كلمة السر "بلح"

الثلاثاء, 28 يوليو 2015 11:22

بقلم/ هايدي غبريال
وسط افراح الجميع بعيد الفطر المبارك لم ارض ان اتطرق لهذا الموضوع الذى انتشر قبيل عيد الفطر مباشرة وكلمة السر "بلح"
أرى من وجهة نظرى ان الموضوع به حلقات مفقودة استغلها البعض للفرقة بين ابناء الوطن الواحد، اظن اننا فى دولة تسمح لنا بحرية العبادة، وتُرفع الصلبان على الكنائس، وتقام بها الشعائر الدينية بحرية باستثناء بعض الاماكن القليلة التى يتفشى بها التعصب البغيض لبعض الاشخاص المتخفيين الذين لازالوا يعيشوا بيننا، وكل هدفهم تمزيق وحدة النسيج الوطنى.
كما اننا نتمتع بحرية كاملة على صفحاتنا بالفيس بوك، بوضع صور رموزنا الدينية وآيات الكتاب المقدس، فلا اظن ابدا ان مجرد توزيع كلمات عن المحبة مع كيس البلح بها اى اشارة للتبشير او حتى الازدراء.
هذه القصة عادت بذاكرتى قليلا لنهاية العام المنصرم وانا اتذكر وكيل النيابة وهو يقولها بقوة مملوءة حكمة "لن استطيع ان اضره واضيع مستقبله لأجل كتيبات بها تعاليم المسيح" قالها وكيل النائب العام بنيابة باب شرق بالإسكندرية عندما تم عرض احد طلبة كلية الطب على النيابة لقيامه بتوزيع كتيبات تحوى تعاليم المسيح على جميع المارة بالشارع.
عاصرت هذا الموضوع بنفسى وعلمت من والد المشكو فى حقه وزملائه ان طالب كلية الطب كان يدعو لنشر المحبة والتسامح، وخاصة بعد انتشار تعاليم داعش البغيضة التى اشعلت قلوب الجميع غضبا المسلمين قبل المسيحيين عندما وجدوا شرذمة تحاول تحقيق اغراض سياسية باستغلال الدين.
بمنتهى الحكمة حفظ وكيل النيابة المحترم المحضر، وكأن شيئا لم يكن ولم اكن انوى الحديث عن هذا الموضوع نهائيا، ولكن احقاقا للحق ولكى اوضح للجميع ان هناك حكماء وشرفاء كثيرين ربما لا نسمع عنهم، لأننا نسمع السيئ فقط، تصرف طالب كلية الطب كان مملوء محبة لكنه ربما خلا من الحكمة التي استخدمها وكيل النيابة لاحتواء الموقف.
هذه التصرفات خالية من اى غرض دنئ ولكنها بدافع المحبة المندفعة ولكن السيد المسيح طلب الحكمة مع المحبة والبساطة وطلب اعطاء ما لقيصر حتى لا تختلط الامور ويستغلها البعض لاشعال الفتن.
الجدير بالذكر انى عندما حاولت ان استأذن سيادة وكيل النائب العام لوضع اسمه بالمقال رفض قائلا  "ان هذا واجبه ومن يفعل الصلاح لا يحتاج ان يبوق امامه بالبوق"ولكن من جانبى انا اردت ان ابوق والقى بالضوء على الايجابيات التى سنمحى بها كل عتمة الفُرقة.
شكرا لسيادتكم وكيل النائب العام وكل الشرفاء امثالك فهذه مصر التى نعرفها.

 
تعليقات
لا يوجد تعليقات