هناء عبد الهادى

صباح هنا.. شكرا علي الندالة

 صعب أن ننسى من نحب وخاصة إذا جاء الفراق رغما عنه، وإذا ارتبطت كل الأحداث السعيدة به ومعه، كلما كان حنانه يروى، وكان وفاؤه رمزا، واحتواؤه يغنى، كلما كان لوجوده فرق أى أنه يغنى من يحب عن كل الدنيا، ويعوضه عن كل الدنيا، يكون السند والملاذ والحماية، حين ذاك يكون الفراق شبه مستحيل إذا كان فراقا فى الجسد فإنه لا يفترق عن روح من يحب، يشعر أنه يشاركه فى كل لحظات حياته، يبكى من الشوق والحرمان والوحدة فى كل لحظة، ومع كل البشر، فلا أحد يغنى ويروى مثل حبيبه، لذا أرى أن بعض الندالة تكون خيرا، فاذا كان الحبيب لا يسمن ولا يغنى من جوع، إذا كان وجوده لا يمنح الأمان، ولا يوجد وقت الاحتياج إليه، ويهرب وقت الضعف والخوف، إذا كان الحبيب يكون كما نحب وقتما يحب وليس وقتما نحتاج إليه فعند ألمك يمل منك ويهرب، ويعرف جرحك ويضغط عليه، تنزع الستار أمامه عن كل ما يجول بنفسك وتطلب منه أن يحتويك ويشعر ويفعل عكس هذا ويسمى نفسه حبيبا.
إنه يعنى أن الحبيب له حقوق وليس عليه التزام، ولا يجب أن يطلب منه، وهذا الحبيب مقتنع بما يفعل، ومهما حاولت معه لا يجدى، وتجد نفسك وحيدا حتى معه، تريد أن ترى به ومعه كل ما تتمنى، ولا تجد معه إلا ما يتمناه هو دون النظر إلى أمانيك أو آلامك، لا تبتئس فالناس معادن والنفوس أنواع، ولعل ندالته تكون أجمل ما فى علاقتك به، فهى تسرع من نسيانك له لأنك ستمل يوما من ألم الذكرى، وستكره يوما شعور الإهانة، فكما أقول دائما الحب نوع من الأنانية، فنحن نحب ما يسعدنا وما يخفف ألمنا، ومن نرى معه أنفسنا، وليس بالضرورة يشبهنا، ولكن على الأقل لا يناقضنا بل يكمل كل منا الآخر وقتما يشعر أحد الطرفين بالحرمان يكون الآخر الارتواء، وعندما يملؤه الخوف يكون بر الأمان، وهكذا كل طرف لشريكه ونصف روحه ومرآة نفسه، لذا بتكرار المواقف تفقد النفس رغبتها فى هذا الحبيب، وتمل من العطاء، ويجف نبع الحنان له، وتكون الندالة هى الدافع والمساعد على هذا، فحين ذاك لابد أن نقول بحق شكرا على الندالة!
 
تعليقات
  • امنيه هندى
    السبت, 29 سبتمبر 2012

    ارسل دعوة

    والله عندك حق شكرا للانداااااااااااااااااااااااااال لانهم يستحقوا الشكر


  • عدواعداءاليمن
    السبت, 22 سبتمبر 2012

    اخرجريمه

    ستكون،اخرجريمةيرتكبهاالروافض،المجوس احفادابن سباءباذن الله