"الإسكندرية".. وأماكن شاهدة على التراث والأحداث” 2”

الإثنين, 30 ديسمبر 2013 14:41

 

 
تريانون: شاهد عيان على الأحداث والشخصيات التاريخية
 
إعداد: أمنية هريدى
 
فى طرقات المدن هناك أماكن طاردة وأماكن جاذبة، فقد تدخل إلى مكان معين وتشعر بأن الجدران تستقبلك وترحب بك وتحتضنك، وقد تقف على مدخل مكان آخر وتأبى قدمك الدخول.
فى البداية ذهبنا إلى تريانون الإسكندرية، المقام منذ عام 1905، والذى يعد شاهداً على العديد من الأحداث والشخصيات الهامة فى تاريخ المدينة.
قال المستشار جورج لوقة  صاحب ومدير تريانون الأصلى -فرع محطة الرمل-، أنه قد إشتراه عام 1970 من عائلة "جريكوس" اليونانية، وتم تطويره لكوفى شوب ومطعم خمس نجوم، بالإضافة لمطعم الحلويات، وقام بإنشاء عده فروع أخرى "برشدى، وسان إستيفانو، والعجمى" تحتفظ بنفس الطابع المميز.
وأضاف أن محل الحلوى فى تقاطع شارع صفية زغلول وسعد زغلول، يضم لوحات تاريخية أثرية لا تقدر بثمن، وقد علم ذلك مصادفة، حين طلب من أحد الشركات الإيطالية تغيير الديكورات، وبعد المعاينة رفضت الشركة التدخل لما يتضمنه المكان من تحف أثرية لا تقدر بثمن.
وأكد أن "تريانون" قد شهد إجتماعات دبلوماسيين ومفكرين وأدباء مثل نجيب محفوظ، وتوفيق الحكيم، عباس العقاد، إحسان عبد القدوس، عمر الشريف، وبورقيبة أول رئيس لتونس قبل توليه الرئاسة، حيث كان لاجئ فى مصر يعيش بالإسكندرية، والملكة نازلى وغيرها من الشخصيات العامة.
وأشار إلى أن هناك من إستخدم إسم تريانون وعلامته التجارية، مستغلاً تاريخه العريق لتحقيق ربح أكبر فى منطقتى "سيدى بشر وسموحة بالإسكندرية، وفروع أخرى بالقاهرة"، وقد إتخذت الإجراءات القانونية ضدهم، ورغم صدور قرار المحكمة الإدارية العليا  بشطب علامة تريانون التى إستغلها أصحاب الفروع المزيفة، إلا أن الحكم لم ينفذ حتى الآن.
 كما أطلعنا على سجل توقيعات المشاهير وأبرزهم توقيع الأديب"نجيب محفوظ" الذى كتب من خلاله: "أشهد بأننى زبون للتريانون منذ الثلاثينات، فقد كان نادى للمصريين فى عصرالأجانب، فصار يجمع بين الفخامة والألفة، ويسرنى اليوم أن أعود وقد جدد شبابه وطور بنيانه، فأضاف إلى جمال الذكريات جمال الحاضر".
وكتب الإعلامى "مفيد فوزى": "الجدران لها مذاق عاطفى، ويمكن القول أن للصالون زراعين تحتضنان الإنسان، ولا أدرى لماذا أشعر أن الخشب فيه دفئ الإحساس، بإختصار صالون تريانو يحتضننى، يلثمنى، يطلب منى أن أعود وينادينى وسوف ألبى النداء، إحتراماً لمعدتى وإنطلاقاً وراء خيالى وتلبية لحب المكان".
وكتب الشيخ محمد طنطاوى مفتى الجمهورية سنة 1989، " الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على سيدنا رسول الله وبعد، فقد سعدت كل السعادة بتناول الغذاء بهذا المطعم العريق الأنيق، لما لمسته من تميز وتنسيق بديع وطعام شهى، وأشكر الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الإسكندرية الذى شرفنا بهذه الدعوة".
وكتب الفنان القدير "حمدى غيث": " قضيت بالتريانون جلسة ممتعة سعدت بها غاية السعادة، المكان جميل وآية فى النظافة وكل شئ فيه يجعلنى أعتز بمصر وجمالها وبالإسكندرية عروس مصر، بل عروس البحر الأبيض كله، الخدمة ممتازة، شباب فى غاية الأدب والدماثة وكل شئ شهى ورائع".
وكتب الفنان محى إسماعيل: "سعدت جداً بمذاق مأكولاتكم الشهية، وأتمنى أن يأتى اليوم الذى أرى فيه تشكيلات التورته على شكل بابا نويل مثلاً، أو حديقة حيوانات مثل الخارج، وأى شكل جمالى تشكيلى يحلو لكم".
وكتبت الإعلامية درية شرف الدين: "أهنئ مدينة الإسكندرية بهذه الإضافة الممتازة فى مجال المطاعم ذات المستوى الرفيع، الذى يضارع أعلى المستويات بالخارج، الخدمة ممتازة والاهتمام بالضيوف عظيم، أرجو أن يبقى هذا المكان مثالاً للآخرين"
وقال الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة: "لقد أضفت التجديدات على المكان لمسة جمال وراحة، وأنا من زبائن التريانون كلما أتيت إلى الإسكندرية، ولكن هذا لا يمحى الذكريات الرائعة للأيام السابقة".
تعليقات
لا يوجد تعليقات