"تواضروس" يُقيم صلاة القداس الإلهي لعيد الغطاس بالإسكندرية

السبت, 18 يناير 2014 18:21


كتبت ـ  دينا صاموئيل :
 يشهد الأن البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية  و بطريرك الكرازة المرقسية و خادم الكرسي البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالمنشية، صلاة القداس الإلهي بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية عشية عيد الغطاس، وذلك في ظل تواجد أمني مكثف علي مختلف الكنائس.
بدأت الفعاليات منذ لحظات، من خلال رفع بخور العشية ثم تمجيد ليوحنا المعمدان، على أن تُقام بعد ذلك صلاة اللقان  "و هي كلمة يونانيه الأصل تطلق علي الإناء الذي توضع به ماء الأغتسال".
و تحدث أحد الأباء الكهنة عن عيد الغطاس مشيرا إلي أن المغزي من هذا العيد هو تجديد الحياة و أن يتخلص الإنسان من خطاياه بتذكار هذا العيد و عن أكل القلقاس و القصب فهما عادة و ليست عقيدة فمن الطين يخرج نبات حي نتلذذ به و بطعمه كمذاق لحياة التوبة و الطهارة، أيضا يمسح الكاهن في العشية جبهة الحضور بالماء المصلي عليه.
يُشار إلى أن هذا العيد يحمل ضيفان أساسيان لا يخلو أي بيت مسيحي منهم في ذلك اليوم هما "نبات القصب و القلقاس" و هي نباتات معروفة و لكن لها رموز خاصة بالمعمودية، فالقصب يزرع في مياه كثيرة و يجب أن يغمر في زراعتة بالماء فضلا عن عصارتة و لونة الأبيض من الداخل و حلاوته فالمستقيم القلب ينبع من قلبه الحلاوة و هو ينقسم الى عقلات وكل عقلة هى فضيلة اكتسبها فى كل مرحلة عمرية حتى نصل الى العلو.
وفيما يختص بـ "القلقاس" فهو يحتوي علي مادة سامة مضرة للحنجرة، وهي المادة الهلامية، إلا أن هذه المادة السامة إذا اختلطت بالماء تحولت إلي مادة نافعة، مغذية، ونحن من خلال الماء نتطهر من سموم الخطية كما يتطهر "القلقاس" من مادته السامة بواسطة الماء.
ويُذكر أن القلقاس يدفن في الأرض ثم يصعد ليصير طعاماً، والمعمودية هي دفن أو موت وقيامة مع المسيح، ولهذا يقول معلمنا بولس الرسول "مدفونين معه في المعمودية التي فهيا أقمتم أيضاً معه"  والقلقاس لا يؤكل إلا بعد خلع القشرة الخارجية، فبدون تعريته يصير عديم الفائدة، فلابد أولاً من خلع القشرة الصلبة قبل أكله، ونحن في المعمودية نخلع ثياب الخطية لكي نلبس بالمعمودية الثياب الجديدة الفاخرة، ثياب الطهارة والنقاوة، لنصير أبناء الله.
 و يذكر المؤرخين المسلمين أنهم كانوا يشاركون المسيحيين في هذا العيد حيث يخرجون جميعا و يتنزهون في النيل و يغنون و يستأجرون مراكب في النيل و كانت تعد هذه الليالي من أسعد ليالي مصر .
أما عن المصريون القدماء فقد عرف عندهم عيد يشبه ذلك العيد هو عيد الإنقلاب الشتوي حيث كان المصريون يغطسون في النيل و كان ذلك يأتي بمناسبة حرت الأرض و نثر البذور .
تجدر الإشارة إلى أن عيد "الغطاس" هو أحد الأعياد السيدية الكبري الخاصة بمعمودية "السيد المسيح " حيث أعتمد علي يد يوحنا المعمدان بنهر الأردن و حينها إنشقت السماء و ظهرت حمامة ،و سمع صوت يقول " هذا هو أبني الحبيب الذي به سررت " و بذلك يكون الله قد ظهر في صور ة الأقانيم الثلاثة و التي هي " الأبن المتجسد و الروح القدس في صورة حمامة و الأب في صوته من السماء ".

    

تعليقات
لا يوجد تعليقات