نياحة أرشيليدس و مكسيموس

الأربعاء, 22 يناير 2014 18:22

 
كتبت :دينا صاموئيل
تذكر الكنيسة الأرثوذكسيه اليوم14 من شهر طوبي القبطي نياحة " وفاة , أنتقال" القديس أرشيليدس
  وقد وُلِدَ بمدينة رومية، واسم والدهُ يوحنَّا وأمه سنكلاتيكي، وكانا بارين أمام اللـه، سالكين بحسب وصاياه , مات والده وهو ابن اثنتي عشرة سنة ولمَّا أرادت أُمُّهُ أن تُزوِّجه لم يقبل فأشارت عليه أن يمضي إلى الملك ليأخذ وظيفة أبيهِ، وأرسلت معهُ غلامين بهديةٍ عظيمةٍ ليُقدِّمها إلى الملك فلمَّا سافروا هاج البحر عليهم برياح شديدةٍ فانكسرت السفينة، فتعلقَ القديس بقطعةٍ من خشب السفينة ونجا من الغرق بعناية اللـه. ولمَّا صعدَ إلى البَرِّ وجد جثة إنسان قد قذفها الموج، فتذكر مال الناس وزوال العالم، وحدَّث نفسهُ قائلاً: ما لي وهذا العالم الزائل وماذا أربح عندما أموت وأصير تراباً, ثم نهض وصلَّى إلى السيد المسيح أن يهديهِ إلى الطريق القويم، ثم جدَّ في السير إلى أن وصلَ دير القديس رومانوس.
فأقام هناك سالكاً حياة التقشف والزُّهد في المأكل والملبس، ومنحهُ الرَّب نعمة شفاء المرضى ثم قطع عهداً على نفسهِ أن لا يرى وجه امرأة مطلقاً ولمَّا طال غيابه عن والدته، ولم تعلَم من أمره شيئاً، ظنت أنَّهُ مات، فحزنت عليه كثيراً، ثم بَنَت فندقاً للفقراء والغُرباء، وأقامت في حجرة منه. وسمعت ذات يوم اثنين من التُّجار يتحدثان بخبر ابنها أرشليدس وقداسته ونسكه ونعمة اللـه التي عليه، ولمَّا تقصَّت منهما الخبر تأكدت أنَّهُ ولدها، فنهضت مسرعة إلى ذلك الدير ولمَّا وصلت أرسلت إلى القديس تخبره بوصولها، فأجابها قائلاً: أنَّهُ قطع عهداً مع اللـه أن لا يُبصر امرأةً مطلقاً, فكررت الطلب وهددته بأنَّهُ إذا لم يسمح لها برؤيته، مضت إلى البرِّيَّة لتأكلها الوحوش.
 ولمَّا عرف أنها لا تتركه، كما أنَّهُ لا يقدر أن ينكث عهده، صلَّى طالباً من السيد المسيح أن يأخذ نفسه ثم قال للبواب دعها تدخل، وكان اللـه قد أجاب طلبه، إذ أنَّ أمُّهُ لمَّا دخلت وجدَتهُ قد أسلَّم الرُّوح"تنيح "، فصرخت باكية وطلبت إلى اللـه أن يأخذ نفسها أيضاً، فاستجاب اللـه طلبتها. ولمَّا قصدوا أن يفرقوا بين جسديهما سمعوا صوتاً من جسده يقول: اتركوا جسدي مع جسد والدتي، لأنَّني لم أُطيِّب قلبها بأن تراني. فوضعوا الاثنين في قبر واحد. وقد شرَّف اللـه هذا القديس.
 وفي هذا اليوم أيضاً تنيَّح القديس مكسيموس أخي القديس دوماديوس ولدي والندنيانوس ملك الروم و كانا ناسكين و متلازمين في الصلاه و حياة العشرة مع ربنا تركا الملك و الجاه و السلطان و التمسوا القرب من الله لنوال نعمة القداسه و حياة البتوليه .

 
تعليقات
لا يوجد تعليقات