أول من إنتقد سياسه الاقتراض ثم إقرارها كانت الجماعه .
أشرس من عارض الطوارئ و الاستثناء كان الاخوان و أول من أقرها بعد ثوره يناير كان الرئيس مرسى شخصيا . أول من أقر حمل السلاح لحمايه مقراته و إعتصاماته كان الاخوان و أول من إنكوى بنارها كانت الجماعه .
كانت المفارقه الحقيقه فى الردود التلقائيه أو بالاصح الرد التلقائى المقتضب الوحيد وقتها على كل ماسبق موتوا بغيظكم .. هز زالزال 30 يونيو بقوه أركان حكم الجماعه و تبعه إنهيار كبير داخل المؤسسه السياسيه الابرز فى إتخاذ القرار و التحكم فى المشهد و بدأت تدور الدوائر على رجال الاخوان غضب شعبى هائل مؤزرا بمؤسسات الدوله السياديه التى عز على الاخوان إختراقها و التى أطاحت بحكم الجماعه فى توقيت قياسى . حدث الصدام فى مواقع عده بين الاخوان و المؤسسات الامنيه و الاهالى و أريقت الدماء فتلاشت موتوا بغيظكم لتظهر أين آدميتكم آين حقوق الانسان هل تلاشت إنسانيتكم ..
إستجدى قاده الاخوان بهذه العبارات العاطفيه مشاعر العامه و الخاصه و كل طوائف المجتمع المحلى و الدولى .
لم يلقى الاخوان رد الفعل المطلوب على حمله “أين إنسانيتكم” التى إتخذت من الاصابع الأربعه رمزا و من رابعه العدويه شعارا و من اللون الاصفر الذي يأخذ العين إطارا.
لم تؤتى الحمله ثمارها و هذا ما بدى على حشود الاخوان الهزيله و الغير مسبوقه فى تاريخهم حاليا.لم يحلل الاخوان نتائج الحمله الضعيفه حتى الان بشكل عملى و سليم .
إفتقد الاخوان مساحه هامه جدا و هى نقد الذات و الاعتراف بالخطاء و تقديم إعتذار رسمي لشعب مصر عما إقترفوه من أخطاء و شطحات أدت بهم إلى هوه سحيقه سيعانون عقودا للخروج منها .
إنتظرنا من الاخوان مراعاه لمعاناه هذا الشعب تحت إمرتهم نتيجه لسياسات خاطئه و قرارات عشوائيه و انشغالهم بمشاريع خاصه جدا بعقيده الجماعه .
فما كان أخيرا إلا أن نادى الاخوان
“أين آدميتكم”
فرد الشعب
“موتوا بغيظكم”
تعليقات
  • أحمد عبد المنصف
    الأربعاء, 11 سبتمبر 2013

    شكرا يا دكتور

    الله يخليك يا دكتور والله ده من ذوقك :)