الرئيسية » للقارئ رأى

ارهاصات مصرية

السبت, 04 يناير 2014 13:54

 
كتبت : غادة هيكل
 
 
تراودنى الكوابيس ليلا اراهم يقتطعون اجزاء من لحمى ، اقوم مذعورة من نومى ، أخشى على ابنائى من زوار الليل  قولون الان قد اختلف الوضع ، وابناءك ليس لهم علاقة بأى شئ خارج على القانون ، اقول لهم ولكن القانون أعمى الان يبحث عن جريمة ومجرم ، بلدى كلها غارقة فى الوهم الذى يسمى ارهاب ن نعم ارهاب ، سوف اضع لافتة على صدر اولادى ، أنا لست ارهابى ، ولافتة على بابا الشقة ، وأخرى على باب كل حجرة ن لا لن أنسى الحمام والمطبخ ، لقد جننتِ يا امرأة ، أنا لست امرأة أنا أم ، أخشى على نفسى وأولادى ، أنا مصرية اخشى على بلدى ووطنى وقريتى ، أواه قريتى تتناحر ، ومركزى يتشاجر ، ومديريتى تتفجر ، وابنى شهيد ، لن يدخل ابنى سلك الشرطة أو الجيش ، سوف احرص على ذلك ما دمت حية ، ولكن من يحمى أخيه الصغير ، وابنه واباه الهرم ، يا لخيبتى ، أخاف على ابنائى ,انسى ابناء جارتى ، وابناء شقيقتى فى المحافظة الأخرى ، وابناء صديقتى ماريا ، آه ماريا لن يصيبها مكروه ، انها ليست محجبة ، وهى مسيحية ، هل يعفيها ذلك من القتل او الاصابة احيانا ، لا ، اصمتى يا أمراة ، هل تهذين ، لا يا روجى بل أخشى عليك ، مما ؟ من اصحاب العمل الذين فصلوك بلا سبب ، ومن زملائك الذين يتناحرون على لقمة العيش والمنصب ن ونسوا ان ألله هو الرازق ،! ، أخاف على بيتى أن ينهار بفعل قنبلة لا ندرى من دسها بيننا ، وكلمة لا ندرى من قالها ، وفتنة لا نعلم من نشرها ، سوف أذهب للجامع ، لا ، حتى لا يرانى أحد ويبلغ عنى ، ولكن الصلاة فرض ، سوف اصلى فى البيت ، وان دخلو علىّ سوف الملم سجادة الصلاة بسرعة ، سوف اسال ماريا ، هل تذهب الى الكنيسة ن هل تخاف هى الاخرى ، لانا اصبح يخاف ن فهل نتحد معا أم نظل على تشاحن وتباغض ، لست انا وهى فنحن على الدوام اصدقاء ، لن يحدث بيننا شئ ، سوف اذهب لابن الاخ مختار فهو من الاخوان سوف انصحه ان يتركهم ، ولكنه عنيد ، لانه حمل صديقه مدرج بدمه ، ولكنى رايته حزين على الضابط الذى يسكن اول الشارع ، نعم انه مصرى يخاف على بلده ، سوف انصحه أن يكتب على بابه ، أنا لست ارهابى ، نعم سوف انصحهم جميعا ، اهلى واحبتى وجيرانى واهل بلدى سوف انشرها على كل مكان وكل موقع وكل تواصل نحن المصريين ليسوا ارهابيين ، نحن فراعنة مسالمين نعشق تراب هذا البلد ن اتركوا مصر آمنة كما هى .