تشريح الإعلام المصري في مؤتمر دولي بالإسكندرية

الجمعة, 07 نوفمبر 2014 09:17

 تحقيق/ إسلام البارون – أمنية هريدي- دعاء عبد الحميد
 تصوير/ مايكل سمير
 
·   المؤتمر طالب بإنشاء مركز قومي لمكافحة العنف والارهاب يختص بجمع المعلومات والوثائق والتنسيق مع وسائل الاعلام بما يتوفر لديها من معلومات.
 
·        مطالبة جامعة الدول العربية بتأسيس كيان إقليمي عربي لتنظيم شئون الإعلام العربي. 
 
·        الدبلوماسية الإسرائيلية تقدم "اسرائيل تتكلم العربية على الفيس بوك"، والدبلوماسية المصرية لا تقدم شيئا.
 
·        الإرهابيين تسلحوا بوسائل الإعلام الجديد ليضللوا الأجهزة الأمنية وكسب الراي العام
 
·        هناك إعلاميين اعتمدوا على خلق الإشاعة من أجل الإثارة والشهرة
 
*مكرم محمد أحمد:
الصحافة القومية  ما زالت الأقدر على مخاطبة الرأي العام ولديها القدرة على استعادة ريادتها من جديد.
 
*د. عدلي رضا:
المرحلة الحالية اتسمت بالفوضى الإعلامية والبعد عن المهنية
 
*د. صفوت العالم:
يجب ألا نتفاءل كثيرا بتكوين مجلس للإعلام
*د. محمد سعيد محفوظ:
المهنية يجب أن تبدأ بتدريسها للطلاب في الجامعة
  
مشاكل الإعلام وتحدياته.. ميثاق الشرف الإعلامي.. أخلاقيات الممارسة.. دور التكنولوجيا في التأثير على الإعلام.. المهنية في وسائل الإعلام.. والرؤية المستقبلية.. كل هذه المواضيع وغيرها نوقشت على مدار ثلاثة أيام خلال فعاليات مؤتمر "مستقبل الإعلام في ظل التحولات المجتمعية الراهنة" الذي نظمته كلية الإعلام بجامعة فاروس بالإسكندرية، وشارك فيه 60 باحثا من مصر والدول العربية.
في البداية أكد الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الأسبق أن الصحافة القومية رغم مشاكلها إلا أنها الأقدر علي مخاطبة  الرأي العام المصري ولا تزال رغم أمراضها أشجع الصحافات العربية وأكثرها إنتقادا لأوضاع المجتمع بما يؤكد قدرتها علي إستعادة ريادتها مرة أخري.
وانتقد مكرم تدني المعايير المهنية والخلط الفاضح بين الإعلام والتحليل وبين التنوير والتحريض، موضحا غياب حقوق الصحفيين في بعض المؤسسات الخاصة بسبب عقود الاذعان التي تلزم الصحفي بدفع أقساط تأمينه وكتابة استقالته مقدما، بما يحرمه من كافة حقوقه بسبب كثرة العرض عن الطلب بإستثناء بعض المؤسسات المحترمة التي تحترم حقوق عامليها.
ومشيرا الي أن المحطات الفضائية تواجه منافسة بين قطاع حكومي يكبله الروتين وقطاع خاص همه الأول الشيوع والربح هما أدي إلي غياب المهنية وتحولت القنوات التلفزيونية إلي أحزاب مؤيدة ومعارضة.
وأكد مكرم أن اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء لوضع تشريعات إعلامية تحتاج إلي قدر كبير من الشجاعة ومصالحة النفس.
ومن جانبه قال الدكتور علي عجوة أستاذ العلاقات العامة بكلية الاعلام جامعة القاهرة أن الاعلام العربي مر في  الفترات الأخيرة بحالة من التزييف والتشويه من خلال عدد كبير من الممارسات غير المسئولة التي قامت بها بعض القنوات الفضائية والتي وصلت الي نقل احداث من دول اخري ونسبها الي المجتمع المصري، في محاولة للتشويش علي الرأي العام داخل مصر.
وأضاف أن استخدام مجالات التكنولوجيا الحديثة في الاعلام تعد سلاحا ذا حدين فقد تقدم خدمات قيمة للمجتمع وقد يكون لها بعض الاضرار أو السلبيات، وفي النهاية يكون الحكم للجمهور.
وأكد علي أنه يجب تحصين المجتمعات العربية من الآثار السلبية التي يمكن أن تسببها تكنولوجيا الاتصال الحديثة، والاستفادة منها في تحقيق الفائدة العظمي للمجتمع.
لافتا أن هذه الامور لا تعتمد علي مجرد مشاهدات وملاحظات فردية بل انها في حاجة لبحوث علمية علي أسس صحيحة يمكن من خلالها التوصل لاجابات شافية لتحقيق الفائدة المثلي.
الفيس بوك أحدث تغييرات في الأسرة المصرية
ثم عرض دكتور ماجد فاضل أستاذ الإعلام في جامعة بغداد ورقة بحثية بعنوان "تأثير الاعلام الجديد علي العلاقات الاجتماعية"، مشيراً إلي أن وسائل الاعلام الجديدة احتلت السيطرة التي كانت للوسائل التقليدية، مما لفت انتباه الباحثين للتعرف علي كيفية الاستخدام الافضل لمعطيات التكنولوجيا والحد من الاثار السلبية التي احدثتها وسائل التواصل الاجتماعية.
لافتا إلي أن شبكات التواصل الاجتماعي تسببت في تغيرات علي الحياة الاسرية والاجتماعية، ويعد اللجوء إلي استخدام هذه الشبكات يرجع الي فقدان التواصل مع المحيطيين.
وقدمت الباحثة ميرهان محسن طنطاوي الأستاذ بكلية الاعلام جامعة عمان تحت عنوان 'التطبيقات الحديثة بوسائل الاعلام الجديد في ممارسة العلاقات العامة'، مفهوم الاعلام الجديد والتفاعلية وتفتيت الجمهور واستعرضت اهم تطبيقات الاعلام الجديد والممارسة المهنية في العلاقات العامة وكيف يمكن استخدام الاعلام الجديد في التفاعل مع الجمهور، والضوابط المهنية والاخلاقية له.
وتناولت الدكتورة سهام محمد عبد المنعم اسماعيل، المعهد العالي للسينما – اكاديمية الفنون، مشكلة تلوث البيئة في ورقتها البحثية التي قدمتها تحت عنوان " دور افلام التحريك في نشر الوعي البيئي داخل مصر".
وقدمت الباحثة نورة عبد الله محمود، بجامعة جنوب الوادي، بعنوان "تفاعلية المرأة التلقائية علي موقع الفيس بوك وانعكاسها علي معرفتها بالقضايا العامة"، وقد تعرضت في هذه الدراسة الي المراة التي تعيش في محافظة قنا وتعاملها مع الفيس بوك، خاصة ان محافظة قنا من اكثر المحافظات المصرية المعروفة بالقبلية، والعادات والتقاليد الاهم بالنسبة اليهم من القوانين.
الإعلام والأمن القومي
وفجرت الجلسة النقاشية السادسة عدة قضايا بين الباحثين والإعلاميين تحت عنوان "الإعلام والأمن القومي"
حيث قالت الدكتورة يسرا حسني عبد الخالق مدرس العلاقات العامة بكلية الآداب قسم الإعلام خلال عرض الورقة البحثية إن إسرائيل تمارس عبر صفحة "إسرائيل تتكلم العربية" نموذجا إصلاحيا لصورة الدولة كنموذج فريد بدلا من النماذج المعتادة التي تستهدف فقط إصلاح صورة المؤسسات فيما تعاني البيئة العربية من ندرة الدراسات التي تتعامل مع الدبلوماسية الموجهة للعرب ."
وكشفت أيضا أن هناك جهاز يسمي (هاسبرا) معني بالدبلوماسية الإسرائيلية تحت رئاسة رئيس وزراء الإسرائيلي الذي يتلقي منه تقارير رسمية حول أداءه والذي يهدف بالأساس إلي إنشاء جمعيات ومنظمات داخل الدول المستهدفة وتغيير المناهج إذا كانت معادية لدولة إسرائيل.
وأوضحت أن الصفحة محل البحث تعمل بالتفاعل مع تقديم التهنئة في المناسبات الإسلامية وعرض موسيقي والثرات العربي بجانب التعريف بطقوس اليهودية والتركيز علي الايجابيات وإثارة التعاطف في مقابل توجيه الاتهام ونشر صورة سلبية عن شخصيات محددة عربية.
وأشارت إلي أن عدد المشاركين علي الصفحة بلغ نصف مليون إعجاب إلا أن التفاعل مازال في حالة الصدام و الاستهجان والاستنكار لما تقدمه الصفحة .
كما انتقدت ثريا البدوى مدير الجلسة الهيئة العامة للاستعلامات التى لا تقوم بعملها ونحن في أشد حاجة إلي إعادة تسويق العلامة المصرية
وطرحت تساؤلات حول مدي نجاح هذه الدبلوماسية لإيجاد أرضية داخل الشباب العربي مما دفع أجهزة استخبارات إسرائيل تضع إعلانات بالعربية بشكل علني تطلب جواسيس
ومن جانبها عرضت الباحثة الدكتورة أميرة محمد محمد سيد أحمد مدرس الصحافة كلية الآداب بجامعة دمياط دراسة تحت عنوان "اتجاهات النخبة نحو تأثير مواقع التواصل الإجتماعي علي الأمن القومي المصري"دراسة ميدانية
حيث قالت أنها استهدفت بدراسة ميدانية النخب الأكاديمية والأمنية والسياسية شملت 90 استمارة معتمدة علي وسائل الإعلام كإطار نظري لها.
كما أضافت أن نتائج الدراسة جاءت بارتفاع معدلات مساهمة مواقع التواصل الاجتماعي في رفع مستوي الثقافة الأمنية للأفراد وأن مواقع التواصل الاجتماعي لا تشكل في حد ذاتها تهديدا أمنيا للأمن القومي والمشكلة في فكر مستخدميها والقائمين عليها وأن الفيس بوك من أكثر المواقع خطورة علي الأمن القومي.
وقال دكتور أحمد إبراهيم أن كل النخب قد سقطت مع التغيرات المتسارعة في مصر وأصبح الثقة فيها متدنية أو معدومة 
وتحت عنوان "المخاطر الناجمة عن سوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وأثرها علي الأمن القومي" لإبراهيم منصور عبد اللطيف الغيطي باحث دكتوراه في الإعلام، قال إن هناك تزايدا في معدل الجرائم المعلوماتية في مصر حيث كانت تسع حالات 2002 ، وأصبحت 1011 سنة 2011 ، كما أن هناك جرائم الخاصة بالصفحات الإباحية التي باتت تستخدم مواقع التـــــــــــواصل وأيضا استراتيجية العملة التي تعتمدها تلك المواقع من المترددين عليها من خلال طلب قيمة شحن مقابل تقديم خدمة إباحية تسبب الهدر الفكري وهدر اقتصادي لموارد المال التي كان يجب أن توجه للبلد بجانب وجود جرائم "غسيل الأموال" التي تمارس علي الإنترنت.
واقترح الباحث الاستفادة من قدرات الشباب الموهوب في القرصنة – الهاكرز بدلا من مطارادتهم وتحويلهم إلي أدوات قادرة علي التعامل وإيقاف تلك المواقع .
وتحت عنوان "الإشاعة والإعلام الأمني في ظروف الأمانات" قال دكتور معتز محي الدين عبد الحميد مدير المركز الجمهوري للبحوث الأمنية والاستراتيجية من بغداد أن اعتماد الإرهابيين علي التسلح بأدوات وسائل الإعلام المختلفة لتسويق أغراضهم وغاياتهم وتوظيفها في تضليل الأجهزة الأمنية والمواطنين واكتساب الرأي العام عن طريق نشر أخبار العمليات الإرهابية التي يقومون بتنفيذها ومن ثم أيضا استغلال الإعلام من خلال البحث عن الإشاعة في مقابل ضعف الخلفية المعرفية للقائمين علي التغطية الإعلامية الأمنية وأصبحت مجرد تغطية سطحية وأحيانا تحريضية.
واضافت الدراسة أن هناك شائعات تأتي من الأسفل تخترق الرأي العام والشارع بهدف كسر الملل أو البحث عن التميز كما أن عناك إعلاميون يعتمدون علي خلق الإشاعة لخلق الإثارة وتحقيق الشهرة أو بسبب الافتقار للمعلومة.
اختراق المهنية الإعلامية
وأكدت الدكتورة سوزان القلينى أستاذ ورئيس قسم الاعلام بكلية الاداب جامعة عين شمس والمستشار الاعلامى لرئيس الجامعة، على أهمية دراسة تأثير الاعلام على القيم المجتمعية فى المجتمعات العربية، لأن وسائل الاعلام فى أى مجتمع تعد أحد أهم الوسائل فى نقل انماط المعرفة والقيم المجتمعية بمختلف مجالاتها.
وأشارت خلال الجلسة الثامنة من المؤتمر أن الدول العربية تواجه محاولات لاختراق هويتها وقيمها المجتمعية.
وقالت جميعنا مسئولون عن اختراق مجتمعاتنا، ويجب أن يكون كل مواطن عربي بمثابة حائط صد ضد محاولات اختراق المجتمعات العربية، لافتة إلى أن الدول العربية إذا فقدت هويتها لن يكون لها فرصة فى مواكبة التطور العالمى.
وقال محمد عبد البديع مدرس بقسم الإعلام جامعة بنها في بحثه عن "دور وسائل الإعلام الجديدة في تغيير بعض القيم السياسية لدى الشباب المصري بعد 25 يناير و30 يونيه" أن وسائل اتصالالمتمثلة في الفيس بوك والواتس آب وتويتر قد غيرت القيم السياسية لدي شباب المدن والقري المصرية في ظل تلاشي الفرق التعريفي بين المدينة والقرية بخاصة موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، حيث جاءت مطالب الحرية والديمقراطية في أولويات الشباب، كما خلصت الدراسة أن عدد الإناث في القري المصرية أعلي استخداما من الشباب.
واقترح دكتور حمادة الهنيدي مدرس العلاقات العامة والإعلان في جامعة فاروس في دراسته "نحو رؤية سوسيو إعلامية لسياسة مجتمعية لمواجهة العنف والإرهاب"، أن يتم إنشاء مركز قومي لمكافحة الإرهاب يتجاوز التعامل الأمني فقط ويضم داخل فريقه متخصصين من الإعلام والاجتماع علي أن يخضع المجلس لرئيس الجمهورية نفسه مع تبني مشروع قومي يعمل علي حفظ الحقوق والواجبات وترسيخ الاندماج في المجتمع.
مؤكدا أن مصطلح الإرهاب بات يفرض نفسه وهو يعبر عن الأعمال المادية والفكرية كافة التي من شأنها تقويض الاستقرار في المجتمع ومشيرا إلي أنه أينما وجدت الأسباب وجد الإرهاب الذي لا يرتبط بمنطقة معينة.
استخدام الشباب للعربيزي
وقدمت البحث الدكتورة أسماء مسعد عبد المجيد مدرس مساعد بكلية الإعلام دراستها تحت عنوان "استخدام الشباب المصري للأحرف الأجنبية في الكتابة العربية علي مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقتها بإدارك المحتوي النصي: دراسة في الآليات والدوافع".
أكدت فيها أن طريقة "العربيزي" هي التعريب لكلمة arbish وهي ليست لغة أكثر من إنها أسلوب كتابة لديه عدة دوافع لشباب مثل الهروب من صعوبة اللغة العربية والكتابة بحرية دون تقييم لغوي وعدم وجود لوحة كتابة عربية ضمن الهواتف الذكية الحديثة.
مرحلة الفوضى
وتحت عنوان "المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام: توصيف الواقع الإعلامي ورؤي مستقبلية" دارت حلقة نقاشية تحدث فيها الدكتور عدلي رضا أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة ورئيس قطاع الدراسات الإعلامية ومستشار وزير الإعلام الذى أكد أن المرحلة الحالية أفرزت مــرحلة تتسم بالفوضي الإعلامية والبعد عن المهنية بشكل لا يوجد علي مستوي العالم وإنه يجب وجود أجندة قومية بدلا من أجندة الإثارة، كما أن الإعلام أصبح مهنة مستباحة، مما أفسد الصورة الإعلامية التي يجب أن تليق بمصر في وقت يجب أن يعتبر الإعلام صمام الأمان وأن يعمل الإعلام العام والخاص علي خدمة المواطن .
وطالب الدكتور محمد سعيد محفوظ مدير معهد الأهرام للصحافة إن اللجان التشريعية تركز علي أداء الإعلاميين المحترفين وأداء القنوات لكن يجب التركيز علي بداية الرحلة مبكرا حتي يكون لدينا أساس للقياس بداية من مرحلة الجامعة وقبول طلاب كليات الإعلام عن طريق التزام الجامعات بوضع شروط معينة للقبول تراعي الشفافية والموضوعية، مشيرا إلي ضرورة توفير الحد الأدنى من التدريب لكليات الجامعات الحكومية بدلا من البحث عنه خارج الجامعة علي أن يلحق بذلك آليات للتوظيف توفر العدالة بدلا من "الواسطة" من خلال الإعلان عن الوظائف في الوسائل الإعلامية المقبولة وضمان تدريب المقبولين لضمان اندماجهم في نظام المؤسسة والاطمئنان لامتلاكه الأدوات اللازمة للعمل الإعلامي. 
واستعرض محفوظ تجربة نموذج الجيش البريطاني الذي يعمل علي تدريب الصحفيين علي حماية أنفسهم خلال العمل الميداني وأن هناك حاليا تعاونا مع وزارة الداخلية ضمن معسكر تدريبي علي تدريب الصحفيين في أكاديمية الشرطة لضمان احتراف التغطية الصحفية
كما أشار إلي ضرورة الاهتمام بتقييم الجمهور وأن يكون هناك مجلس ممثل للجمهور ضمن إطار القنوات الفضائية مع وجود آلية لتلقي شكاوى الجمهور وضمان تشريعات الثواب والعقاب.
ومن جانبها قالت د. هويدا مصطفي أستاذ ورئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية إعلام القاهرة إن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يتم تأسيسه وفقا للمادتين 211 و212 ،بمعايير استقلالية تضمن عدم الارتباط بالسلطة السياسية وذلك بسبب ميراث الإعلام المصري الذي ارتبط لعقود زمنية بالسلطة التنفيذية بجانب الاستقلال المادي والإداري وأن يكون أعضاؤه من ممثلي مهنة الإعلام والصحافة علي أن يلتزم أعضاء المجلس بعدم شغل مناصب أخري خلال العمل ضمن إطار المجلس.
وتطرقت مصطفي إلي التجربة الفرنسية التي يمكن أن يتم نقلها إلي مصر التي يعد فيها المجلس استشاريا لكن كل قراراته ملزمة وأنه لا يضع سياسات لكنه يتابع الأداء في مقابل ما يحدث الآن من تجاوزات عميقة تتضمن غلق الوسيلة الإعلامية ويجب اعتماد مبدأ تغليظ العقوبات واتخاذ الإجراءات التدريجية وفقا لآليات منضبطة. 
وأضافت أن الإعلام العام يجب أن يكون معبرا عن الشعب وليس معبرا عن الجهة التنفيذية وأن يكون له دورا خدميا وتنمويا ومسؤوليته التعرض للقضايا القومية التي لا يمكن فرضها علي أجندة الإعلام الخاص علي أن يكون للإعلام الخاص دور الشريك للمجتمع ضمن مظلة تجمع الإعلام العام والخاص والإعلام الإلكتروني تضمن عدم الاحتكار وسيطرة رأس المال علي غرار التجربة الفرنسية التي تحدد 15% كحد أقصي نسبة مساهمة الشريك الأجنبي. 
وطالبت مصطفي بمراجعة قوانين الإذاعة والتليفزيون وقانون تداول ونشر المعلومات كما يجب النظر إلي البيئة الإعلامية التي تحدد من هو الإعلامي
وعلي صعيد متصل أعلن د. صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وعضو لجنة التشريعات الصحفية أنه يجب أن لا نتفاءل كثيرا بالنتائج التالية لتكوين مجلس الإعلام دون تحديد مدي الرغبة السياسية في مصر للتعامل مع استقلال الإعلام بعيدا عن تسخير الإعلام لخدمة قرارات سياسية قبل أن نتبين أن الإعلام قد قام بالخدعة الكبرى للرأي العام
فيما طرح أيضا تساؤلات حول هل النظام في مصر سياسيات تسلطيا أم تعدديا؟ و كيفيه تأسيس آلية لتقييم الأداء الإعلامي كعملية مستمرة يدرك فيها الإعلامي أنه خادم للرأي العام قبل أن يكون خادما لصاحب الوسيلة الإعلامية
ويري العالم إنه يجب أن يكون هناك التزام بين أعضاء النقابات والاتفاق علي الحدود الدنيا لميثاق الشرف الإعلامي بدلا من حالة الفوضى التي يتحمل تبعيتها الدكتورة درية شرف الدين وزيرة الإعلام السابقة التي آثرت الصمت علي ما يحدث عوضا عن التأسيس للمرحلة المستقبلية
وقال الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز أنه بسبــب الهدر والفساد أصبح الإعلام العام غير قادر علي القيام بدوره وتقديم خدمة لها معايير وأنه يجب أن يكون هناك إرادات أخري بجانب الإرادة السياسية ضمن عملية متكاملة قبل الاعتماد فقط علي وضع القانون الذي يتم الاحتيال عليه ليصبح الإعلام "ظالم ومظلوم". 
وطالبت د. هناء عامر مدير عام إذاعة الإسكندرية بوضع ميثاق شرف للمهنة وتأسيس نقابة للإعلاميين ووضع ضوابط تحكم القنوات الفضائية وتأسيس لجنة تراقب أداء القنوات، وتقديم خطاب مستنير بالإضافة إلي التعامل مع الشكاوى الكيدية والشائعات التي تنال الإعلاميين، كما لفتت الانتباه إلي ضرورة مواجهة الواسطة في الإعلام والتشديد علي التوازن النفسي للإعلامي، كذلك طالبت بالاهتمام بوضع الإعلام الإقليمي بشكل جدي علي الخريطة الإعلامية.
وطالب د. شريف اللبان استاذ الاعلام بكلية الاعلام جامعة القاهرة بضرورة إدراج مادة "التربية الإعلامية" ضمن المناهج الإعلامية التي تهتم برفع وعي الجمهور علي غرار النموذج الإماراتي.
وأوصى المؤتمر في ختامه بضرورة التعجيل بإصدار تشريع اعلامي موحد يتلاءم مع طبيعة التحولات المجتمعية والسياسية التي مرت بها مصر والمنطقة العربية، وبما يساعدها على الاستقرار في مرحلة التحول الديمقراطي.
والبحث في آليات التقييم الذاتي للإعلاميين بما يتواءم مع التحديث الجديد للتشريعات الإعلامية والمزمع إصدارها في الفترة القادمة، بالإضافة لأهمية تحقيق الاستقلالية المالية والادارية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئات المنبثقة عنه، وأن يكون أعضاؤه من ممثلي مهنة الإعلام والصحافة، وأن يلتزم بضمان عدم الربط بين ما يقدم من محتوى في الإعلام ومصالح السلطة السياسية.
والاهتمام بتطوير وحدات تنظيمية للدراسات المستقبلية داخل الجامعات والمؤسسات الإعلامية، وتأسيس كيان إقليمي عربي لتنظيم شئون الإعلام العربي على أن تتولى جامعة الدول العربية تأسيس هذا الكيان. 
وضرورة اهتمام السلطة السياسية بضبط العمل الاعلامي وتحقيق استقلاليته في نفس الوقت، وأن تسعى لتطويره وتحسين أدائه وفق ضوابط محددة.
ووضع ضوابط للانتشار العشوائي في الكيانات النقابية في قطاعات الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والتي تتعامل مع القضايا المجتمعة ليس بهدف العمل التطوعي وإنما بهدف ربحي وأغراض ومصالح ذاتية قد تضر بالأمن القومي للدولة.
كما طالبت التوصيات بتأسيس قطاعات لإدارة الأزمات بكافة مؤسسات الدولة تبدأ من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ثم الوزارات والهيئات المختلفة، وأن يكون بها وحدات لرصد الشائعات والإعلام الالكتروني والاتصال الأزموي وقياسات الرأي العام.
والبحث عن أطر نظرية جديدة تتيح إمكانية التقارب والتكامل بين دراسات الإعلام والعلوم البينية الأخرى في العلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يساعد في فهم أعمق للواقع والمستقبل المجتمعي ورصد التغيرات التي قد تطرأ عليه من فترة لآخري، ووضع آليات تشريعية تضبط الإعلام الجديد وعلاقته بالأمن القومي وأخلاقيات التعامل.
وضرورة أن يكون الإعلام داعما لعمليات التحول الديمقراطى، ومساندا للمشاريع القومية في اطار المسئولية الاجتماعية للإعلام. 
والالتزام بمواثيق الشرف الإعلامية وأن يتم إصدار تشريعات متنوعة ضابطة للعمل الاعلامي يكون فيها محاسبة في إطار من الحرية المسئولية التي تراعى مفهوم الأمن القومي للدولة.
وربط الدراسات المستقبلية في مجال الاتصال والعلاقات العامة بالتنوع فى نظم الإعلام التقليدي والجديد وقضايا المجتمع المتنوعة .
وتفعيل دور كليات واقسام الاعلام في وضع التصورات لتأسيس المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام من خلال خبراء متخصصين، وفق خطة عمل تنتهي بتقديم مقترح كامل لهذا القطاع.
ووضع قانون ينظم تداول المعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتفعيل مواثيق الشرف الاعلامية فى هذا الجانب.
والاهتمام بتفعيل دور لجنة تقييم الأداء الإعلامي بحيث تكون ملزمة في قراراتها، بإشراك المؤسسات الاعلامية الاقليمية فى مناقشة قضايا التنمية المحلية في الاماكن التي تقوم بتغطيتها.
الاهتمام بتدريب الاعلاميين وطلاب الاعلام خاصة في مجال التشريعات.
التركيز على الدور الذى يجب ان تقوم به وسائل اعلام الشعب، "الاعلام القومي" بصفته صمام أمان للمجتمع بعيدا عن اهداف الاعلام الخاص واحتكاره للساحة الاعلامية.
إنشاء مركز قومي لشئون مكافحة العنف والارهاب يختص بجمع المعلومات والوثائق والتنسيق مع وسائل الاعلام بما يتوفر لديها من معلومات.
وأخيرا إنشاء وحدة رصد وتقييم للأداء الاعلامي لوسائل الإعلام بالإسكندرية يكون مقرها في كلية الاعلام جامعة فاروس.

 

تعليقات
لا يوجد تعليقات

قيم
تصويتات: 0 - متوسط: 0

0 مرات