هناء عبد الهادى

أعذب حب

  

 
 
كل المشاعر تهدأ، وربما تزول، لكل شئ بداية وقمة ثم يبدأ في الانحدار، ربما يتلاشى، وربما يثبت عند مستوى معين، هكذا مشاعرنا الإنسانية، تعلو وتهبط، تنمو، تموت، تتجدد، أو تتبدد، فأن يرضيك إنسان أو شئ هذا وارد ومتاح، ولكن أن يدوم رضاك فهذا شبه مستحيل، فمن خلفنا أو أمامنا لابد أن يحدث منه أو له أشياء لا تتوافق معنا، أو مع ما نتوقع منه، لذا تتذبذب المشاعر، وليس هناك قاعدة ثابتة لمن ولما نحب، لأنه لا يوجد شخص أو شئ كامل، فكل يصيبه النقصان، تضاربت مشاعري كثيرا، وتغيرت، وتحولت، وتبدلت بالنسبة لأناس وأشياء لا حصر لها على مدار عمري، ولكن حبا واحدا يبقى داخلي لا يصيبه النقصان، ويتغير بالزيادة، وينمو فى كل لحظة، أفكر فيك لأنك الكمال ذاته، والجمال كله، وأنت المنعم الكريم، ماذا أقول فكل ما تمنح رائع، وكل ما تهب مناسب، أراك تعلمني أكثر من نفسي، أجدك فى كل لحظة بجانبي، أناجيك، أناديك، ترى عيوبي وتسترني، تمنحني رغم زلاتي، تعفو رغم ذنبي، ترزقني بلا كلل ماذا أقول؟ فأنا أخفى ما بداخلي عن كل الدنيا، وأقف بين يديك وبيقين تام أنك تراني، وتعلم ما بي، وأشكو إليك حتى من ذلتي، أنظر فى مخلوقاتك، أرى عظمتك وقدرك، وأشعر بالامتنان لأنك سخرت لنا الكون، وخلقت الأرض من أجل الإنسان، سبحانك يا عظيم كم يعنى هذا من تكريم يفرض علينا من باب الاعتراف بالفضل والامتنان على النعم أن نحمدك فى كل لحظة، مع كل ذرة هواء تدخل صدورنا، مع كل نبضة من قلوبنا، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، يا رب منحتنا نعمة الحب لأنفسنا وذوينا، وما نملك، وما نريد، وما يسعدنا، وتتدرج حلاوة الحب، وتختلف باختلاف من وما نحب، ولكن حبك يبقى فى قلوبنا هو الباقي الذي يعلو ولا يهبط، الدائم بلا زوال ولا نقصان، الذي لا يوفى قدر نعمة واحدة مما أنعمتها علينا، أحبك يا قادر، أحبك يا وهاب، أحبك يا منعم، أحبك يا غفور، أحبك يا حليم، يا رحيم، يا عظيم، يا قادر، ولا يوفيك قلبي الصغير الضعيف، ولا توفيك كلماتي العاجزة ولو قدر ضئيل من امتناني وحبى الذي هو أعذب حب شعرته.
 
 
تعليقات
  • امنيه هندى
    السبت, 29 سبتمبر 2012

    الله عليكي

    حب الله هو انضف واعذب حب بيكون حب بدون بهارات وبدون سندات وبدون عواااااااااااااااااقب تسلم ايدك