قصة تأسيس جامعة فاروق الأول "جامعة الإسكندرية"

السبت, 25 أغسطس 2012 15:16

 
كتب / محمود عزت
 
بدأ التفكير في إنشاء فرع للجامعة المصرية بالإسكندرية يكون امتدادًا لها ونواة لجامعة مستقلة فيما بعد، مع الاحتفاظ بمستوى العملية التعليمية التي تبنتها الجامعة المصرية، فكان من اليسير أن يوافق مجلس جامعة فؤاد الأول في جلستيه المنعقدتين في الرابع والعشرين والثلاثين من مايو عام 1938 على إنشاء فرعين لكليتي الحقوق والآداب بالإسكندرية، وخاصة وأن الكثافة الطلابية بهاتين الكليتين في القاهرة كانت أعلي منها في أي كلية أخري، وصادق مجلس الوزراء في السادس من أغسطس 1938على قرار مجلس الجامعة.
وأعدت وزارة المعارف مشروع قانون جامعة الإسكندرية التي أطلق عليها اسم "جامعة فاروق الأول"، وكان الرأي أن تكون على غرار جامعة القاهرة (فؤاد الأول) حتى تحقق الاستفادة من تجارب الجامعة الأم.
وبدأت جامعة الإسكندرية في العام الجامعي 1938/1939 بكليتي الآداب والحقوق، وكانت تتبع في ذلك الوقت جامعة فؤاد الأول -جامعة القاهرة الآن، ثم كليات الطب والعلوم والزراعة والتجارة، وفى العام الجامعي 1941/ 1942 أنشئ فرع لكلية الهندسة بالإسكندرية عام 1941.
ويرجع الفضل في تنفيذ مشروع إنشاء الجامعة في الإسكندرية إلي علي باشا إبراهيم حينما عُين مديرًا لجامعة فؤاد الأول في الفترة من (الرابع عشر من سبتمبر1941 إلي الثامن والعشرين من يناير 1946).
ونظراً للتوسع في التعليم العالي وتلبية لاحتياجات الشعب السكندري، فقد استقلت جامعة الإسكندرية عن جامعة فؤاد الأول وأصبح اسمها "جامعة فاروق الأول" بالإسكندرية.
وبعد دراسة التقارير التي أعدها المسئولون في جامعة فؤاد الأول عن المقر المقترح لجامعة فاروق الأول، تقرر أن أنسب الأماكن التي تليق بمكانة الجامعة هي سراي مدرسة العباسية الثانوية بمحرم بك مقرًا لكليات الجامعة، فنقلت إليه كلية الآداب، وكلية الحقوق، كما أنشئت فيه كلية التجارة، وكلية العلوم، أما كلية الهندسة فتقرر أن تبقي مكانها بمدرسة محمد علي الصناعية بالشاطبي، واستقرت كلية الطب في المستشفى الأميري بمحطة الرمل، وكانت كلية الزراعة هي الكلية الوحيدة من بين الكليات التي أنشأت في مدينة دمنهور خارج الإسكندرية.
وفي الخامس والعشرين من أغسطس عام 1942، أصدر وزير المعارف العمومية أحمد نجيب الهلالي القرار الوزاري رقم 622 بشأن تشكيل لجان تعد مشروعات لتنظيم هيئة التدريس في كليات جامعة فاروق الأول للدراسة في السنة الجامعية 1942/1943.
وبالرغم من الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي نشأت في ظلها جامعة فاروق الأول، وعدم وجود مبان خاصة بها لعدة سنوات، فقد استطاعت من الناحية الأكاديمية أن تواصل نموها الطبيعي، متغلبة علي كافة المعوقات الفنية والمالية.
ويذكر أن جامعة "فاروق الأول" ظلت تحمل هذا الاسم حتى قيام ثورة يوليو 1952 أي لمدة عشر سنوات حتى أصدر مجلس الوصاية علي العرش المرسوم بقانون رقم 200 في 17 سبتمبر 1952 الذي تنص مادته الثانية علي أن يطلق علي جامعة فاروق الأول اسم "جامعة الإسكندرية" في جميع التشريعات التي صدرت استنادًا إلي القانون رقم 32 لسنة 1942 الخاص بإنشاء هذه الجامعة. 
تعليقات
لا يوجد تعليقات