من ألِمَ إلى ألِمَ أكبر

الإثنين, 10 سبتمبر 2012 16:15

 

قال تعالى "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" سورة التوبة الآية 103.
اقتضت حكمة الله أن تكون حياة البشر على ظهر هذه الأرض مزيجًا من السعادة والشقاء، والفرح والحزن، فيستحيل أن ترى فيها لذة غير مشوبة بألم، أو صحة لا يكدرها سقم، أو سرور لا يغيره حزن، أو راحة لا يخالطها تعب، ولكن ما يفرق بين سائر البشر هو درجة تقبل كل فرد لقضاء الله وقدره.
لقد اعتدت فى كل أسبوع أن أقوم بنشر حالة واحدة، ولكن عذرًا فى هذا الأسبوع فإنى مضطرة إلى نشر حالتين معا، لأن الحالتين من بيت واحد ولأسرة واحدة.
ذهبت لزيارة هذه الأسرة فى بيت فى منتهى البساطة، لايحتوى إلا على الأشياء الضرورية فقط لدعامة أى أسرة، والمنزل يتكون من غرفة وصالة لأسرة مكونة من أربعة أفراد، قابلتنى الأم، وجلستُ معها لتروى لى مشكلتها، ولكنها فاجأتنى أن لديها طفلين مرضى وأنها تريد العون، ولذلك قررت أن اسمع قصة كل طفل على حدة.
فهى سيدة بسيطة عمرها 30 عاماً، تزوجت منذ 13 عاماً من أحد أقاربها، وزوجها يعمل سائقاً، رزقهم الله بالطفل الأول "مصطفي" عمره الآن 11 عاماً، وكانا فى قمة السعادة كأى أسرة تُرزق بالمولود الأول، التحق مصطفى بالصف الأول الابتدائى، وتم توقيع الكشف الطبى عليه واتضح أنه مريض بالسكر، وهو ما أدى إلى التأثير على المعدة والقولون والنظر، وبعد ذلك أصبح يتقيأ دماً، وبسبب مرض السكر أصبح مصطفى يعانى من التبول اللاإرادى.
وبعد معاناة مع مرض مصطفى رٌزقت السيدة بإسلام وتمنت أن يعوضها الله عن مرض ابنها الأكبر، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فمنذ ولادة إسلام كان لا يبكى مثل الأطفال الطبيعيين، ثم لا يتكلم، وبعد أن ذهبت الأم إلى الطبيب أكد أنه مصاب بسكر بالبول وخضع للعلاج وتم الشفاء منه، ثم ذهبت لزيارة دكتور مخ وأعصاب وأكد الطبيب أن إسلام مصاب بمرض "التوحد Autism"، وهو أحد حالات الإعاقة التي تعوق استيعاب المخ للمعلومات، وتؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الطفل في كيفية الاتصال بمن حوله، واضطرابات في اكتساب المهارات، ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل، حاولت الأم أن تقدم له فى إحدى دور الرعاية، ولكن ضيق ذات اليد لم يسمح لها بتحمل تكاليف الانفاق، وحاولت أن تعمل بأحد المصانع براتب 110 جنيهات شهريًا لمساعدة الأب على مصاريف المعيشة، ولكن إسلام يحتاج إلى معاملة خاصة ولم يتحمله أحد فى وقت عمل الأم بسبب مرضه، بالإضافة الى أنه يعانى من حالة تبول لا إرادي، وهو ما أدى بدوره إلى أن تترك الأم العمل.
 الطفلان فى أمس الحاجة إلى متبرع لهم بحفاضات، لأن الطفلين يعانيان من التبول اللاإردى، ولا تستطيع الأسرة تحمل نفقات شراء الحفاضات، كما تأمل الأم أن يتم توفير مهنة لها وتعمل فى المنزل، حتى تتمكن من الكسب ومساعدة الأب، وتكون بجوار ابنيها فى نفس الوقت.
لطلب المساعدة
على الحالات الإنسانية التى ترغب فى المساعدة أن يتواصلوا مع مسئولة باب فاعل خير وإحضار المستندات الدالة على الحالة وهى: بحث اجتماعى من الوحدة الاجتماعية، وتقرير طبى بالحالة المرضية، وإثبات قيد من مدارس الأبناء، وصورة الرقم القومى، والعنوان بالتفصيل، وأقرب تليفون، حتى يتسنى لنا بحث الحالة وتقديم المساعدة المطلوبة، كما يسعدنا تلقى الحالات المحولة من الجمعيات الخيرية.
شكر واجب
يتقدم باب فاعل خير بجزيل الشكر لكل من تبرع لحالتنا الإنسانية وتتمنى منكم مزيداً من العطاء، ونخص بالشكر الأستاذ م.ع الذى تبرع بمبلغ 100 جنيه لحالات باب فاعل خير. 
تعليقات
لا يوجد تعليقات