الرئيسية » للقارئ رأى

تحذير: اسلحة الدمار الشامل فى عقول بشروليست بمخازن السلاح !!

السبت, 21 ديسمبر 2013 17:05

 

 
                                                                                         ياسرالشيخ
  بلغ الخطر على الأمة مبلغاً كبيراً منذ سنوات ، حين تكالبت عليها من كل صوب وحدب
مذهبيات دخيلة على الإسلام ، نبتت فى عقول بشر من أهله غير انهم حملوا هذا الفكر وتلك المذاهب واندسوا بها بين المسلمين وعملوا خلال سنوات على نشرها وتثبيت دعائمها وثابروا بهمة عالية لجعل افكارهم ومذاهبهم تتغلغل فى العقيدة الإسلامية ... واستعان هؤلاء باموال اوقفها ذوى المصالح من أجل نشر هذه المذاهب وتلك الافكار فى عموم بلاد المسلمين كى يبسطوا سيطرتهم على البلاد والعباد..
   فتحت خزائن المال للكثير ممن استوثق بهم المغالون كى يدرسوا تلك الافكار ثم يقوموا بالنيابة عنهم بنشرها كل حسب موقعة ..وانتشرت فى أونة من الزمن مدارس متعددة فى بلدان عربية ذات ثروات لتدريب هؤلاء على الجديد من الفكر الذى ابتدعوه ليكون اشد فتكا من الأسلحة النووية التى تدمر كل شئ تلامسه..
      غزت الافكار الجديدة العالم العربى والإسلامى غزوا سريعاً وانتشرت تلك الاسلحة الفتاكة التى تفوق فى قوة تدميرها الاسلحة الفتاكة التدميرية النووية.. ومع انتشار هؤلاء المشايخ الجدد بما يحملون من افكار جديدةانتشر الحصول على الشهادات من معاهد اعدت خصيصاً فى دول كثيرة لهذا الغرض .. يذهب الشاب الى تلك المعاهد او ما يسمى بكليات الدراسات عن بعد فما يلبث ان يعود مطلقاً لحيته مغيرا ثيابه متحدثاً بحديث غير الذى ذهب به .. وقد تم حشو راسه بقوة تدميرية تفوق اسلحة الدمار الشامل التى اختزلها الغرب لنفسه ولم يمنح الدول العربية والإسلامية صك امتلاكها لتكون اسرائيل الوحيدة فى منطقتنا التى لها حق امتلاك ما تشاء من اسلحة الدمار الشامل ... ولا ينافسها فى اختزال اسلحة الدمار الشامل سوى الدول العربية والإسلامية حيث تملك عقول ما يسمى بالمشايخ التى امتلأت باخطر مما تمتلك اسرائيل .. تمتلك القوة الفكرية المذهبية لتكون اشد فتكا من الاسلحة التدميرية...
     عمل هؤلاء المتدينون ( بملابسهم ولحيتهم ومسواكهم )على وتيرة الشباب المتقد حماسة واندفاعاً كى يعبثوا براسه ويدغدغوا مشاعرة المفرطة الحساسية نحو كل ما يمس العقيدة واستطاعوا فى غضون سنوات من انتاج آلاف من اسلحة الفتك التدميرية التى تفوق اسلحة الدمار الشامل ، التى يمكن ايقافها وعدم العبث بها بتحكم راس الهرم فى السلطة بمفاتيح رموزها وكى تظل صورة للرعب موجه الى دولة أخرى ليس الا..اما ما انتجه هؤلاء المستشيخون الجدد القادمون بمؤهلات معاهد لا نعلم عنها شيئاً  والحاصلون على دبلومات فى العلوم الدينية  من جامعات غريبة الاسم والهدف..فما انتجه هؤلاء يفوق قوة تدميرة افتك الاسلحة النووية .. فمنذ بزوغ نجم هؤلاء الشيوخ الجدد توالت على العالم العربى والاسلامى ويلات ونكسات وتدمير هنا وقتلى هناك وحشر الدين فى كل موقعة ...
      صار القتل والتدمير باسم الشرع والدين وقد افتى فلان من الشيوخ الذين هبطوا على بلادنا بالمظلات يحملون فتاوى جاهزة لكل من يريد .. استمرئ منتجى الاسلحة التدميرية عملهم فهم فى حصن منيع من الحراسة والمال والسيارات التى تقيهم الحر والبرد يرسلون بفتواهم من خلف الزجاج الفامية وعلى المتلقى الحفظ والتنفيذ...
كم افتى هؤلاء بفتاوى اودت بحياة الكثير من البشر دون ان يتحرك لهم جفن عين .. وكم اباحوا دماء من بنى جلدتهم بلا وازع من ضمير يوقفهم عن هذا الذى عقدوا عليه العزم ...وكم من خطب تكفيرية جعلت كل مخالف لهم كافرٌلا محالة ان لم يتب وينضوى تحت لوائهم لواء التكفير الذى جعلوه باقوالهم وفتواهم الضالة المضللة ...
 مع انتشار تلك الافكار التدميرية شديدة التدمير والهدم بالمجتمع انتشر معها زوايا اسفل كل عقار كى تكون ملاذا لهؤلاء الشيوخ الجدد منتجى اسلحة الدمار العقلى الشامل وابتعد هؤلاء عن الأزهر كجامع وجامعة وأشاعوا زوراً وبهتاناً ان الازهر لا وجود له للتصدى لهجمة العلمانيين والليبراليين والملحدين وانهم هم وحدهم القادرون على التصدى لهؤلاء الذين يريدون محو الهوية الاسلامية ... وللاسف الشديد ان الازهر لم يقف فى وجه هؤلاء الشيوخ ذوى الافكار التكفيرية الوهابية الشيطانية التى عملوا على بثها بعقول شباب .. وترك الازهر الامر كانما لا يعنيه من قريب او من بعيد .. ولم يستيقظ علماء الازهر الذين لهم فضل عظيم فى نشر الاسلام فى ربوع العالم الا مؤخراً عندما وصل هؤلاء الشيخ باسلحتهم التدميرية الى قلب الازهر .. هنا تحرك الازهر ليقف متصديا لهؤلاء ولكنها وقفة متاخرة كثيراً جداً ..
 لقد طال هؤلاء التكفيرين العالم شرقا وغربا ..وبثوا فتاوى اوغلت صدوراً وان لم تكن هذه الفتاوى وتلك الدعوات حديثة عهد بل هى موغلة فى القدم منذ ان وطأت اقدام الجاسوس البريطانى هنفر( راجع مذكرات هنفر) ..فقد صنعت عقولا تكفيرية منزوعة الرحمة الإلهية والإنسانية ..
      جعلوا من انفسهم اوصياء على الجنة والنار .. اوصياء على صكوك الاسلام والتكقير .. جعلوا من انفسهم قضاة وجلادون ...
    هذه الحوزة العلمية التى اسسها مشايخ عرفوا اعلامياً بانهم مشايخ البترول وصناعة المخابرات العالمية من اجل اذابة حماس الشباب والبعد به عن الفكر الاصيل للجهاد وجعل الجهاد مفرغا تفريغا تاما من الهدف الاساسى له .. وجعل هؤلاء يتحدثون فى مواعظهم ودروسهم عن الجهاد ضد الحاكم .. ضد المجتمع .. ضد الجار الذى لا يدين بدينك.. فى حين انك لا تجد فى فتاوى هؤلاء فتوى صريحة بالحشد على الحدود الفاصلة بيننا وبين اسرائيل وان تحرير القدس واجب وفرض عين على كل مسلم مسلمة..
     هذا الحديث يقال لذر الرماد فى العيون وللشو الاعلامى اما ان يتحقق بالفعل فهم ابعد ما يكون عن هذا الامر لان من علموهم واجازوهم فى جامعاتهم لم يعلمونهم هذا الامر ...لذا انصب فتك هؤلاء المشايخ لجدد على تكفيرنا واباحة دمائنا لا دماء عدوناوهذا امر مستغرب منهم فكيف يدمرون المجتمع بالقتل والنسف وعلى مقربة منهم ارضا وشعبا سلبت حريته ومساجده واولها المسجد الاقصى اولى القبلتين ؟ لماذا تتركز دعوات هؤلاء المشايخ من زواياهم ومساجد ضرار التى اقاموها باموال البترول ضدنا وتتناسى عدونا المحيط بنا من شتى الجوانب؟
   لقد اسس هؤلاء المستشيخون الجدد مدارسهم على التفرقة بين ابناء الوطن الواحد ، وجعلوا اهلها شيعاً .. فهم لم يكونوا عونا للوطن فى اجتياز ازماته بل زادوا عليها وجعلوها ازمات متتايعة من جراء فتاوى وخزعبلات تم حشوها فى العقول التى استطاعوا استمالتها اليهم..
 وضح منذ الوهلة الاولى لنشر افكارهم انهم لا يريدون علوا لهذا الوطن بل يريدونه متشرذما تلوكه ألسنة الاعداء فسبطوا الهمم التى حاولت اثناء الشباب المتلقى منهم واوغلوا فى حشو الرؤوس من اجل ان يلتف الكثير من حولهم وهنا لا ننسى دور الاعلام فى الترويج لهم ونقل اخبارهم واقوالهم والالتقاء بهم ورفع قدرهم مما كان له الاثر الاكبر فى نشر افكارهم التدميرية ضد المجتمع باسرة ... وبقدرتهم الماكرة على التدليس وانتزاع الآيات والاحاديث من مضمونها استطاعوا عبر ما اتيح لهم من اعلام خاص بهم ان يتفوقوا فى البث ليحصدوا انتاجا وفيرا من العقول المتشبعة بافكارهم وشروحاتهم التى قدموها من خلال برامجهم التى تركت دون رقيب او حسيب ...
    فى الآونة الاخيرة ازداد عدد الفضائيات التى تحمل الصبغة الاسلامية وفى مضمونها لا تحمل سوى التدمير العقلى والفتك بوطن من اجل الاجهاز عليع لمصلحة قوى اخرى لا تريد لهذا الوطن وجودا حيا .. وعبر هذه الفضائيات البراقة لمعت نجوم العلوم الدينية صناعة الوهابيون التكفيريون الجدد .. وعمل هؤلاء الخوارج  على وتيرة واحدة التكفير لكل ما عداهم ... ومع هذا الانتشار للفضائيات والتسجيلات فى وسائل المواصلات والجلسات الخاصة اصبح لهم جيشاً يدافع عنهم ضد اى ناقد قد تسول له نفسه التصدى لافكارهم التدميرية التى تفوق فى قدرتها اسلحة الدمار الشامل ..
   فصار من الصعب ايجاد صيغة تفاهم مع شخص ينتمى لهؤلاء الشيوخ الخوارج فانت تقف حينها اما عقل مغلق على ما قاله الخوارجى الذى افتى عبر الفضائية او بالزاوية التى يقيم بها ندوته العلمية عن تكفير المجتمع ومن عليه ... وتحول المجتمع الى طوائف شتى فمن طائفة سلفية متشددة الى طائفة تكفيرية خالصة التكفير للمجتمع مرورا بطائفة الجهاديين ضد المجتمع ومن بين هذه الطوائف وغيرها لا تجد طائفة منهم تقوى على الحديث لمجرد الحديث عن فلسطين قضية المسلمون الاولى ذات البعد الاهم فى نفوس العرب والمسلمين جميعاً .. فجل اهتمامهم التفريق بين ابناء الوطن الواحد وليس محاربة الهدو المتربص بنا .. فانظر الى اتباعهم وهم يقتلون بدم بارد مهلليين مكبرين حينما يقتلون مسلماً من بنى جلدتهم مصورين الامر أنهم قتلوا من اعدائهم لان العدو صار من ابناء وطنهم لا من ابناء العدو الاصلى المغتصب لديارنا مدنساً اولى القبلتين ...
   إن خطر هؤلاء على الوطن اشد ضراوة مما تمتلكه أسرائيل من اسلحة الدمار الشامل .. وقد وضح خطرهم الشديد على الاوطان بعد ثورات ما سمى خطأً بالربيع العربى .. فغاهم فى العراق وفى ليبيا وتونس ومصر والسودان يحملون رايات سوداء مشفوعة بالشهادة ليقولوا للعامة انهم يحملون رايات دينهم ويقتلون من ابناء دينهم .. فلا يقيموا للدم حرمة ولا للجسد بعد موته حرمة لدى هؤلاء الذين حملوا فى عقولهم قوة تدميرية مختزلة من شيوخ خوارج تعلموا من قبل على ايدى من هم اشد وطاةً منهم فى التكفير والتدمير للعقول ...
   ومع تلاحق الخطر التدميرى لافكار هؤلاء الخوارج وتباين محاورهم وتفرقهم فى اتجاهات متعددة من اجل تدمير الاوطان واحدة تلو الاخرى .. استيقظ اليوم الكثير من ابناء الوطن وعلى راسهم علماء الازهر كى ينقذوا ما يمكن انقاذه من براثن هؤلاء الشيوخ وازلامهم المدفوعين من خلفهم .. وان كانت هذه الصحوة تاخرت كثيراً الا انها تبدوا لنا بارقة امل فى ليل حالك السواد .. انطلق الازهر اليوم بلا كلل بعدما امتلأت اجواء الوطن بروائح الدم المراق فى كل شبر بسبب فتاوى الشيوخ الخوارج ، التى عميت عن الحق والبسته ثوب الباطل ...
   فهل نستطيع التكاتف اليوم لوقف هذه الاسلحة الفتاكة .. ووقف نزيف الدم المصرى والسورى والعراقى والسودانى والليبى ؟ هل يكون ما اريق من دماء من جراء هذه الفتاوى التكفيرية التى انتجها خوارج الشيوخ نذير لنا لنتصدى لهؤلاء ويقف لنزيف اليومى ..؟ هل يمكننا جمع اشلائنا التى مزقتها فتاوى الخونة من خوارج العصر ؟هل سنكون سدا منيعاً وقوة لا يستهان بها امام العدو الاول لنا التى لديها ما ليديها من اسلحة الدمار الشامل ؟ ام ان قوة ما انتجته مفارخ خوارج الشيوخ اشد فتكاً من اسلحة اسرائيل ؟؟
فلكى يعيش العالم بسلام يجب ان يكون خاليا من التكفريين والصهاينة واسلحة الدمار الشامل.
وتدميرهم واحد تلو الاخر مسؤولية عالمية لانقاذ البشريةمن شر هؤلاء الشيوخ الخوارج الذين ابتلينا بهم بلاء الطاعون