هناء عبد الهادى

رحلة آمالى

 نولد لا ندرى شيئا ثم تتشكل شخصياتنا كما رسمها القدر، ويكون لكل سماته وبصمته الشخصية المميزة، وفى داخله آماله الخاصة به، تكبر مع عمره، وتتزايد بنودها، وقد يتبدل بعضها ويتحقق اليسير منها وتبقى البعيدة المنال مؤجلة، وقد مرت رحلة أيامي مثل الجميع، ولدت آمالي ونمت وتبدلت وتزايدت، حققت بعضها ووضعت غيرها في قائمة أسميتها (آمال مؤجلة) وسعيت لإدراكها، وتعذر الوصول لكثير منها، وزادت وعورة الحياة، وأصبحت كثير من الآمال قد فات أو إنها وإن أتت فذاك ليس بوقتها، وبدون أن أدرى أعدمتها باستسلام أو رضا أو بيأس لا يهم، ولكنى أسميتها (آمال معدمة)، ومرت الحياة ووجدت مع العمر أن آمالي من الممكن إحياؤها وترحيلها، نعم ترحيلها وليس إعدامها، ترحيلها على كل قلب ينبض بالحياة على كل نفس تترعرع، وسيثمر عودها بالأمل، فقررت منحه لأولادي، أصدقائي، قرائي، وكل من يريد ويستطيع تحقيقها، وأحييت آمالي ورحلتها وزرعتها في كل من يريدها، وعدت ثانية أحياها، وتجددت بداخلي الحيوية، وخلق بداخل نفسي آمال أعمق وأهداف أسمى، لأنها لكل البشر وليس لي وحدي، فما أتفه أن تقصر حلمك في ذاتك، وهدفك في شخصك، وما أعظم وأروع أن تشارك وتشعر وتساند كل من حولك، ولتجعل رحلة آمالك في محطتين؛ مؤجلة، ثم مرحلة، لا تجعلها أبدا معدمة. 
 
 
تعليقات
  • امنيه هندى
    السبت, 29 سبتمبر 2012

    ......................................

    حلو الامل اللي في القصه يارب يكون عند كل واحد فينا جزء منه