إلى أين يقودنا سد النهضه؟

الثلاثاء, 22 أكتوبر 2013 17:39

 

أحمد ياسرالكومى
سد النهضة الإثيوبي والذي هو قيد البناء الآن يقع على النيل الأزرق بولاية بنيشنقول-قماز بالقرب من الحدود الإثيوبية-السودانية، ويبعد عنها بمسافه 40 كيلومترا، وعند اكتمال إنشائه، سوف يصبح أكبر سد كهرومائي في القارة الأفريقية، والعاشر عالميا في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء تقدر تكلفة الإنجاز بـ 4.7 مليار دولار أمريكى وهو واحد من ثلاثة سدود تُشيد لغرض توليد الطاقة الكهرمائية في إثيوبيا. 

ومن المفترض أن تنتهي أولى مراحل بنائه بعد ثلاث سنوات مع قدرة توليد ٧٠٠ ميجاوات من الكهرباء، وعند استكمال إنشائه سيولد ٦ آلاف ميجاوات، وتنوي الحكومة الإثيوبية تصدير الكهرباء إلى الدول المجاوره بسعر رخيص.

ولكن الخبراء في مصر يعتقدون أن مخاطر السد على مصر وحتى على السودان في حالة انهياره ستكون كارثية، ويقدرون أن هذا السد يهدد حصتها بأكثر من ١٠ ٪، وسيلحق أضرارًا فادحة بها ويخفض حصتها بنحو ١٨ مليار متر مكعب من المياه على اعتبار أن حصة مصر من مياه النيل في الوقت الحالي تقدر بـ 55.5 مليار متر مكعب.

ومن المؤكد أن مصر لها حق الاعتراض على هذا السد بناء على اتفاقية الفيتو (تقاسم مياه النيل ) سنة 1959 بين مصر والسودان
اما بالنسبة لمخاوف مصر من بناء السد فتتمثل في نقص المياه المتاحة لقطاعات الري والزراعة والشرب أيضا في مصر أثناء فترة الملء وخاصة أثناء فترات الفيضان تحت المتوسط أو الضعيف وهو له ما له من تأثيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة قد تؤدي إلى عدم القدرة على زراعة ملايين الأفدنة وفقدان الدخل لملايين المصريين المعتمدين على الزراعة في دخلهم السنوي بالإضافة إلى خسارة شبكة الطاقة في مصر لجزء كبير من الطاقة المولدة من السد العالي. 

وأكدت التصميمات الهندسية المتوفرة من الجانب الإثيوبي وخاصة فيما يتعلق بالسد الجانبي اتضح وجود عوامل كثيرة قد تؤثر بشكل كبير على أمان السد على المدى الطويل وهو ما يشير إلى زيادة احتمالات انهيار السد وسيكون هناك تأثيرات كارثية على السودان بالإضافة لما سيحدث نتيجة اضطرار مصر لتصريف المياه الزائدة خلف السد العالي للحفاظ عليه من الانهيار. وهو ما سيؤثر سلبيا على كل المنشآت المائية على النهر من أسوان وحتى الدلتا بالإضافة لاحتمال غرق كثير من الأراضي.

لا بد من حل فوري وجذري لتلك الازمة التي لن نستطيع تجنبها إذا اكتمل بناء هذا السد اللعين
 
 
 
 
تعليقات
لا يوجد تعليقات