"الإسكندرية".. وأماكن شاهدة على التراث والأحداث "3"

الأربعاء, 01 يناير 2014 16:37

 

"البورصة الوطنية الكبرى" من أقدم وأعرق المقاهى بالمدينة
 
- التسمية ترجع لتجمع رجال الأعمال الوطنيين وأدباء و ثوار 1952
 
 
كتبت : أمنية هريدى
فى طرقات المدن هناك أماكن طاردة وأماكن جاذبة، فقد تدخل إلى مكان معين وتشعر بأن الجدران تستقبلك وترحب بك وتحتضنك، وقد تقف على مدخل مكان آخر وتأبى قدمك الدخول.
وعندما يتعلق الناس بالمكان، بالمثل يتمسك المكان بالناس، ويحتفظ داخله بذكريات دافئة، نابعة من كل مناسبة سعيدة، وصحبة طيبة، وكلمات صادقة، مرت بين جدرانه، فتزداد قيمة المكان لما يحمله من ذكريات وتراث إنساني راقي.
ذهبنا إلى "البورصة الوطنية الكبرى" وهى من أقدم وأعرق المقاهى فى مدينة الإسكندرية، ويرجع تاريخ إنشائها إلى 1933، وتتميز بموقعها المُطل على الميناء الشرقي بمحطة الرمل، وقد لفت إنتباهنا إليها الإسم المميز والطابع الكلاسيكى، وتنوع فئات الزوار ورواد المكان.
حيث يضم المكان العديد من الزوار من مختلف أنحاء الإسكندرية والمحافظات، فهناك ركن للشعراء والأدباء والفنانون تعقد به الأمسيات الثقافية وتسمع به الحان العود العذبة، كما مررنا بركن يجمع أبطال الجمهورية فى لعبة الشطرنج، بالإضافة إلى تجمعات شبابية ومهنية فى جميع أرجاء المكان.
وبرغم التنوع تجد التناغم والانسجام بين الجميع، فلا أحد يجلس وحيداً، وهناك روح جماعية تدعمها نسائم برائحة بحر الإسكندرية.
وقال ربيع الشيمي صاحب مقهى الوطنية الكبرى وعضو مجلس إدارة غرفة المنشآت السياحية بالغرفة التجارية لـ "أمواج سكندرية" أن المكان إكتسب شهرته من شهرة رواده، حيث كان يرتادها شاعر اليونان العظيم "كفانيس"، بالإضافة لمعظم الكتاب والأدباء المصريين، والشعراء والزجالين، مشيراً إلى أن شهرة المقهى ليست محلية فقط، فقد ذاع صيته فى بلاد اليونان وإيطاليا، وكانت الجاليات الأجنبية تجتمع هنا منذ عقود.
وأضاف أن المقهى عند إنشاءه كان يسمى مقهى "نلسون"، وبعد ثورة 1952 سمي بالبورصة الوطنية الكبرى، حيث كان يجتمع فيها كبار رجال الأعمال الوطنيين، وعدد كبير من أدباء وشعراء الثورة فى ذلك الحين.
وتابع "الشيمى" أن المقهى يرتاده إلى الآن العديد من الزوار والسياح القدامى، الذين يحرصون على زيارة المقهى عند زيارة الإسكندرية، كما يرتاده العديد من الشباب، وبخاصة شباب ثورتى 25 يناير و 30 يونيو، الذين عقدوا العديد من إجتماعاتهم بالمقهى قبل وبعد الثورة.
مشيراً إلى أن المكان يحتفظ برواده منذ عقود، كما ينجذب اليه عناصر شبابية باستمرار، حيث أصبح الشباب يبحثون عن الأصالة ويقدرون القيمة التاريخية والطابع الوطنى للمكان، لافتاً إلى أن جميع الزوار مع اختلاف فئاتهم يجمعهم حب كل ما هو مصرى وكل ما هو وطنى أصيل.

 

 
تعليقات
لا يوجد تعليقات